أرشيف دنيا

الاتحاد

طلبة 25 مدرسة يعكسون فرحهم بسطوح شمس الاتحاد

صغار يعبرون عن حبهم وعشقهم للوطن في ذكرى اليوم الوطني الأربعين

صغار يعبرون عن حبهم وعشقهم للوطن في ذكرى اليوم الوطني الأربعين

في إطار احتفالات مجلس أبوظبي للتعليم بالعيد الوطني الأربعين شهد «مركز المشرف التجاري» في أبوظبي سلسلة من الفعاليات الطلابية شاركت فيها قرابة 25 مدرسة من مدارس أبوظبي، التي سبق لها أن أقامت حلقات تدريبية لطلبتها، استمرت على مدار ثلاثة أسابيع، لتقدم الأنشطة الملائمة لهذه المناسبة الغالية على قلب كل إماراتي، والتي ساهمت في نمو وإزدهار الدولة.
في إطار تعليقها على الأنشطة الاحتفالية التي قدمتها مدارس تمثيل مجلس أبوظبي للتعليم احتفاء باليوم الوطني الأربعين، أوضحت موجهة التربية الفنية في المجلس شيخة المنصوري أن التدريبات شملت الرقصات الشعبية واستعراضات اليولة، والعديد من الألعاب الوطنية، إضافة إلى مسابقات في الألغاز المتصلة بالوطن والتراث، حيث توزعت على مختلف المراحل العمرية.
البيئة المحلية
أشارت منى مجدي، مدَّرسة التربية الفنية في مدرسة جابر بن حيان، إلى أن تلامذة الحلقة الأولى في المدرسة شاركوا في الاحتفالات من خلال مرسم حر، حيث رسموا لوحات مزخرفة، وبطاقات خاصة بالوم الوطني، استوحوا فيها التراث والرموز الوطنية المتعددة.
إلى ذلك، قال التلميذ علي القدري إن لوحته في المناسبة تضمنت بضعة وجوه لرجال إماراتيين، وخلفهم بعض الإبل، في ترميز لواقع البادية الإماراتية، في حين اختار زميله محمد إبراهيم أن يرسم سفينة تحمل شكل وألوان العلم الإماراتي، لما بين الإمارات والسفن من صلة متجذرة، فيما فضل التلميذ عبادة رضوان أن تنطوي لوحته على أبراج إماراتية شهيرة مثل البرج المائل في أبوظبي، وبرجي خليفة والعرب في دبي.
من جانبها، شاركت مدرسة «الظبيانية النموذجية» بفعاليات راقصة في المناسبة، حيث رقصت الفتيات على أنغام الأغاني الوطنية، وفي مقدمتها أغنيتا الفنان حسين الجسمي «تجلت أبوظبي»، و»خليجي»، وراحت الأيدي الصغيرة تلوح عالياً محتفية بالوطن، وكانت الأثواب والشيل وأغطية الرؤوس تهتز في الساحة المخصصة للاحتفال وقد حملت ألوان العلم الإماراتي، فيما تجلت في الوجوه النضرة ملامح الفرح تعكس ما تختزنه القلوب الصغيرة من شغف بوطن احتضنهن طويلاً، وها هي الفرصة قد أتت للتعبير عن الامتنان.
وكثير من الحبور، ورغبات أفصح من أن تدارى كانت تائقة للتعبير عن الاحتفاء بالوطن في يومه، وأيد متعددة تطاولت ملوحة للمجد الآتي، فيما علت الثغور ابتسامات بريئة منشأها أن الوطن لا بد سمع تصفيق الأيدي بحرارة متعاظمة انسجاماً مع حماسة الرقص، حتى إذا راحت الأغنية تشارف على الانتهاء، علت الأصوات مرددة بعض مقاطعها، ولم يكن لكل ذلك إلا أن يشكل تعبيراً عن التعمق في تكريم الوطن، خروج محبب عن النسق المقرر، لم تملك المدربات المحيطات بتلميذاتهن إلا أن يشجعن عليه بابتسامات.
استعداد مميز
من جهته، أوضح هاني الخشاب، موجه مادة الموسيقى في مجلس أبوظبي للتعليم، أن مدارس أبوظبي شاركت بحرارة في الفعاليات المقامة، حيث تمحورت المشاركات حول الرقص والألعاب الشعبية، والأناشيد الوطنية، وإحياء الفقرات التراثية المختلفة، والرسم الحر،
ولاحظ الخشاب أن الاستعداد لدى الطلبة كان مميزاً حيث جاءت المشاركات معبرة عن بعد احترافي مميز، ومن المنطقي تبرير ذلك بالرغبات الصادقة لدى التلامذة والمدربين على حد سواء، في الاحتفال بالمناسبة الغالية على قلوب الجميع، وفقاً لما يليق بها من احترام وجدية صارخة.
مشاركة مدرسة الظبيانية النموذجية تخللتها لوحة راقصة لمرشدات الكشافة اللواتي كانت أزياؤهن المنظمة لافتة للنظر، وقد أبدين انضباطاً مميزاً في الالتزام بقواعد الحركة، بحيث بدا حراك المجموعة بأكملها أقرب إلى أداء شخص واحد، لجهة الانسجام والتقيد بقواعد حركية بعضها لم يخل من صرامة وصعوبة، وتوزعت الحاضرات في فضاء المكان كما لو أن لكل منهن مساحتها المخصصة فيه، مارسن الحركات بانسيابية لافتة، أما المثير للدهشة فهو التحول الذي شهدته اللوحة مع مشارفتها على الختام، حيث انخرطت مرشدات الكشافة والفتيات الراقصات المرتديات لأثواب العلم الوطني في تشكيل بصري وحركي لافت حتى أن الاندماج اللوني كان يوافقه انسجام حركي مواز له، وفي السياق نفسه كانت الملامح الفتية تعبر عن جدية في التقيد بشروط الحركة.
ولطالما كرّم الوطن أبناءه وبناته، ولطالما احتضنهم ورعى أمانيهم وآمالهم، وها هم في عيده يعبرون عن شكرهم وتقديرهم بالفرح النقي والمحبة الصادقة، ولطالما كانت المعادلة راسخة: تتلاقى الأكف الملوحة للغد، والابتسامات المختزنة للحب فيحضر الفرج.

اقرأ أيضا