الاتحاد

الملحق الثقافي

لملم نجوم الليل

سجى يوسف فلاح حسن

لملم نجوم الليل يا هذا الفتى
إن شئت يوما أن تعيش متيما
وأتِ بإصباح من العين التي
لثم الزمان جفونها وتبسما
بل ضاحك الصخر الأصم مخافة
أن يفضح الحب الذي يترنما
دفء برود الليل دمعك ماطر
واهطل ولا تخشى فلن أتلعثما
وافتك بأحلام الطفولة كلها
طاول نجوماً واستبق وترنّما
رفقا بنفسك بالفؤاد بصرخة
حالت دموعي كالزمرد في السما
كم فتنة ألفيتها في خاطري
فوجدتها حولي تشق الانجما
رهط من الضِّياع ضاعوا في دمي
لما نثرت لذي الحروف البلسما
لا أفق لي لا أرضه لا وسطه
لا غيمة تهفوا إلي ولا وَما
أيهمّني بعد احتراق مودتي
قصرا تطيق الصبر عنه جهنّما
ما زلت معتكفاً بحبك سيدي
حتى أطلتُ خشوعِيا فتظلّما
ونفثت فيه السحر سحرك فانطوى
طيّ الثياب على الحصير وسلّما
وحدي تحدق حيرتي في هاجس
سدل الستار عن الحقيقة وارتمى
خلف الجدائل يستعيد مدينة
معصوبة الآمال خرت كالدما
فقط استدر نحو الجراح وقل لها
قولاً غليظاً ثم فاها الجِما
واحنِ سنابلها وقبل سهْمَها
هي قبلة ترفث رسالة مغرما
هي شمعة ستضيء يوما واحداً
وتموت ـ لا ادري - لأجلك ربما
ذكّر دماغك أشرعت أنيابه
دعه فقد يصل السماء بسلّما
شمِّس خيالك في العراء بقبضة
من وحي ذكرى تستعيدك دائما

اقرأ أيضا