الإمارات

الاتحاد

حمدان بن زايد: مرحلة جديدة تتطلب الحفاظ على إنجازات الآباء المؤسسين

حمدان بن زايد

حمدان بن زايد

أبوظبي (وام) - وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، كلمة إلى مجلة “درع الوطن” بمناسبة اليوم الوطني الأربعين فيما يلي نصها:
“إن تجربة الدولة الاتحادية ستظل سجلاً خالداً في كتاب الإنجاز الذي دونه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” بمداد من الحكمة والعزيمة والعمل والصبر والجلد من أجل بلوغ الغايات والأهداف الكبرى، إن ما وصلت إليه دولتنا من وحدة وتماسك كان بلا شك ثمرة لجهود كبيرة وخطوات واثقة سارها الفقيد بمعاونة إخوانه المؤسسين من الحكام أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، للوصول بهذا الإنجاز الوحدوي إلى أسمى غاياته، وتحقق الحلم الذي راوده كثيراً، وأصبح واقعاً نعيشه وننعم بخيراته، إن ما شهدته الدولة من تقدم وازدهار في مختلف المجالات يعتبر نتيجة حتمية لقوة صرح الاتحاد والاستقرار الذي تشهده الإمارات.
إن عظمة التجربة تكمن في تفردها وتميزها ورسوخها في نفوس أبناء الدولة، بما جسدته من بصمات واضحة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وصارت مثالاً يحتذى، ومنهجاً يقتدى به لمن أراد الوحدة والأمان والعيش في سلام ووئام، إن هذا الإنجاز ما كان له أن يتحقق لولا الفكر الوحدوي المتأصل في نهج المغفور له الشيخ زايد الذي استطاع أن يؤسس هذا الصرح الوحدوي على قواعد ثابتة ومتينة تستعصي على نوازع الفرقة والشتات، إن وحدة الدولة تركت أثرها الإيجابي واضحاً على كل مناحي الحياة ومرافق الدولة ومؤسسات المجتمع كافة، وتدفق خير الإمارات وفيراً على الأشقاء والأصدقاء دون منَّ ولا غرض.
إن المسيرة الاتحادية تتعزز حالياً بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإن قيادة الدولة الرشيدة تقود بحنكة ونظرة ثاقبة عمليات التنمية والتطوير التي عمت جميع أرجاء الدولة، هدفها تمتين هذا البنيان وغايتها توفير الحياة الكريمة لكل إنسان، إن الإمارات مقبلة على مرحلة جديدة من البناء المؤسسي في مختلف المجالات ما يتطلب المحافظة على الإنجازات التي تحققت في عهد الآباء المؤسسين وتعزيزها بالمبادرات الخلاقة التي تحدث تميزاً في مسيرة الدولة الحضارية والإنسانية.
وتعيش دولة الإمارات اليوم استقراراً وازدهاراً على جميع الصعد وفي كل المجالات، وتعمل على تنويع مصادر الدخل وتكثيف رأس مال البلاد، كما تعمل على الاستثمار الحقيقي في بناء الإنسان، والسعي إلى تحقيق التنمية المستدامة على مستوى الدولة.
وعملت القيادة الحكيمة على تحديث آليات العمل من خلال إشرافها المباشر على سير المشاريع وتقديم أرقى الخدمات للمواطنين والمقيمين والزائرين، لتشكل دولة الإمارات العربية المتحدة منارة حضارية وواحة تزخر بالسلام والرخاء.
إن اسم الإمارات سجل بأحرف من نور على صفحات تاريخ البشرية الإنساني باعتبارها رائدة العمل الخيري ومجالاته المختلفة، حيث وظفت الإمارات مبادراتها النبيلة من أجل مساندة الضعفاء والمحتاجين ورعايتهم وحمايتهم من مخاطر الفقر والمرض والجهل. وتبوأت الدولة بفضل هذه الجهود مكانة متميزة في ساحات العمل الإنساني والخيري إقليمياً ودولياً، واحتلت مساحة كبيرة في فضاءات العطاء الإنساني الرحبة. وإن اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، شخصية العام الإنسانية لعام 2010- 2011 وبترشيح من منظمات ومؤسسات دولية ومدن خيرية، يؤكد أن سموه يعد نموذجاً عالمياً يُحتذى به في الخير والعطاء.
أما على صعيد المنطقة الغربية، فإن القيادة الرشيدة تولي اهتماماً خاصاً بها، من خلال تطويرها وتنميتها وتقديم أفضل الفرص الاستثمارية والاقتصادية، وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ورؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حيث يتم تنفيذ خطة “الغربية 2030” التي تهدف إلى نقل المنطقة نحو مستقبل زاهر ومستدام، من خلال زيادة فعالية النمو الاقتصادي والصحي والثقافي، والمحافظة في الوقت ذاته على الهوية الثقافية والتاريخية التي تزخر بها المنطقة، ومن خلال التوجيهات السامية للقيادة الرشيدة التي أكدت عزمها على المضي قدماً في تطوير جميع شؤون المنطقة بإقامة العديد من المشاريع الإنمائية والإنشائية والصحية والتعليمية والسياحية ومتابعة تنفيذها على أعلى المستويات، بالإضافة إلى الاستثمار في قطاعات المواصلات، الطاقة، النفط والغاز بما يزيد على 200 مليار درهم خلال السنوات العشر المقبلة، الأمر الذي يجعل من المنطقة وجهة مهمة للاستثمار في المجالات كافة.
وفي إطار الجهود الإستراتيجية لبناء الإنسان الذي يعد الاستثمار الأفضل، خص العام 2011 قطاع التعليم بتنفيذ مشاريع تعليمية في مدينتي زايد والسلع، بالإضافة إلى وضع خطة لإنشاء مجمع أكاديمي للدراسات العليا، الفنية والمهنية، فضلاً عن عشرات المنح الدراسية للمتفوقين من أبناء المنطقة الغربية.
كما تم بدء الأعمال في تنفيذ محطة الطاقة النووية في منطقة “براكة” الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة الرويس، والبدء أيضاً في تنفيذ ما يزيد على 450 مسكناً شعبياً في مدينة السلع، وشهد هذا العام أيضاً افتتاح طرق رئيسية عدة في المنطقة أهمها طريق مدينة زايد – غياثي، وطريق السلع – رأس مشيرب.
وتشكل المنطقة الغربية اليوم بوابة مهمة للاستثمار ومناخاً مميزاً لتطوير آلياته، ويعود ذلك إلى اهتمام القيادة الحكيمة بتطوير المنطقة ووضعها على الخريطة الاستثمارية والاقتصادية المتطورة، حيث تم تحديد القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية وهي الطاقة والبتروكيماويات وصناعة الأغذية والسياحة وتكنولوجيا المياه.
وفي هذا العام تم البدء بأعمال مشروع قطار الاتحاد الذي يعد من أبرز المشاريع الرافدة للاقتصاد الوطني والذي سيسهم في الوقت ذاته في دعم جذب استثمارات المنطقة الغربية بشكل مميز، من خلال تلبية احتياجات نقل البضائع وخدمات نقل الركاب.
وفي الختام، أغتنم هذه الفرصة لأتقدم لمقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حفظهم الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب الإمارات الوفي، بأسمى آيات التهنئة بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا، داعياً الله العلي القدير أن يسدد خطى القيادة الحكيمة في تعزيز مسيرة البناء والتنمية الشاملة لوطننا المعطاء”. والله ولي التوفيق.

اقرأ أيضا

«شرطة أبوظبي» تحذر من الروابط المشبوهة عبر شبكات التواصل الاجتماعي