عربي ودولي

الاتحاد

الجيش المصري: انخفاض حاد في الاحتياطي الأجنبي

تظاهرة مناوئة لاستمرار المجلس العسكري في حكم مصر بمنطقة ميدان التحرير أمس (أ ب)

تظاهرة مناوئة لاستمرار المجلس العسكري في حكم مصر بمنطقة ميدان التحرير أمس (أ ب)

القاهرة (الاتحاد) - أعلن اللواء محمود نصر عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر ومساعد وزير الدفاع للشؤون المالية والمحاسبية أمس، أن الاحتياطيات الأجنبية لمصر ستنحدر إلى 15 مليار دولار بنهاية يناير المقبل، وأن عجز الميزانية سيرتفع بدرجة أكبر الأمر الذي قد يستلزم مراجعة دعم البنزين ومواد أخرى. في حين قال رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري أنه يأمل في الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة غداً السبت. وفيما أجلت الجهات الرسمية المعنية إعلان نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية التي جرت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، بات في حكم المؤكد أن حزب “الحرية والعدالة” الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، حقق تقدماً كبيراً على باقي الأحزاب حاصداً أكثر من 43% من جملة الأصوات في القاهرة، وسط تقارير تحدثت عن تصدره القوائم الانتخابية في 7 على الأقل من المحافظات الـ9 التي شملتها المرحلة الأولى من الاقتراع. وبالتوازي، أشارت النتائج الأولية إلى تقدم كبير أيضاً لحزب “النور” السلفي، ما حدا بكافة الصحف المصرية تقريباً للحديث أمس عن “المفاجأة” الحقيقية التي فجرها الحزب في هذه الانتخابات.
وذكر اللواء نصر في ايجاز صحفي أمس عن الاقتصاد، أن الاحتياطيات الأجنبية ستتراجع بنهاية يناير المقبل إلى 15 مليار دولار. وكان البنك المركزي أعلن في وقت سابق أن حجم الاحتياطيات بلغ 22 مليار دولار نهاية أكتوبر الماضي، وهو مستوى قال اقتصاديون إنه لا يتيح مجالاً كبيراً للحركة في مواجهة أزمة عملة تلوح في الأفق. وأضاف نصر أن 10 مليارات دولار فقط من الاحتياطيات ستكون متاحة نظراً لوجود مستحقات قائمة قدرها 5 مليارات دولار تتعلق بمدفوعات إلى مستثمرين أجانب والتزامات أخرى. من ناحيته، قال مسؤول بالبنك المركزي المصري أمس الخميس إن الاحتياطيات الأجنبية لمصر هبطت 1,87 مليار دولار على مدى شهر نوفمبر المنصرم. وأبلغ المسؤول “رويترز” بالهاتف أن الاحتياطيات تراجعت إلى 20,2 مليار دولار في نهاية نوفمبر من 22.7 مليار دولار نهاية أكتوبر الماضي، مقارنة مع 35.57 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2010. وقال المسؤول “الانتخابات تعطينا الأمل بأننا ربما تجاوزنا أسوأ المراحل”.
من جهتها، قالت صحيفة “المصري اليوم” على موقعها الإلكتروني أمس، إن رئيس الوزراء المعين كمال الجنزوري سيحتفظ أيضاً بمنصب وزير المالية في الحكومة المرتقبة. وينسب للجنزوري الفضل في تحرير الاقتصاد وتحقيق نمو حينما كان رئيساً للوزراء في عهد مبارك في التسعينيات. وأبلغ وزير المالية الحالي حازم الببلاوي “رويترز” أمس الأول أنه لم يطلب منه البقاء.
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات، تأجيل إعلان النتائج الرسمية لأول انتخابات تشريعية منذ سقوط الرئيس حسني مبارك، إلى اليوم، وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي عبد المعز إبراهيم أن قرار التأجيل اتخذ بسبب “استمرار عملية فرز الأصوات في العديد من الدوائر الانتخابية حتى الآن نتيجة العدد الكبير للناخبين” الذين شاركوا في عملية الاقتراع.
وكشفت النتائج شبه النهائية لانتخابات المرحلة الأولى‏ عن فوز‏ 7‏ مرشحين على المقاعد الفردية بينهم ثلاثة من حزب “الحرية والعدالة” الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين هم‏ عصام مختار في مدينة نصر‏،‏ وأكرم الشاعر في بورسعيد ورمضان عمر في المعادي وحلوان‏ بينما فاز عمرو حمزاوي‏ “مستقل‏”‏ عن دائرة مصر الجديدة ومصطفى بكري “مستقل” عن دائرة المعادي وحلوان والدكتور عبدالمنعم الشحات عن حزب “النور” السلفي بالاسكندرية والدكتور محمد إبراهيم منصور مرشح حزب “النور” بالدائرة الأولى بكفر الشيخ بينما تجرى الإعادة على أكثر من 40‏ مقعدا في المحافظات التسع‏.‏
وفي القوائم حقق حزب “الحرية والعدالة” تقدما كاسحا في غالبية هذه المحافظات‏،‏ حيث استحوذ على نحو‏ 60 في المئة‏ من عدد الأصوات‏،‏ يأتي بعده حزب “النور” السلفي ثم الكتلة المصرية ثم “الوفد”‏.‏ وفي جولة الإعادة ينافس حزب “الحرية والعدالة” على نحو‏ 34‏ مقعدا فردياً والنور على نحو ‏19‏ مقعدا‏،‏ حيث تنحصر المنافسة في القاهرة بين الحرية والعدالة والكتلة المصرية‏،‏ بينما تنحصر المنافسة بين “الحرية والعدالة” وحزب “النور” في الفيوم‏ وأسيوط‏ ودمياط‏ والأسكندرية‏،‏ ويتنافس المستقلون في بورسعيد وأسيوط والبحر الأحمر والأقصر والأسكندرية‏.‏
وقد شهدت انتخابات القاهرة مفاجآت عديدة‏،‏ حيث كشفت النتائج عن خسارة “الحرية والعدالة” لمقعد الفئات في مصر الجديدة‏، ‏ودخول الإعادة على مقعد العمال مع المستقل هشام سليمان الذي تقدم على منافسه الإخواني خالد عبدالوارث بنحو ‏33‏ ألف صوت في الجولة الأولى،‏ وفي دائرة قصر النيل خسرت الإعلامية جميلة إسماعيل مقعد الفئات‏.‏
الى ذلك، أعرب الجنزوري عن تطلعه الانتهاء من تشكيل حكومته الجديدة غدا السبت، وأكد ان التشكيل الجديد لن يضم نوابا لرئيس الوزراء وانه يسعى الى تكليف ثلاثة شباب لتولي مناصب وزارية بالاضافة الى اثنين من السيدات. وقال ان حكومته ستضم اثنين من الوزراء القدامى الذين كانوا موجودين قبل ثورة 25 يناير وانها ستضم ايضا ما بين 8 و10 من الوزراء الجدد الذين دخلوا الحكومة الجديدة في مارس الماضي بعد الثورة.
واكد الجنزوري ان وزارته ستضم ايضا وزارة للاستثمار وقطاع الأعمال العام، وقال “انه لن يتولى وزارة الداخلية وزير مدني نظرا لأن الظروف الحالية لا تسمح بذلك”.

اقرأ أيضا

«أوبرا» تتحول للبث الرقمي بسبب تفشي كورونا