الإمارات

الاتحاد

سعود القاسمي: أربعون عاماً في البناء والتشييد والتعمير

أبوظبي (وام) - وجه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، كلمة إلى مجلة “درع الوطن” بمناسبة اليوم الوطني الأربعين فيما يلي نصها: تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة حكومةً وشعباً في الثاني من ديسمبر 2011 بحلول الذكرى الأربعين للعيد الوطني والذي يمثل يوماً خالداً في تاريخ دولة الإمارات، حيث نتذكر مؤسس الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله- وإخوانه الرواد بناة الاتحاد الذين انتقلوا إلى الرفيق الأعلى، سائلين العلي القدير أن يتغمدهم جميعاً بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.
إن احتفالنا بقيام الاتحاد لا يمثل احتفالاً بمجرد ذكرى تاريخية عابرة، وإنما هو انبعاث لكيان انطلق من الإيمان والإرادة الصلبة والعزيمة التي لا تلين للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد وإخوانه الرواد، وتجسيداً لأحلام وتطلعات شعب الإمارات في إنشاء كيان عصري تسوده روح التعاون والتكامل والمساواة والإيمان.
أربعون عاماً من العمل الدؤوب في البناء والتشييد والتعمير في ظل القيادة الرشيدة التي حققت نهضة تنموية في جميع المجالات التعليمية والصحية والاقتصادية والاجتماعية في ظل استقرار أمني وسياسي ومساندة للقضايا العربية والإسلامية والإنسانية.
فعلى الصعيد المحلي وانطلاقاً من إيمان دولتنا بأن الإنسان المتعلم هو الدعامة الأساسية التي يمكن أن يعتمد عليها الاتحاد، جاء اهتمام الدولة بتوفير المدارس والمعاهد والكليات ومؤسسات التعليم الفني والمهني والجامعات بمختلف فروعها وتخصصاتها، لإعداد جيل من المؤهلين يكون قادراً على تحمل مسؤولياته في جميع المجالات بكل كفاءة من أجل النهوض بالمجتمع وتطوير قدراته وإمكانياته ليتمكن من مواكبة مسيرة الحضارة في جميع الميادين.
وانسجاماً مع هذا النهج أيضاً تواصلت مسيرة الإنجازات في ميادين الصحة، حيث تحققت طفرة في مجال الخدمات الصحية والطبية من حيث تنوعها وتوسع انتشارها وإدخال أحدث التقنيات العلاجية في مستشفيات الدولة العامة والخاصة مما أسهم في بناء مجتمع سليم معافى.
ولقد تم إنجاز البنية التحتية من مدن وطرق وجسور وموانئ ومطارات، وأقيمت العديد من المشاريع الصناعية الكبرى، كما أولت الدولة اهتماماً كبيراً لقطاع الزراعة والثروة السمكية والحيوانية والتجارة والسياحة، وشجعت الاستثمار في هذه المجالات وحثت على تطويرها وعلى توفير المناخ الملائم لنجاحها.
كما أولت الدولة اهتماماً خاصاً بقضايا المرأة التي حققت مكاسب كبيرة من خلال تبوئها لمناصب عليا في الدولة وإقرار العديد من التشريعات التي تكفل حقوقها.
أما في مجال الدفاع والأمن، فقد حرصت الدولة على توفير كل الإمكانيات، وتسخير الموارد لتعزيز دور القوات المسلحة، باعتبارها الدرع المنيع لهذا الوطن، فتم إنشاء المعاهد والكليات العسكرية وتزويدها بالخبرات والكوادر المتميزة، والاهتمام بتسليح قواتها حتى تتمكن من الدفاع عن تراب الوطن الغالي، كما أن الدولة أوكلت للشرطة والأمن دوراً مهماً وفعالاً في تحقيق المهام الكبيرة الملقاة على عاتقها، وذلك ضد أي محاولة لتعكير صفو الأمن والاستقرار.
وعلى الصعيد العربي، كرست قيادة دولتنا الرشيدة بما تتحلى به من الحكمة وبعد النظر والحنكة السياسية الكثير من الجهد والوقت لتحقيق الوفاق بين الأشقاء العرب، وحل خلافاتهم بالمنطق السليم من أجل تعزيز التضامن العربي وتوحيد الصف وتأكيد دور الأمة العربية ومكانتها في العالم.
ويشهد تاريخ دولة الإمارات مواقفها في خدمة القضايا العربية والإسلامية العادلة، بل الإنسانية جمعاء على أساس الحق والعدل والمساواة، ودعواتها المتكررة لتضامن الأمة ووحدتها ومساهمتها المادية في كثير من المشاريع التنموية لهذه الدول، الأمر الذي أكسب دولة الإمارات بفضل قيادتها الحكيمة احترام وتقدير الجميع على الصعد العربية والإسلامية والدولية كافة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والرئيس الإندونيسي يبحثان جهود مواجهة «كورونا»