الإمارات

الاتحاد

سلطان القاسمي: الإمارات دولة عصرية قوية وشعب أبي

أبوظبي (وام)- وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كلمة إلى مجلة “درع الوطن” بمناسبة اليوم الوطني الاربعين فيما يلي نصها: أربعة عقود تمر على اتحادنا “وقد كان لنا ما أردنا”، دولة عصرية قوية، شعب أبي يعيش بكرامة، يحافظ على هويته، يتمتع برغد العيش، إنجازات عظيمة تفخر بها البلاد ويشار إليها بالبنان، إنه واقع مشرق وراءه ماض مشرف، يسير نحو مستقبل أكثر إشراقاً بإذن الله.
هذا هو فعل اتحادنا، هذا هو إنجازنا لبلادنا الذي تعاهدنا عليه وإخواننا حكام الإمارات مع قائد المسيرة الذي قل الزمان أن يجود بمثله المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله-، خططنا، وأسسنا، ورسخنا وأنجزنا وكان الاتحاد، وعلى امتداد مسيرته رحل من بيننا من رحل، كما رحل قائدها ومبدعها، ولكن المسيرة مستمرة بكل ما أوتينا من قوة وجهد وحكمة لأننا جميعاً وعينا مكمن القوة، وآمنا بالدرس “الاتحاد قوة” فكان الاتحاد غايتنا، وكان اتحاداً رائداً سيقف عند محطته التاريخ طويلاًً ليسجل التقدير والإعجاب بتلك التجربة الفريدة في الإيثار وتفضيل مصلحة الوطن وأبنائه على كل مصلحة وغاية.
حققنا الكثير وما ينتظرنا أكثر وأهم، فاليوم تشهد مسيرة الاتحاد تحولاً عظيماً نحو ديمقراطية حقيقية تبدأ مسيرتها بتحقيق انتخابات برلمانية تسير بالبلاد نحو تجربة جديدة تختبر فيها إرادتها من جديد تحت قيادة حكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه -، وتشارك فيها ابنة الإمارات التي أصبحت جديرة بالمشاركة في مختلف أوجه الحياة العملية بتعلمها وعلمها وحفاظها على هويتها ببناء شخصيتها على أسس سليمة.
إنه وقت العمل بمزيد من الجهد والإخلاص من كل أبناء الإمارات كل في موقعه وخاصة الشباب الذين نؤمن بأنهم الحياة والحركة، وبأنهم وقود المستقبل وصناع التطور، والأبواب كل الأبواب مفتوحة أمامهم للمشاركة في دفع عجلة التقدم بمسيرة الاتحاد خطوات واسعة للأمام، فلتشتد السواعد لتحقق أملنا في تحمل الأجيال الجديدة للمسؤولية بكل الإخلاص وبكل الوعي بقيمة ما حققه الاتحاد لبلادنا، وبكل القوة للمحافظة على إنجازاته.
وليكن العلم هو سلاحنا الماضي في وجه التحديات ونحن نسير نحو المستقبل، اليوم نتذكر ونذكر بأن اتحادنا غير وجه الحياة في الإمارات إلى الأبد وأعلى من قيمة الإنسان فجعله على رأس الأولويات لأنه الثروة الحقيقية للبلاد لأنه الهدف، وقد انتقل الاتحاد بأبنائه من التفرقة إلى الوحدة ومن الخوف إلى الأمان، ومن البطالة والجهل إلى العلم والمعرفة وجعلتهم يعيشون في ظل منظومة صحية وتعليمية وثقافية واقتصادية مواكبة لأرقى المعايير العالمية، إنه الاتحاد وحده الذي حول إماراتنا إلى دولة عصرية يرفرف علمها عالياً بين الأمم.
فليكن حرصنا على اتحادنا أكثر من حرصنا على الحياة نفسها، ولنتذكر ونذكر بأنه بين الأمم لا توجد أماكن للكيانات الصغيرة، ولن توجد، ففي “الاتحاد قوة” وفي التفرقة ضعف وتلاش.

اقرأ أيضا

«صحة» تخصص مستشفى العين لعلاج «كورونا»