الاتحاد

الاقتصادي

معهد «بروكنجز» يوصي بـ «قرار الاستمرار» لتجنب إغلاق الحكومة مستقبلاً

الاتحاد

الاتحاد

شريف عادل (واشنطن)

انتهت يوم السبت مباحثات الحزبين الجمهوري والديمقراطي، والهادفة لإنهاء إغلاق الحكومة الأميركية واستئنافها لأعمالها، دون التوصل إلى حل، مثلما حدث في مفاوضات يومي الأربعاء والجمعة، رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان حالة الطوارئ، أو استخدام صلاحياته التنفيذية Executive powers، لانتزاع التمويل اللازم لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك.
وعلى حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، غرد ترامب «لم يتحقق تقدم يذكر اليوم، وستستأنف اللقاءات يوم الأحد. فبعد مرور عقود، يتعين علينا حل مشكلة الحدود الجنوبية نهائياً». إلا أن إحدى مساعدات دان كرنشو، عضو الكونجرس الجمهوري المنتخب حديثاً في هوستن بولاية تكساس، قالت لصحيفة «الاتحاد» بعد انتهاء جولة مفاوضات الجمعة «لم يتم التوصل لشيء، ولا أعتقد أن يتم الإعلان عن أي اتفاق قبل مساء (اليوم) الاثنين»، وعبرت المساعدة عن أسفها للانقسام الحالي بين الحزبين، وقالت: إن «الوقت الحالي هو وقت تقديم التنازلات من جميع الأطراف من أجل التعايش».
ومع دخول إغلاق الحكومة يومه السادس عشر، اقترح ويليام جيل، زميل معهد بروكنجز المتخصص في الدراسات الاقتصادية، آلية تمنع الإغلاق المستقبلي للحكومة الأميركية.
وتقوم الآلية المقترحة على أن يتفق الكونجرس والرئيس على قاعدة، أساسها أنه في حالة عدم التمكن من تمرير فواتير الإنفاق المطلوبة في الوقت المحدد، يكون هناك «قرار استمرار Continuing resolution»، يسمح باستمرار عمل الحكومة بنفس فواتير الإنفاق السابقة، مع ضبطها بما يعوض معدلات التضخم. وأكد جيل أن هذا الاقتراح «لن يؤدي إلى القضاء على الجمود في القضايا الأخرى، لكنه سيزيح عائقاً محتملاً من الطريق، وسيساعد المشرعين - حتى في أشد أوقات النزاع الحزبي - على تحمل مسؤوليتهم الأساسية - للحفاظ على استمرار الحكومة مفتوحة وضمان أدائها لوظائفها».
وأغلقت الحكومة الأميركية أبوابها 21 مرة، كان أطولها في أعوام 1995-1996 و2013، إضافة إلى الإغلاق الحالي، إلا أن أطول إغلاق لم يستمر أكثر من 21 يوماً. وإضافة لما يشي به الإغلاق الحكومي عن الانشقاق السياسي في الدولة، توجد تكلفة اقتصادية كبيرة. وفي إغلاق عام 2013، قدر الاقتصاديون ما تسبب فيه الإغلاق من انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بما لا يقل عن 24 مليار دولار، بينما الخلاف الحالي مع الرئيس الأميركي لا يتجاوز 3.7 مليار دولار، حيث يطلب ترامب 5 مليار دولار، بينما يعرض النواب 1.3 ملياراً فقط.
ويرى جيل أن استمرار الانقسام السياسي يؤدي إلى زيادة تكلفة الإغلاق الحالي للحكومة يوماً بعد يوم. ومع تكرار الفشل في الاتفاق على فواتير الإنفاق في الموعد اللازم، تقل الثقة في قدرة الحكومة الفيدرالية على أداء المهام الموكلة إليها، وتزداد صعوبة تنفيذ البرامج الحكومية. واعتبر جيل أن إغلاق الحكومة يعد مؤشراً على نجاح الساسة في القيام بما تم انتخابهم من أجله، «وإذا فشل الساسة في اختبار بسيط كالحفاظ على الحكومة مفتوحة، فكيف يكون الحال فيما يخص القضايا الأكثر صعوبة؟!».

اقرأ أيضا