أرشيف دنيا

الاتحاد

مفردات التراث تميز احتفالات «دار الكتب» باليوم الوطني

جانب من الاحتفال

جانب من الاحتفال

لم تترك مظاهر الاحتفال باليوم الوطني شكلاً من أشكال التعبير عن بهجة الحدث إلا وتزينت به. حتى أن المشاركات في مختلف البرامج الثقافية والعروض الفنية لا تقتصر على فئة عمرية معينة، وإنما تجمع حولها أعداداً هائلة من الكبار والصغار. يأتون حاملين أعلام الإمارات ومعتمرين القبعات التي تحمل ألوان الأخضر والأبيض والأسود والأحمر. على وجوههم علامات الفخر بحب الوطن وفي أعينهم بريق مجد يلمع في رقصاتهم وتعابيرهم والأناشيد.
وضمن عشرات الفعاليات الوطنية المنتشرة في أرجاء البلاد، نظمت «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» على كورنيش العاصمة برنامجاً عائلياً بعنوان «دار الكتب الوطنية احتفاء بذكرى الاتحاد». شمل وسط أجواء تقليدية جذابة، عرضاً لمجموعة من أهم إصدارات الهيئة من الكتب التاريخية والقصص الموجهة للأطفال. وفقرات متنوعة من الأغاني الوطنية التي قدمتها فرق شعبية، ورقصات اليولة ورسوم النقش بالحناء وعروض الخوص والتلي. إضافة إلى استضافة عدد من المدارس التي شارك طلبتها في البرامج المقدمة.
وتتحدث المفهرسة في دار الكتب الوطنية إيمان البريكي عن أهمية هذه الفعالية التي أشرفت على تنظيمها قائلة «علينا ألا نفوت فرصة من دون التعبير عن ضرورة القراءة في حياتنا». وتشير إلى أنه بمناسبة احتفالات البلاد باليوم الوطني لابد من التركيز على ثقافة الإمارات وعاداتها وتقاليدها من باب غرس هذه المفردات في نفوس الأطفال. وتتابع «من هنا كانت الفكرة بتشييد عريش تقليدي عند حديقة الكورنيش، ودعوة مجموعة من الطلبة للمشاركة في هذا الحدث والتعرف من قرب إلى المزيد من جوانب التراث المحلي». وتذكر البريكي أن المجلس الشعبي الذي ضم ضيافة القهوة العربية وأصناف التمور والأكلات التقليدية مثل العصيد، استضاف عدداً كبيراً من المهتمين تبادلوا جميعاً التبريكات باليوم الوطني متمنين أن يديم الله نعمة الأمن والأمان على الإمارات». إيمان مصطفى كانت تعرض في الموقع بعض السلع المحلية بينها البخور والعطور مما يستهلكه المواطنون بكثرة. تقول «هذه الروائح العطرة جزء من التراث الذي لا يمكن الاستغناء عنه. ومع كل مناسبة احتفالية، يزداد الطلب على البخور بأنواعه العريقة. وكذلك على العطور المحضرة يدوياً». وتعتبر أن انتشار هذا النوع من البرامج الجماهيرية يزيد من الشعور الوطني ويشجع الجميع على اكتشاف المزيد من الجوانب المجهولة في تاريخ الإمارات الحديث. وتلفت إلى أن الكتاب تحديداً هو أبلغ تعبير عن المراحل الزمنية والحقبات اللامعة التي لابد من الاطلاع عليها. وتضيف «أجد في فعالية الكتب الوطنية، متنفساً اجتماعياً يحفز على القراءة ويعيد القيمة الحقيقية للكتاب».
توافقها الرأي عايشة مصبح، معلمة لغة إنجليزية في مدرسة الأصايل. وتقول «لقد اصطحبنا طالباتنا إلى هذه الفعالية الغنية بمعاني التراث. ولمسنا عن قرب تفاعلهن مع المعروضات التي تشير إلى ماضي الأجداد وحاضرهم والمستقبل. وهذا فخر لنا بأن نشارك دوماً بالفعاليات الوطنية ونفيد الأجيال الناشئة بالجولات الميدانية التي توضح كيف كانت الحياة في السابق». وتؤكد مصبح أهمية القراءة بالنسبة للطلبة، والتي لا يمكن أن يحققوا الثقافة المرجوة من دونها. وتقول «أعجبتني فكرة تنظيم برنامج خاص لعرض هذا النوع من الكتب، ولاسيما دعوة المدارس للمشاركة فيه. فنحن كهيئات تعليمية مطالبون بتشجيع بناتنا وأبنائنا على اقتناء الكتب والتعمق فيها».
ومن المشاركات التي سجلتها فعالية «دار الكتب الوطنية»، استضافتها لروضة «الفيحاء» التي عبر صغارها عن فرحتهم بالمناسبة المقامة في الهواء الطلق. وكذلك «مركز التنمية للقدرات لذوي الاحتياجات الخاصة»، حيث عرض طلبته مجموعة من أعمالهم الحرفية، إضافة إلى فقرة فنية قدموا خلالها بعض الأغاني الوطنية في حب خليفة. وكانت افتتاحية الحدث مع النشيد الوطني الذي قدمته طالبات مدرسة «الأصايل»، وشلة «روح الاتحاد».

اقرأ أيضا