الاتحاد

عربي ودولي

أميركا والاتحاد الأوروبي يشددان العقوبات على سوريا

وزير خارجية ألمانيا (وسط) ونظيره الفرنسي آلان جوبيه (يسار) خلال مناقشة مسودة العقوبات قبيل الاجتماع (أ ب)

وزير خارجية ألمانيا (وسط) ونظيره الفرنسي آلان جوبيه (يسار) خلال مناقشة مسودة العقوبات قبيل الاجتماع (أ ب)

قرر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي امس تشديد عقوباتهم الاقتصادية على سوريا، مستهدفين قطاعات المال والنفط والغاز خصوصاً كما قالت مصادر دبلوماسية. وفي إطار سلسلة عاشرة من العقوبات، قرر الاتحاد الاوروبي ايضا إضافة 11 شركة جديدة و12 شخصاً الى لوائح العقوبات التي تتضمن تجميد الأرصدة، وحظر الحصول على تأشيرات دخول. وقال احد هذه المصادر إن “الهدف هو قطع مصادر تمويل النظام”. وتنص هذه الإجراءات على منع تصدير معدات خاصة بصناعة الغاز او النفط او برامج معلوماتية تسمح بمراقبة الاتصالات الهاتفية او الانترنت. وتقضي الإجراءات الجديدة ايضا بوقف القروض “التفضيلية” الى الدولة السورية، ووقف المساعدات والضمانات للتصدير الى سوريا الممنوحة الى الشركات الاوروبية، أو منع تبادل سندات الدولة السورية.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي دعوا امس الى تكثيف الضغوط على سوريا، بالتنسيق مع الجامعة العربية التي يزور أمينها العام نبيل العربي بروكسل. واعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون أن نبيل العربي سيشارك في غداء مع الوزراء الاوروبيين لدرس “أفضل الوسائل والمناسبة أكثر للتعاون” مع الاتحاد الاوروبي في الملف السوري. واضافت أن الأمر يتعلق “بالضغط على النظام والعمل من اجل أن يدرك الرئيس السوري بشار الأسد بأن عليه التخلي عن السلطة وضمان امن كل الناس في سوريا”.
من جانبها، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات ضد مسؤولين اثنين وشركتين من سوريا لدعمهم الحكومة، ودعت إلى مزيد من الضغط لوضع حد للعنف ضد المحتجين. ووضعت الوزارة محمد مخلوف خال الرئيس بشار الأسد وأوس أصلان الذي وصفته بأنه لواء في الجيش السوري على قائمة سوداء. وقالت إن الأميركيين ممنوعون من إجراء أي تعاملات معهما. وشملت العقوبات أيضاً مؤسسة الإسكان العسكرية باعتبارها شركة تسيطر عليها الحكومة السورية وتمول النظام، وأيضاً المصرف العقاري الذي قالت الوزارة إنه يدير عمليات اقتراض للحكومة. وتمنع العقوبات الأميركيين من التعامل مع الشركتين. وقالت الوزارة إن من الضروري تصعيد الضغط على الحكومة السورية لوقف استخدام الأساليب الوحشية ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.
واعتبر وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيلي ان واقع مشاركة العربي في اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين “يظهر للنظام السوري بأن المجموعة الدولية متحدة”. واضاف “سنبحث كيفية تنسيق إجراءاتنا” مع تلك التي اتخذتها الجامعة العربية مشيراً الى أنه من “المهم أن يكون ردنا على اعمال القمع والفظاعات في سوريا رداً موحداً”. وعلى جدول اعمال المباحثات المتعلقة بسوريا ايضا الاقتراح الفرنسي بإقامة “ممرات أنسانية” محتملة.
وأكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أن الحكومة الإيرانية تساعد سوريا في قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.
الى ذلك قالت مصادر في الجامعة العربية إن شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، ماهر، وابن خاله الثري رامي مخلوف من بين الشخصيات السورية التي اوصت اللجنة الفنية العربية بتجميد أرصدتها في الدول العربية ومنعها من دخولها. وورد اسما ماهر الأسد ورامي مخلوف على قائمة تضم 17 شخصية سورية ستفرض عليها العقوبات التي قرر وزراء الخارجية العرب الاحد الماضي فرضها على النظام السوري. ومن المقرر أن تعرض هذه اللائحة التي اعدتها لجنة فنية عربية اجتمعت الاربعاء في القاهرة، على اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية يعقد غداً السبت في الدوحة. وتضم اللجنة الوزارية العربية قطر ومصر والجزائر وسلطنة عمان والسودان غير أنها مفتوحة لأي دولة عربية ترغب في المشاركة في اعمالها. ويتهم الناشطون السوريون المناهضون للنظام، ماهر الأسد بأنه المسؤول الأول عن القمع، أما رامي مخلوف فهو رجل اعمال يمتلك الحصة الاكبر في أكبر شركة للاتصالات في سوريا. وتضم قائمة الشخصيات المشمولة بالعقوبات كذلك وزيري الدفاع داوود راجحة والداخلية محمد الشعار، إضافة الى العديد من مسؤولي اجهزة الأمن والاستخبارات.
من جانبه أكد رئيس سلطة الطيران المدني المصري اللواء ناجي صالح أن العقوبات التي فرضتها جامعة الدول العربية مؤخراً ضد المسؤولين السوريين، ووقف الرحلات الجوية إلى سوريا “لم تصل إلينا لتنفيذها في المطارات المصرية”. وأضاف صالح امس “رغم أن قرارات الجامعة العربية ملزمة لكل الدول العربية، إلا أنه من الضروري إعطاء كل دولة حرية تنفيذ القرارات حتي لايصيبها الضرر في حالة تطبيق كل القرارات بما يؤثر على حركة التجارة والاقتصاد وإصابة شركاتها ومواطنيها بأضرار لاتقل عن أضرار الدولة المعاقبة”. وأضاف “في حالة وصول القرارات إلينا وقبل تنفيذها، سيتم التشاور بشكل سريع مع شركات الطيران المصرية، وكذلك شركات التصدير والمصدرين المصريين لمعرفة مدى الأضرار التي ستمسهم من وقف الرحلات إلى سوريا مع إبلاغ الهيئة العربية للطيران المدني”.

اقرأ أيضا

ترامب: تمديد جولة مفاوضات التجارة مع الصين بعد تحقيق تقدم