الاتحاد

الاقتصادي

جهود أبوظبي ودبي تتكامل لتعزيز مكانة الدولة في قطاع الطيران

أحمد بن سعيد يتفقد الأجنحة المشاركة في معرض صيانة الطائرات بدبي أمس (تصوير محمد حنيفة)

أحمد بن سعيد يتفقد الأجنحة المشاركة في معرض صيانة الطائرات بدبي أمس (تصوير محمد حنيفة)

(دبي) ـ أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، أن الجهود التي تبذلها أبوظبي ودبي تتكامل لتعزيز مكانة الدولة في قطاع الطيران، وتحويل الإمارات لمركز عالمي لصيانة وتصنيع الطائرات، مشيرا إلى المبادرات الهامة التي اتخذتها شركة “مبادلة” في هذا الإطار من خلال إنشاء وحدة لتصنيع مكونات الطائرات في العين.
وقال سموه، في تصريحات صحفية أمس على هامش افتتاحه معرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات ومعرض التصميم الداخلي للطائرات، إن الإمارات تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزاً عالمياً على صعيد تصميم وتصنيع وصيانة الطائرات بعد أن تحولت بالفعل إلى مركز عالمي لحركة الطيران.
وأوضح أن الإمارات تركز حاليا على تبني حلول ناجعة للتغلب على مشكلة نقص الكوادر الوطنية المؤهلة للعمل في هذا المجال وذلك من إعداد البرامج التدريبية اللازمة التي من شانها رفع كفاءة الكوادر المواطنة، ورفع نسب التوطين بشكل تدريجي بالقطاع، مؤكدا أن هذه الخطط الوطنية تسير على نحو جيد.
وقال سموه في كلمته الافتتاحية للمؤتمر المصاحب للمعرض، إن قطاع الصيانة في منطقة الشرق الأوسط سيستفيد من تزايد طلبيات الطيران والصفقات الضخمة التي تم توقيعها خلال معرض للطيران 2011.
وأكد أن كلا الحدثين الهامين يشكلان فرصة مثالية للتعريف بالإمكانات والفرص التي تزخر بها المنطقة في هذا القطاع مدفوعة بنمو كبير لحجم أساطيل المنطقة وطلبياتها من الطائرات الجديدة، وما يرافق ذلك من خدمات وتقنيات جديدة وأنظمة وحلول لدعم تشغيل هذه الأساطيل.
وأضاف أن المعرضين يشكلان حافزا لمزيد من الاستثمارات في قطاعات جديدة للإصلاح والصيانة ومنها تقنيات المقصورة الداخلية للطائرة، وأنظمة الترفيه والتي تتطلب دعما لخدمات أخرى تتمثل في مكونات الطائرات وقطع الغيار.
وانطلقت أمس فعاليات الدورة الرابعة من معرض ومؤتمر الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات بمشاركة نحو 2100 زائر، وناقش المؤتمر خلال اليوم الأول أفضل الممارسات لتطوير أساطيل الطائرات وتحسين العوائد على الاستثمار وتخفيض النفقات،
وتُنظم الحدث شركة فيرز اند اكزيبيشنز ايروسبيس ومجموعة أفييشن ويك، وبدا المعرض فعالياته بالتزامن مع معرض التجهيزات الداخلية للطائرات في مركز معارض مطار بدبي.
حجم القطاع
إلى ذلك، بلغ حجم قطاع صيانة الطائرات في منطقة الشرق الأوسط نحو 11,3 مليار درهم خلال 2011، بحسب خبراء ومشاركين في معرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات ومعرض التصميم الداخلي للطائرات.
وأكد هؤلاء أن الناقلات الخليجية تهيمن على 72% من حجم قطاع صيانة الطائرات على مستوى الشرق الأوسط في حين تستأثر طيران الإمارات بحصة 32% من إجمالي الإنفاق الخليجي في القطاع، تليها الخطوط القطرية بنحو 13 % ثم الخطوط السعودية بنسبة 11 % والاتحاد للطيران بنحو 8% .
وأكد ديفيد ستيوارت نائب الرئيس لشركة “أي سي اف آي” للخدمات الاستشارية في كلمته بالمؤتمر أن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ على 6% من إجمالي الإنفاق العالمي على خدمات الإصلاح والصيانة بقيمة إجمالية تصل إلى 11,3 مليار درهم “3,1 مليار دولار” متوقعا أن يستمر هذا السوق في تحقيق معدلات نمو تصل إلى 7,7 % حتى العام 2021.
وأشار إلى أن إنفاق الشرق الأوسط على هذا القطاع سيستمر في النمو بنسبة تصل إلى 9,4%، لتصل إلى 6,8 مليار دولار في العام 2021.
وقال إن حجم السوق العالمي بلغ خلال العام الماضي 53 مليار دولار، ليقفز إلى 76 مليار دولار في العام 2021 بمعدل نمو سنوي يصل إلى 4%، مشيرا إلى أن عمليات صيانة المحركات تستحوذ على حصة تصل 39% من إجمالي أعمال الإصلاح والصيانة.
وقال الدكتور خالد المزروعي مدير عام مطار الفجيرة الدولي إن الإمارات ستحقق ثاني أعلى نسبة نمو في قطاع الطيران خلال العام الحالي بواقع 8,2% مقابل 8,4% في الصين.
وأضاف أن الإمارات تحولت إلى مركز عالمي في مجال حركة الطيران ومن ثم فإن تحولها إلى مركز لصيانة الطائرات وتصنيعها سيتحقق خاصة جميع المقومات التي تؤهلها لتحقيق هذا الهدف.
من ناحيته، أكد جمال هاشم المدير الهندسي في طيران الخليج أن المنطقة بما تملكه من معدلات نمو كبيرة في حركة النقل الجوي وطلبيات الطائرات الجديدة تحتاج إلى مزيد من التعاون بين الشركات العاملة في مجال صيانة الطائرات مثل الاعتراف المتبادل بفنيي الطيران والمهندسين وإقامة مشاريع مشتركة وصولا إلى التكامل في بعض القطاعات.
وأشار إلى قطاع الطيران المدني اصبح أحد أعمدة الاقتصاد العالمي حيث يقدر بنحو 2,3 تريليون دولار ويعمل فيه اكثر من 33 مليون شخص كما أن حركة النقل الجوي تجذب يوميا اكثر من 7,6 مليون راكب من المتوقع أن ترتفع الى 10 ملايين بحلول عام 2015.
ويبحث المؤتمر الذي يستمر يومين قضايا مواضيع عدة تتعلق بخدمات إصلاح وصيانة الطائرات ومنها دور منطقة الشرق الأوسط في هذا القطاع.
كما يناقش المؤتمر فرص النمو والتحديات التي تواجه القطاع فيه في ظل المنافسة المقبلة من منطقة أسيا الهادئ والاستراتيجيات المتعلقة بخفض تكاليف التشغيل بما فيها تكاليف الوقود الذي يشكل اكثر من 30% من إجمالي النفقات ودخول الطائرات الجديدة للسوق وما توفره من فرص نمو للقطاع والتقنيات التي تشملها.
ويقوم سايمون تيت، الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية لصيانة الطائرات بإلقاء الكلمة الرئيسية الختامية في المؤتمر، وسيتطرق إلى تأثير المنافسة من مقدمي خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في الشرق الأوسط.
وشهد معرض صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات عودة 200 شركة رائدة في القطاع مثل شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات، وبوينج، ولوفتهانزا تكنيك، وبومباردييه، وبرات آند ويتني، وروكويل كولينز.
وقالت ميشيل فان أكيليجين، مديرة قطاع صناعة الطيران والفضاء في شركة فيرز اند اكزيبيشنز ايروسبيس “يشهد حدث صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في الشرق الأوسط في عامه الرابع ارتفاع الطلب على خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات على المستوى الإقليمي”.
وتضم قائمة الرعاة شركة كرومالوي، وهيكو، وAAR، وايرباص، وجودريتش، ولوفتهانزا تكنيك، وبرات أند ويتني، وشركة أبوظبي لتقنيات الطائرات، واس آر تكنيكس، ويدعم الحدث الاتحاد العربي للنقل الجوي، وجمعية شركات الطيران الأوروبية، ومنظمة ايرلاينز فور أميركا.

اقرأ أيضا

عمار النعيمي: استضافة المعارض العالمية تدعم الاقتصاد