عربي ودولي

الاتحاد

فريق لـ«الجنائية» يحقق بجرائم جنسية في ليبيا

فتاتان ليبيتان رسمتا العلم الملكي الذي أعيد اعتماده بعد إعلان التحرير، على وجهيهما أثناء تظاهرة ببنغازي أثناء الثورة (أ ف ب)

فتاتان ليبيتان رسمتا العلم الملكي الذي أعيد اعتماده بعد إعلان التحرير، على وجهيهما أثناء تظاهرة ببنغازي أثناء الثورة (أ ف ب)

بدأ فريق من المحكمة الجنائية الدولية أمس في ليبيا، التحقيق في جرائم جنسية قد تكون ارتكبتها قوات موالية للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أثناء الثورة على نظامه، بينما روت مجموعة من الليبيات خلال مؤتمر خاص بالمرأة، الفظاعات اللواتي قلن أنهن تعرضن لها بأيدي مسؤولين في نظام المخلوع قبل الثورة وخلالها.. وقالت جاين اوتيلو التي تترأس الفريق “نحن هنا للتحقيق في جرائم جنسية” أثناء الثورة. وأوضحت أن التحقيق يطال كل أوجه الجرائم الجنسية “الكبيرة” ضد النساء، مبينة بقولها “نحن لا نحقق في كل جريمة لكن في الأخطر بينها، وتلك التي تعتبر جرائم كبيرة”، مشيرة إلى أن هدف التحقيق أيضاً معرفة من أصدر أوامر بارتكاب مثل هذه الجرائم.
وروت 3 نساء على هامش مؤتمر حول المرأة في طرابلس أمس، عن معاناتهن أثناء حكم النظام المخلوع. وقالت لطيفة مصبح حميار أنها تعرضت للاغتصاب من مسؤولي نظام القذافي قبل وأثناء الانتفاضة التي استمرت 8 أشهر، مبينة أنها اغتصبت من قبل عصابات النظام في ملجأ للأيتام بطرابلس عام 1999. وأوضحت أنها عاشت في تلك المؤسسة لمدة 38 سنة، حيث عانت أشد الآلام بسبب الاغتصاب على يد مسؤولي الملجأ الذين يفترض فيهم توفير الحماية للضحايا، لا لسبب سوى أنها أجهرت بانتقاداتها للقذافي. وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الأمر وجلب المجرمين للعدالة الدولية. كما روت كل من المدونة غيداء تواتي وسيدة أخرى تسمى منى كيف تعرضن للعنف لدى اعتقالهن بسجن أبو سليم سيىء السمعة أثناء الانتفاضة.
وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قال في يونيو الماضي، إن محققي المحكمة لديهم أدلة على أن القذافي أمر بعمليات اغتصاب أثناء الثورة ووزع للغرض حبوب فياجرا على جنوده. وفي تطور آخر، قال مصدر دبلوماسي رفيع في مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية إن المجلس يعمل على تسريع تدفق الأموال المفرج عنها إلى السلطات الليبية الجديدة التي تلقت جزءاً صغيراً من ثروات ليبيا في الخارج. وتأتي هذه الخطوة بعد طلب قدمه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا إيان مارتن للوفاء بما قال إنه حاجة طرابلس “العاجلة لأموال سائلة”. وعندما اندلعت الانتفاضة الليبية في فبراير الماضي، ضد نظام القذافي جمد مجلس الأمن الأموال الليبية في الحسابات بالخارج وتبلغ نحو 150 مليار دولار حققت ليبيا أغلبها من صادراتها النفطية. وبعد إنتهاء القتال بإطاحة القذافي وقتله أفرج مجلس الأمن عن نحو 18 مليار دولار من خلال لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن لكن دبلوماسيين قالوا إن السلطات في طرابلس لم تحصل إلا على نحو 3 مليارات دولار. وقال الدبلوماسي الرفيع إن أعضاء المجلس اتفقوا بعد الإفادة التي قدمها إليهم مارتن على “أننا سنشكل مجموعة صغيرة..قوة عمل للنظر في هذا الأمر..اعتقد أننا سنحتاج إلى التحرك بسرعة في هذا الشأن..أسابيع لا أشهر”.

اقرأ أيضا

"تنفيذي مكتب التربية العربي لدول الخليج" يناقش الحلول للتعليم عن بُعد