الاتحاد

الإمارات

تمور الإمارات تغزو الأسواق الآسيوية



العين ـ حمد رامس:


استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة ان تحتل مواقع متقدمة ومتميزة في الأسواق العالمية في انتاج التمور نظرا للمواصفات القياسية والجودة العالية التي تتمتع بها تمور الدولة التي تحتل اليوم المركز الخامس على الصعيد العالمي وتسعى لغزو أسواق جديدة بعد أن غزت بإنتاجها الجيد الأسواق الآسيوية، وفقا لمنهج منظم يعتمد على الجودة الفائقة واستحداث آليات جديدة وذلك انطلاقا من حرص الحكومة على احتلال موقع الصدارة العالمي في انتاج التمور، وكان من أبرز مقومات هذه الاستراتيجية التي اتبعتها الحكومة ارتفاع مستوى جودة المنتج وثقافة المزارع· وعملت شركة الفوعة لانتاج التمور منذ خطواتها الاولى على الارتقاء بهذه الثروة الاقتصادية التي أنفقت عليها الدولة المليارات على مدى العقود الماضية ،وإيجاد قنوات جديدة لتسويق منتاجاتها وزيادة حصة التمور الإماراتية في الأسواق العالمية· وغزو الاسواق الاسيوية من خلال تحسين وجودها بفتح أسواق جديدة للتصدير·
حول نشاط شركة الفوعة وجهودها لتوسيع قاعدة التصدير التقت ''الاتحاد'' عددا من المسؤولين في الشركة، الدكتور المهندس كريم محيي الدين سعيد الرئيس التنفيذي للشركة والسيد المهندس سعيد سالم الهاملي مدير عام الشركة بعد الرحلة الأخيرة التي قام بها فريق العمل في الشركة والتي شملت الدول الآسيوية التي تضم الأسواق المستوردة لتمور الإمارات وشملت الجولة ''الهند، ماليزيا، إندونيسيا بالإضافة إلى أستراليا''·
المنظومة العالمية
استهل الرئيس التنفيذي الدكتور المهندس كريم محيي الدين حديثه قائلا: إن الهدف الذي لا تشكيك فيه إننا كنا ومازلنا نعمل على رفع وبيان مسمى تمور الإمارات ونحن في شركة الفوعة مجرد جسر لتعبر به هذه السلع التي قد تمثل رمزا للهوية الإماراتية من واقعها الزراعي ونجتهد لكي يكون التجديد سمتنا والتميز هدفنا والعالمية مقصدنا وهذا شعار رفعناه منذ البداية وحققنا باعتمادنا عليه قفزات خيالية وأرقاما قياسية على مستوى المبيعات وأرباحنا في ازدياد مستمر·
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة أنه قد تم وضع الاستراتيجية الجديدة لتحسين وجود وتمثيل التمور الإمارتية في الأسواق الخارجية وذلك بناء على الدراسة الشاملة التي قامت بها الشركة لتحديد كمية الطلب من التمور في الأسواق الآسيوية مع الأخذ بعين الاعتبار حاجات المستهلكين والاعتبارات الدينية للجاليات الإسلامية في تلك الدول مثل ارتباط التمر بشهر رمضان بشكل خاص وبحياة المسلم اليومية بشكل عام·
تعريف المستهلكين
وقال الدكتور كريم محيي الدين: إن هذه الزيارة تعد فرصة لتعريف المستهلكين في تلك الدول بمستوى جودة التمور المعبأة الفاخرة نظراً لنمو هذا السوق، حيث يبلغ عدد المتاجر الكبرى في أستراليا ما يزيد على 2000 متجر للمواد الغذائية، وهناك أكثر من 360 محلا ترتاده الجاليات العربية والإسلامية·
نصف مليار
وقال الدكتور كريم محيي الدين إن الشركة تسعى وفق الاستراتيجية التي وضعتها إلى ايجاد الطلب على منتجات التمور النثر أو المعبأة على مدار العام وعدم اقتصار ارتباط المستهلكين بالتمر خلال موسم رمضان فقط عبر العمليات التسويقية المتخصصة علما بأن الاسواق قد استقطبت اهتمام العديد من التجار على مستوى العالم كونها تضم الهند ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ويبلغ عدد المسلمين فيها 150 مليون نسمة، أما عدد المسلمين في الدول الآسيوية كافة فيفوق نصف مليار مسلم، وتحتل أستراليا والتي تعتبر سادس أكبر دول العالم من حيث المساحة أهمية كبيرة نظراً لكثرة وتنوع عدد الجاليات فيها·
وقال الدكتور المهندس كريم محيي الدين سعيد الرئيس التنفيذي للشركة والذي ترأس فريق العمل خلال زيارته: ''إن زيارتنا لهذه الدول تمثل خطوة هامة للتعرف بشكل مباشر على أسواق تلك الدول وتحديد كمية الطلب فيها على منتجات التمور الإماراتية سواء من تمور النثر أو التمور المعبأة وبحث فرص زيادة حصة التمور الإماراتية حيث تم من خلال الزيارة لقاء الموزعين والتجار الذين أبدوا إعجابهم بتمور الإمارات الفاخرة نظراً لارتفاع مستوى جودتها وأسعارها المنافسة''·
أسواق واعدة
أما عن زيارة أندونيسيا وماليزيا فأشار المهندس سعيد سالم مسري الهاملي المدير العام لشركة الفوعة إلى نتائج الزيارة حيث قال: ''تعد هذه الدول أسواقاً جديدة واعدة للتمور الإماراتية، وقد تم خلال زيارتنا لتلك الدول عقد اجتماعات ناجحة مع أهم التجار والموزعين للتعرف على مقومات السوق وتعريفهم بجودة التمور الإماراتية·
واكد المهندس سعيد الهاملي ان التجار الذين التقيناهم خلال الرحلة قد أبدوا تطلعهم إلى بدء التعاون مع الشركة في الحصول على تمور النثر ومنتجات التمور المعبأة لتحتل موقعها الملائم ضمن أرفف بقية المنتجات المعروضة في أسواقهم مما يؤدي لإتاحة الفرصة أمام التمور الإماراتية للوصول لأكبر عدد من المستهلكين وايجاد الطلب على هذه التمور نظراً لما تتمتع به من مستوى جودة ممتاز، وقيمة غذائية عالية وتجدر الإشارة أن فريق العمل بشركة الفوعة قد قام خلال الفترة الماضية بزيارات سابقة ناجحة لعدة دول أهمها: سوريا والأردن، الصين والمغرب، وذلك ضمن استراتيجية التسويق الجديدة·
الأسواق العالمية
أكد الدكتور أن تمور الإمارات ستغزو الاسواق العالمية وهذه الرؤية لم تأت من وحي الخيال وانما من حقائق تأكدنا منها بشكل شخصي وليس على النطاق النظري فقط وانما على النطاق العملي كذلك من خلال سبر أغوار احتياجات الاسواق الخارجية لهذه السلعة التي اعتبرها شخصيا متعطشة لمنتجات التمور بكافة أنواعها وأشكالها حيث إن انتاجنا من التمور المعبأة يكمن تميزه بنوعيته التي لم تشهدها الأسواق الخارجية من قبل·
وأشار إلى ان أسواق آسيا والشرق الأوسط أول خطوة على مشوار الألف ميل قائلا: لا تقف طموحاتنا على أسواق بحد ذاتها وانما التوسع هي السمة التي ستكون الأبرز في خططنا التسويقية المقبلة والأسواق العالمية هي الحوض الذي ستصب فيه جميع سواقينا في النهاية ولهذا كان قرارنا بعد دراسات اقتصادية متبحرة انشاء ماركة ذات طابع عالمي لكي تكون المظلة التي ستندرج تحت مسماها كافة المنتوجات من التمور الإماراتية علما باننا سنكون الماركة الأولى والوحيدة عالميا في هذا المجال· وأكد أن البلاد الإسلامية نقطة البداية لأنها كانت هدفا مهما جدا للتسويق الخارجي وستكون بؤرة الطلب العالمي في هذه المرحلة من الخطة التسويقية حيث ان النصف مليار مسلم ''أول الحلقات في سلسلة المبيعات وبداية الغيث قطرة ''·
المزارع المستفيد الأول
أكد المهندس سعيد الهاملي أن المزارع هو المستفيد الأول والأخير في هذه العملية لأننا ومنذ البدايات حاولنا أن نوجد نهجا زراعيا يصعد بمستوى الجودة إلى آفاق أعلى تتوافق مع المتطلبات التي يحتاجها التميز وايجاد موطئ قدم على الساحة الدولية معتمدين بذلك على النوعية التي تميزنا على الساحة الدولية وهدفنا العالمي في التوسع يحتم علينا ان نسعى إلى نتمتع بسلسلة من التميز يجب ان تكون كل حلقة فيها قوية بداية من انتاج المزارع وانتهاء بأن تكون التمور الإماراتية في الأسواق العالمية لكي نأخذ بكل عناصر النجاح·
أسواق ''النثر'' تطلب ''المعبأ''
قال الدكتور عبد الكريم إن سعينا الدؤوب للعالمية تمخض عن إيجاد ماركة عالمية تحمل إسم تمور الإمارات لكي تكون الماركة الأولى عالميا حيث ستكون هذه هي المظلة التسويقية ضمن سياسة تجارية كاملة علما بأن الماركة التي ستحمل مسمى التمور الامارتية ستحظى بالدعم التسويقي الكامل لكي تصبح على المستوى المرتجى والمطلوب علما بأن توسعاتنا التجارية التي جاءت بعد إستنتاجاتنا التي تولدت بعد رحلتنا الأخيرة حيث إننا قد وجدنا الطلب المتزايد وصل إلى درجة ان الأسواق في بعض الدول التي ترتبط احتياجاتهم وفقا للظروف الاقتصادية والخصوصية المعيشية بالتمور النثر قد قامت بطلب كميات متزايدة من التمور المعبأة وهذا ما يحتم علينا ان ننظر بتمعن الى المراحل المقبلة·
المستهلك قاعدة نبني عليها
أكد الدكتور كريم ان المستهلك هو هدفنا لكي نكون منه قاعدة قوية ننطلق بها إلى العالمية وعملنا على هذا الهدف بجهد كبير لكي نكون من خلاله السمعة التي نمتلكها وتأكدنا الآن عبر التواصل المباشر مع وكلائنا التسويقيين في تلك الدول والاطلاع على سعر البيع من خلال النزول للأسواق والنظر إلى كافة النواحي التجارية والخطوط التي تمر بها منتجاتنا الى ان تصل في النهاية الى الرفوف التي تعرض عليها في ارقى المحال أو إلى الطاولات في الأسواق الشعبية ان المستهلك يفضل التمور الإمارتية عن غيرها وهذا ما كون لدينا في النهاية معرفة دقيقة بكافة التفاصيل التي تخص المستهلك ورغباته·

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد