عربي ودولي

الاتحاد

حكومة الجعفري تسد شواغرها عدا منصبين·· ومخاوف من انشقاق السنة


بغداد - حمزة مصطفى: نالت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري الثقة ثانية داخل قبة البرلمان العراقي بعد سد شواغرها من الحقائب الوزارية المختلف عليها باستثناء منصب النائب الرابع لرئيس الوزراء ومنصب وزير حقوق الإنسان الذي رفضه السياسي السني الدكتور هاشم عبد الرحمن الشبلي·
فقد صادقت الجمعية الوطنية العراقية الانتقالية على قائمة تضم نائبا ثالثا لرئيس الوزراء و6 وزراء لسد الشواغر ومنحت ثقتها للحكومة بأغلبية مطلقة· وقال الجعفري في مؤتمر صحافي 'إن شاغلي المناصب الشاغرة هم الدكتورعبد مطلك الجبوري (سني) نائبا لرئيس الوزراء والدكتور إبراهيم محمد بحر العلوم (شيعي) وزيرا للنفط والدكتور سعدون الدليمي (سني) وزيرا للدفاع والدكتور هاشم الشبلي (سني) وزيرا لحقوق الانسان والدكتور أسامه الجغيفي (سني) وزيرا للصناعة والمعادن والدكتور محسن شلش (شيعي) وزيرا للكهرباء'· وأوضح أن التأخير في الاتفاق على ترشيح هؤلاء 'حدث بسبب الجهود المبذولة لان يكون تمثيل السنة في الحكومة مناسبا ولم يكن الوقت قد ذهب سدى وانما جرى الحوار بشكل جيد واعطيت التقييمات وقتا كافيا وحظيت بغالبية كبيرة بالقناعة وقد نالت اليوم ثقة الاغلبية في الجمعية' وأكد انه 'بهذا التعيين اكتمل البيت الحكومي العراقي وقطعت الحكومة شوطها الاخير من اجل اكمال الحقائب الوزارية وكافة النواب وبذلك نكون حققنا وحدة العراق'· وأضاف أنه قد يعين امرأة نائبا رابعا لرئيس الوزراء وباستثناء ذلك 'فقد اكتمل التشكيل الحكومي'·
وقال الجعفري أيضا 'اننا سنعمل بكل ما أوتينا من قوة وامكانية من اجل انجاز العملية الدستورية في الوقت المحدد مثلما كان لدينا من اصرار في السابق من اجل اجراء الانتخابات في موعدها المحدد'· وعبر عن أمله في ان تتضافر كل الجهود في ذلك 'لأنها تحتاج الى جهد ووقت ليس بقليل'· ويتعين على الجمعية الوطنية صياغة دستور دائم بحلول 15 اغسطس المقبل وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 اكتوبر ليتم إجرا انتخابات عامة وتشكيل حكومة جديدة في أواخر العام الجاري· وفي السياق، افاد النائب حميد الدهلكي ان لجنة كتابة الدستور ستكون لجنة خاصة جدا وستضم اكثر من 40 عضوا ورجح اعلان تشكيلها مطلع الاسبوع المقبل· واوضح فى تصريح على هامش انعقاد الجلسة البرلمانية ان سبب توسيع اللجنة لتضم هذا العدد الكبير يرجع لرغبة جميع العراقيين فى المشاركة فى كتابة الدستور ورغبة الحكومة الانتقالية فى اشراك من لم يشترك فى الانتخابات·
لكن الشبلي رفض قبول المنصب المعين فيه وأكد أنه لن يتراجع عن قراره· وقال في مؤتمر صحافي عقد في مقر الحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه نصير الجادرجي 'فوجئت عندما سمعت من الاذاعات بخبر تعييني وزيرا لحقوق الانسان في حكومة الدكتور ابراهيم الجعفري ممثلا لأهل السنة'· واضاف 'حيث اني لم افاتح من قبل اية جهة كانت لاشغال هذا المنصب وحيث ان تعييني بهذا المنصب امر مرفوض من قبلي لتعارضه مع قناعاتي ومبادئي وافكار وقيم الحزب الوطني الديمقراطي الذي انتمي اليه فانني اعتذر عن قبول هذا المنصب'· وذكر أن نائبي الرئيس العراقي غازي الياور والدكتور عادل عبد المهدي 'اتصلا بي محاولين إقناعي بالعدول عن رأيي لكني رفضت وهو موقف مبدئي غير قابل للتراجع'· واوضح أن حزبه 'يعتبر خيمة يستظل تحتها كل مكونات المجتمع العراقي واطيافه وحيث ان التركيز على هذه الهويات الطائفية يؤدي الى انقسام وتشرذم المجتمع والدولة لذا اعلن اعتذاري عن قبول هذا المنصب· وبهذه المناسبة اقدم جزيل شكري وجميل امتناني لكل من ساهم في هذا الترشيح متمنيا لحكومة الدكتور الجعفري التوفيق'·
وفي حين يسعى السنة العرب إلى توحيد صفوفهم لمواجهة المرحة المقبلة، فإن هناك مخاوف من احتمال حدوث انشقاق جديد بين القوى السنية نفسها خصوصاً لجهة حقيبة الدفاع حيث لم يجر ترشيح الدليمي من قبل 'مجلس الحوار الوطني' الذي من المحتمل أن يقاطع العملية السياسية · غيرأنه وطبقاً للمعلومات المتداولة في أوساط المجلس والقوى المتحالفة معه أن الانسحاب من العملية السياسية سيقتصر على عدم دعم حكومة الجعفري· وعلى الرغم من شعورهم بالتهميش والاقصاء من قبل 'الائتلاف العراقي الموحد' و'التحالف الكردستاني' ، فإنهم يعتقدون أنهم يملكون سلاح 'الفيتو' على الدستور في حالة عدم قبولهم به مما يعني إجراء انتخابات جديدة بعد شهرين من الاستفتاء·
ولم يستبعد الجعفري تمديد حالة الطوارئ إذا استمرت العمليات المسلحة· وقال 'ان الحكومة ستتخذ كل الخطوات الضرورية 'لمكافحة هذه الظاهرة الشاذة واذا تطلب الامر الاعلان عن الاحكام العرفية او تمديدها فسنعمل على ذلك من اجل صيانة دماء المواطنين واموالهم وارواحهم'· وأضاف 'بقدر تعلق الامر بالامن، يجب ان نضع كافة الامكانات من أجل استتباب الامن وإذا بقيت الحالة ماسة وبحاجة إلى تطبيق إجراءات قانون الطوارئ سنمدده دون تأخير'·
وكان رئيس الحكومة العراقية المؤقتة السابقة الدكتور إياد علاوي قد شرع قانون الطوارئ في البلاد العام الماضي وتم تطبيقه خمس مرات شهريا· لكن هناك شكوكاً متزايدة في الشارع العراقي بشأن عدم قدرة حكومة الجعفري على التصدي للملف الامني الذي يزداد توتراً·

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب غزة