الإمارات

الاتحاد

خليفة: اتحاد الإمارات مسؤولية اجتماعية وجماعية ومشروع نهضة وبرنامج عمل مستمر

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي نحتفل بذكراه الأربعين هو مسؤولية اجتماعية وجماعية ومشروع نهضة وبرنامج عمل مستمر.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته بمناسبة الذكرى الأربعين لليوم الوطني إن اختيار روح الاتحاد شعارا لاحتفالات هذا العام تعبير صادق عن اصالة التجربة التي جسدت بصدق واقع ابن الإمارات في اصالته وقيمه وخصوصيته مؤكدا ان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي نعيشه اليوم إنجاز سياسي وواقع اجتماعي واقتصادي جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة أملاً وتولوها رعاية متفانين في إعلاء راية الاتحاد وتقويته.
وأوضح سموه ان الآباء المؤسسين هم روح الاتحاد ومن سيرتهم تستخلص الأجيال العبر وتواصل تحمل المسؤولية في وطن زاه بماضيه ويفخر بحاضره المعطاء وغده الواعد مشيرا الى ان دولة الإمارات العربية المتحدة تبوأت مكانة مرموقة في المجتمع الدولي بفضل ما تحقق خلال أربعة عقود من الإنجازات في كافة الميادين أصبحت بفضلها من أفضل الدول من حيث كفاءات الخدمات والسياسات العامة ومصداقية الحكومة تجاه المجتمع وقوة الاقتصاد الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد عربي لتصبح دولة الإمارات مركزا لاستقطاب رجال الأعمال من أرجاء العالم كافة.
وقال سموه إن مظاهر التقدم انعكست على جميع الجوانب التنموية في الدولة بما فيها التعليم والصحة والإسكان مشيرا الى دور اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة الخاصة بتطوير مشاريع البنية الأساسية في مختلف إمارات الدولة.
وأضاف سموه أن دولة الإمارات أولت البنية التحتية اهتماما من أجل خدمة أهداف التنمية في جميع المجالات وأطلقت المبادرات والمشاريع الثقافية والإعلامية لتكون مركزاً إقليمياً للإعلام والثقافة والفنون وجسراً للتواصل الحضاري بالإضافة إلى أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً مهماً للأنشطة الرياضية الإقليمية والدولية.
وقال سموه إن مظاهر التقدم انعكست على جميع الجوانب التنموية بما فيها مساهمة المرأة في قوة العمل وتوفير الرعاية الاجتماعية الكاملة لجميع فئات المجتمع وإعطاء اهتمام خاص للشباب.
روح الاتحاد
وأضاف صاحب السمو رئيس الدولة ان الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن الذي يعد الأولوية الوطنية القصوى والرؤية المستقبلية الموجهة لجميع الاستراتيجيات والسياسات التي ستعتمدها الدولة في قطاعاتها كافة.
ووجه سموه كافة القيادات في الدولة الى الإصغاء إلى أصوات الناس والأخذ بها في الاعتبار عند التخطيط ووضع الأهداف واتخاذ القرارات مؤكدا ضرورة اهتمام الحكومات بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن في كل مكان والاستماع إلى صوته والتعرف على توجهاته والاستجابة لتطلعاته التي تتطلب منا الانتباه وتستحق الاستماع.
وأكد سموه ان توسيع المشاركة الشعبية توجه وطني ثابت وخيار لا رجوع عنه اتخذ بكامل الإرادة تلبية لطموحات أبناء شعبنا في وطن يتشاركون في خدمته وتطوير مجتمعه.
وأشار سموه الى المرحلة الثانية في المسار المتدرج لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وانتخاب مجلس وطني جديد بدأ أعماله وهو أكثر تعبيرا عن الإرادة الوطنية.
مسيرة النمو
وقال صاحب السمو رئيس الدولة إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمضي قدما في مسيرة النمو حيث تجاوز اقتصادها بفضل قوته وتنوعه وسلامة البيئة التشريعية آثار الأزمة الاقتصادية العالمية ويواصل الازدهار والنمو.
وأشار سموه الى الدور الإيجابي لقطاع الأعمال والإسهامات المشهودة له خلال الأربعين عاما الماضية مطالبا سموه هذا القطاع بممارسات أكثر التزاما بمسؤولياته المجتمعية بما يعزز مشاركته في بناء الوطن والحفاظ على المجتمع وتوجيه الاستثمار نحو الموارد البشرية المواطنة تدريبا واستقطابا.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة إن دولة الإمارات تتبنى على المستوى الأمني والدفاعي استراتيجية أمنية وطنية تقوم على تعزيز إجراءات دعم وحفظ الأمن العام وتطبيق القانون لمواجهة الإرهاب وكافة أشكال الجريمة المنظمة الدخيلة على مجتمعنا من خلال تطوير القدرات ورفع كفاءات العنصر البشري والتعامل بحسم وحزم مع كل ما من شأنه التأثير على الأمن والاستقرار الداخلي.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة قائمة في مبادئها وممارستها على الوسطية والاعتدال وصيانة الأمن والاستقرار واعتماد الوسائل السلمية لحل الخلافات الداخلية والخارجية والاحتكام للشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وتطلعات الشعوب وإقامة علاقات تعاون مع كل دول العالم.
وأشار سموه إلى حرص دولة الإمارات على هذه المبادئ في النهج الذي اتخذته الدولة لدعم العمل الخليجي المشترك وحرص سموه على مواصلة العمل مع دول مجلس التعاون الخليجي لاستكمال التكامل السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي مؤكدا سموه في هذا الصدد دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للجهود التي تبذلها القيادة في مملكة البحرين الشقيقة لتعزيز الحوار الوطني بما يحفظ أمنها ويعزز وحدتها.
الدول العربية
وفيما يتعلق بالتحولات التي تشهدها عدد من الدول العربية الشقيقة أكد سموه احترام دولة الإمارات العربية المتحدة لخيارات شعوب هذه الدول ودعمها للجهود المبذولة لتجاوز هذه المرحلة بما يضمن لهذه الدول الوحدة والتماسك ويحقق للشعوب تطلعاتها مشيرا سموه إلى مواصلة دولة الإمارات لمساندتها الكاملة للأشقاء الفلسطينيين ودعمها لمساعيهم لاستعادة حقوقهم الشرعية وإعلان دولتهم المستقلة.
وأكد سموه التزام دولة الإمارات بمسؤولياتها الدولية حيث تسعى بشكل دؤوب لتعزيز وتنسيق برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية والإغاثية للدول النامية فضلا عن مساهماتها في الجهود الدولية لحفظ السلام وإعادة الإعمار ومواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة وهو ما يؤكد شراكتها المتميزة في ضمان صيانة السلم والأمن الدوليين وإسهامها الفاعل في مختلف أنشطة الأمم المتحدة وبرامج وكالاتها المتخصصة مقدمة مساعدات بلغت قيمتها مليارات الدولارات مؤكدا مضي دولة الامارات في سياستها بالالتزام بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل والعمل مع المجتمع الدولي لتجنيب العالم مخاطر الانتشار النووي.
وقال سموه لقد قطعنا معاً أشواطاً مهمة وسنوات حافلة بالإنجاز والنجاح ونحن بعون الله ماضون في المسيرة المظفرة بثقة وثبات لبلوغ ما نصبو إليه من غدٍ مشرق حافل بالخير والازدهار داعين الله أن يحفظ بلدنا قويةً آمنةً وأن يمدنا بالعزم والقوة لحمايتها والحفاظ عليها واحةً للأمن والاستقرار والرخاء، وفيما يلي نص الكلمة.
أيها المواطنون الكرام، إننا نتقدم بثقةٍ نحو عقد يقوده أبناء وبنات الوطن، وكلمتي للقيادات كافة هي: أصغوا إلى أصوات الناس، خذوها في الاعتبار وأنتم تخططون، وتضعون الأهداف، وتتخذون القرارات، ففي عالم تتنوع فيه وسائل الاتصال الجماهيري، وأدوات التواصل الاجتماعي، أصبح من الضرورة أن تهتم الحكومات بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن في كل مكان، والاستماع لصوته، والتعرف على توجهاته، والاستجابة لتطلعاته، التي تتطلب منا الانتباه وتستحق الاستماع.
وتأسيساً على ذلك، نؤكد أن توسيعَ المشاركة الشعبية، توجّهٌ وطني ثابت، وخيارٌ لا رجوع عنه، اتخذناه بكامل الإرادة، وسنمضي في تطويره تدرجاً بعزم وثبات، تلبيةً لطموحات أبناء شعبنا في وطن، يتشاركون في خدمته وتطوير مجتمعه. ولقد انجزنا بنجاح المرحلة الثانية في المسار المتدرج الذي اتخذناه منهجاً، لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات، وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتوسيع صلاحياته وتعزيز دوره، وتوجّت المرحلة بانتخاب مجلس وطني جديد، بدأ أعماله وهو أكثر تعبيراً عن الإرادة الوطنية، نأمل أن يؤدي دوره في تعاون تام مع الجهاز التنفيذي؛ تداولاً مسؤولاً لقضايا الوطن، وتأثيراً إيجابياً في عملية صنع القرار.
أبناء الوطن الأعزاء
لا فرق بين مواطن ومواطن في دولتنا، والجميع سواسية في الحقوق والواجبات، والغاية الرئيسة للنشاط الحكومي في كافة أوجهه هي تحسين نوعية الحياة، وضمان استدامة التقارب المعيشي بين مواطني الدولة، وتمتع الجميع بفرص متكافئة، ومزايا منصفة، تجري في محيط اجتماعي وأُسري سليم، يشعر فيه الجميع بالعدل والاستقرار، وهذا ما نحن ماضون فيه عبر العديد من المبادرات التي تغطي بمشاريعها التطويرية والإسكانية والخدمية إمارات الدولة ومناطقها كافة.
وضمن هذه الجهود، فإن التعليمَ أولويةٌ قصوى، وسيحصل ابتداءً من العام المالي 2012، على حصة أكبر من مجمل الميزانية العامة للدولة، بما يوفر الإمكانات المطلوبة لتطوير منظومته، والارتقاء بمخرجاته، وربطه بمتطلبات التنمية وسوق العمل، وسيكون على رأس هذا الاهتمام، النهوض بأوضاع العاملين في القطاع، واعتماد مناهج متطورة، تُعمق الانتماء، وترسخ الهوية، وقيم الوسطية والاعتدال، وتأخذ بعين الاعتبار التطورات العالمية في مجالات النظم والعلوم والتكنولوجيا واللغات.
وفي إطار حرصنا على إنشاء جيل قادر على تحمل المسؤوليات ومواصلة النهضة، أطلقت الدولة مجموعة متكاملة من السياسات، التي تستهدف تعظيم قدرات النشء والشباب، وتوفير الظروف التي تمكنهم اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وسياسياً ورياضياً، وتحفزهم على الانخراط الفاعل في العمل التطوعي وتنمية المجتمع، فأنشأنا وزارة تعنى بشؤونهم، وأسسنا الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وشهدت رعاية الطفولة تقدماً ملحوظاً، فتأسس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة. وعلى القدر نفسه من الأهمية، جعلنا تمكين المرأة أولويةٌ وطنيةٌ ملحة، وبفضل التخطيط السليم أصبح لدولتنا سجل متميز في مجال حقوق المرأة، فهي تتمتع بكامل الحقوق، وتمارس الأنشطة جميعها دون تمييز، والأبواب جميعاً مفتوحة أمامها، لتحقيق المزيد من التقدم والتطور.
الأخوة المواطنون والمواطنات
إن بلادنا تمضي قدما في مسيرة النمو، وقد تجاوز اقتصادها الوطني وبفضل جاذبيته وقوته وتنوعه، وسلامة البيئة التشريعية التي يعمل في إطارها، آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، ويواصل اليوم الازدهار، مدعوماً بالأداء الجيد للقطاعات الاقتصادية، وتحسن مستويات السيولة، وزيادة الفوائض المالية. غير أن توسيع قاعدة الاقتصاد، وتنويعه، والارتفاع بمعدلات نموه، مؤشرات على أهميتها وأولويتها، ليست غايةً في حد ذاتها، وإنما وسيلة لغاية أكبر هي سعادة الإنسان، وتماسك الأسرة، وتلاحم المجتمع، وسيادة الوطن، ولتحقيق ذلك جاء النموذج التنموي الذي اعتمدته /رؤية الإمارات 2021 / نموذجاً إنسانياً مجتمعياً مُستداماً، غايته تمكين المجتمع، والارتقاء بقدرات أفراده ومعارفهم ومهاراتهم. وبهذا فهو خارطة طريقنا إلى المستقبل، والمدخل الرئيس للتصدي للتحديات التي تواجهها الدولة والمجتمع، وعلى رأسها قضية الهوية الوطنية، والخلل في سوق العمل، وانخفاض الإنتاجية، وضعف معدلات الإحلال والتوطين، وقد شرعنا بالفعل في خطوات جادة في هذا الاتجاه، فأنشأنا المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، وأسسنا الهيئة الوطنية للمؤهلات، وصندوق خليفة لدعم التوطين وغيرها، ونأمل أن تكون مبادرات جميع هذه الجهات مدخلاً واقعياً لمعالجة التحديات، التي تواجه مسار التوطين، وتخفيض الطلب على العمالة الوافدة، وتعظيم فرص التأهيل والتدريب المتاحة أمام العمالة المواطنة، بما يرفع من مهاراتها، ويرتقي بقدراتها، ويعزز الطلب عليها.
ومع الإقرار بالدور الإيجابي لقطاع الأعمال وإسهاماته المشهودة خلال الأربعين عاماً الماضية، إلا أن هذا القطاع مطالبٌ اليوم بممارسات أكبر التزاماً بمسؤولياته المجتمعية، بما يعزز من مشاركته في بناء الوطن، والحفاظ على المجتمع، والارتقاء بالإنتاجية، وتوجيه الاستثمار نحو الموارد البشرية المواطنة، تدريباً واستقطاباً، خلقاً للمزيد من فرص العمل الجاذب الكريم.
أيها المواطنون والمواطنات
إن دولتنا، على المستوى الأمني والدفاعي، تتبنى استراتيجية أمنية وطنية، تقوم على تعزيز إجراءات دعم وحفظ الأمن العام، وتطبيق القانون، وتطوير القدرات، ورفع كفاءة العنصر البشري، إلى جانب الحرص على مواجهة الإرهاب، وكافة أشكال الجريمة المنظمة الدخيلة على مجتمعنا، والتعامل بحسم وحزم مع كل ما قد يؤثر على الأمن والاستقرار الداخلي.
وبحمد الله نمتلك اليوم القدرة على الدفاع عن مكتسباتنا الوطنية، وحماية مصالحنا الحيوية، وقد أولينا قواتنا المسلحة اهتماماً خاصاً، باعتبارها الدرع الواقي الحامي لسيادة واستقلال وأمن الوطن، وحافظت تلك القوات بفعالية في حفظ الأمن والسلام الدوليين، وأثبتت كفاءة في تقديم العون للدول الشقيقة والصديقة، وستظل قواتنا المسلحة مصدر فخرنا ومحط ثقتنا.
أيها الإخوة والأخوات الكرام،
لقد أكدت التحولات التي تشهدها المنطقة العربية سلامة الأسس والثوابت التي قامت عليها دولتنا منذ تأسيسها، والمرتكزة على الإعلاء من شأن الإنسان، وصون كرامته، وضمان حقوقه، باعتباره أساس استقرار المجتمعات، وجوهر أمن الدول، وتأسيساً على هذا كانت سياستنا الخارجية القائمة في مبادئها وممارساتها على الوسطية والاعتدال، وصيانة الأمن والاستقرار، واعتماد الوسائل السلمية لحل الخلافات الداخلية والخارجية، والاحتكام للشرعية الدولية، واحترام سيادة الدول، وتطلعات الشعوب، وإقامة علاقات التعاون مع كل دول العالم، التي أصبحت تنظر إلى دولة الإمارات بكل تقدير واحترام، وتحرص على مد جسور الصداقة معها بكل أبعادها وصورها.
وقد ظهر الحرص على هذه المبادئ في النهج الذي اتخذناه لدعم العمل الخليجي المشترك، ونحن حريصون على مواصلة العمل مع إخواننا في مجلس التعاون الخليجي لاستكمال التكامل السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي، ومن واقع انتمائنا الخليجي، نتابع باهتمام ما يحدث في مملكة البحرين الشقيقة، مؤكدين دعمنا التام للجهود التي تبذلها قيادتها لتعزيز الحوار الوطني بما يحفظ أمنها، ويعزز وحدتها.
كما أننا نتابع باهتمام التحولات التي يشهدها عدد من الدول العربية الشقيقة، مؤكدين احترامنا لخيارات شعوبها، ودعمنا للجهود المبذولة لتجاوز هذه المرحلة، بما يضمن لهذه الدول الوحدة والتماسك؛ ويحقق للشعوب تطلعاتها؛ مواصلين مساندتنا الكاملة لأشقائنا الفلسطينيين، داعمين بقوة مساعيهم لاستعادة حقوقهم الشرعية، وإعلان دولتهم المستقلة، كما نحرص على تقديم كل ما من شأنه دعم الاستقرار والأمن والتنمية في الدول الإسلامية الصديقة.
وفي سياق مسؤولياتها الدولية، تسعى دولتنا بشكل دؤوب لتعزيز وتنسيق برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية والإنمائية للدول النامية، فضلا عن مساهماتها في الجهود الدولية لحفظ السلام وإعادة الإعمار، ومواجهة الأزمات، والكوارث، وتلبية نداءات الاستغاثة، وهو ما يؤكد شراكتها المتميزة في ضمان صيانة السلم والأمن الدوليين، وإسهامها الفاعل في مختلف أنشطة الأمم المتحدة وبرامج وكالاتها المتخصصة، مقدمة مساعدات بلغت قيمتها مليارات الدولارات. كما أننا ماضون في سياستنا الملتزمة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، والعمل مع المجتمع الدولي لتجنيب العالم مخاطر الانتشار النووي.
الإخوة والأخوات
إن أمنَ الدولةِ واستقرارها أمانةٌ، والحفاظ على هذه الأمانة مسؤوليةٌ، لا تردد فيها ولا تهاون، وقد كانت وستظل قواتنا المسلحة الباسلة، وأجهزتنا الشرطية والأمنية، هي الدرع القوي، والسياج المنيع، لصون الأمانة وحماية أمن واستقرار الوطن والمواطن، فلهم منا في هذا اليوم التحية، قادة وضباطا، وجنودا، مقدرين إخلاصهم وتفانيهم في أداء الواجب، وما يبذلون من جهد للرقي بقدرات بلادنا الدفاعية والأمنية، ونتوجه بخالص التقدير لأبناء هذا الشعب الوفي لما أبدوا من تلاحم ووفاء ووحدة صف وعمق وعي، والتحية للمقيمين بيننا من أبناء الدول الشقيقة والصديقة.
لقد قطعنا معاً أشواطاً مهمة وسنوات حافلة بالإنجاز والنجاح، ونحن بعون الله ماضون في المسيرة المظفرة بثقة وثبات، لبلوغ ما نصبو إليه من غدٍ مشرق، حافل بالخير والازدهار، داعين الله أن يحفظ بلدنا قويةً آمنةً، وأن يمدنا بالعزم والقوة لحمايتها والحفاظ عليها واحةً للأمن والاستقرار والرخاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، خليفة بن زايد آل نهيان، أبوظبي في الثاني من ديسمبر 2011.

اقرأ أيضا

"الصحة" تجري أكثر من 40 ألف فحص خلال يومين وتكشف 331 إصابة جديدة بكورونا