الاتحاد

عربي ودولي

انتهاء الأزمة في أميركا اللاتينية

أوريبي يتلقى التهنئة بانتهاء الأزمة من رئيسي شيلي والدومنيكان

أوريبي يتلقى التهنئة بانتهاء الأزمة من رئيسي شيلي والدومنيكان

نجحت قمة مجموعة الريو في سانتو دومينجو في إنهاء أخطر أزمة بين الاكوادور وفنزويلا من جهة وكولومبيا من جهة ثانية والتي استمرت أسبوعا ووضعت أميركا اللاتينية على شفير نزاع مسلح· واعتذر الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي عن الغارة التي شنتها قواته على الإكوادور، بينما أكد الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أن العلاقات مع كولومبيا ستعود إلى طبيعتها·
وتعهد أوريبي في بيان عن غارة مطلع مارس بعدم انتهاك سيادة أي دولة مرة أخرى، داعيا جميع الدول إلى الالتزام بمحاربة أي تهديد لاستقرارها الوطني ممن وصفهم بالعصابات الإجرامية· وأعلن أنه لن يواصل السعي لاتهام شافيز أمام محكمة دولية فيما يتعلق بدعم القوات المسلحة الثورية· واكد استعداده للتفاوض مع مجموعة (فارك)، حتى لو كان يعتبرهم ارهابيين، وقال إن ''اعتبارهم إرهابيين لا يعني اننا لسنا مستعدين للتفاوض'' معهم، ثم وقف أوريبي لمصافحة نظيريه الإكوادوري والفنزويلي·
في المقابل قال شافيز إن ماحدث لن يتكرر مشيرا إلى أنه سيعيد فتح الحدود المشتركة بعد إغلاقها جزئيا أمام التجارة، واضاف ''لا يمكننا الاستمرار في قرع طبول الحرب''، مؤكدا أن ''فنزويلا ستستأنف طريق السلام والحوار والاستثمارات المشتركة'' مع كولومبيا·
وقال أيضا ''نحن في طريقنا لنبذ التصعيد''، داعيا في الوقت نفسه إلى الاعتراف بالقوات المسلحة الثورية بأنها ''قوة متمردة'' وليست قوة إرهابية، كما نفى تورطه في تقديم مساعدات لـ(فارك) قدرت قيمتها بنحو ثلاثمائة مليون دولار· وشدد على عدم إرسال أي أسلحة لحركة التمرد، مضيفا ''ما زال متاحا لنا الوقت لوقف الإعصار الذي سنأسف له جميعا''· لكنه اشار الى انه لا ينوي سحب القوات التي ارسلت الى الحدود الكولومبية اثر النزاع، وقال ''إن القوات لن تنسحب، لان دورها هو حراسة الحدود''·
إلى ذلك أعلن رئيس نيكاراجوا دانييل أورتيجا في القمة إعادة العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا بعد يوم من قطعها، مشيرا إلى أنه اتفق مع رئيسي الإكوادور وكولومبيا على حل الأزمة الدبلوماسية· وأعرب الرئيس الإكوادوري رافاييل كوريا من جهته عن استعداده لتجاوز الأزمة، وقال ''نعتبر أننا قد تجاوزنا هذا الحادث الخطير الذي أساء إلينا كثيرا''· ودعت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز دي كريشنر من جهتها كولومبيا إلى الالتزام بالقانون الدولي حتى عندما تمارس حقها في الدفاع عن أمنها، وأضافت ''دعونا لا نبتعد أبدا عن الشرعية''·
وفي نفس السياق أشاد الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو برؤساء أميركا اللاتينية لتنحيتهم خلافاتهم جانبا وتفادي نشوب حرب، معتبرا أن التخطيط الأميركي في المنطقة عزز هذه الفكرة· واعتبر بيان صادر عن كاسترو أن ''الإمبريالية الأميركية هي الخاسر الوحيد بشتى الطرق''·
على صعيد متصل أعلن وزير الداخلية الفنزويلي رامون رودريجيز شاكين، أن كاراكاس تسلمت أدلة على وجود رهائن كولومبيين تعتقلهم القوات المسلحة الثورية في كولومبيا، على قيد الحياة· وقال في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الفنزويلي '' تلقينا أدلة على وجود عشرة جنود تعتقلهم القوات المسلحة الثورية، على قيد الحياة''· ونفى المعلومات التي نشرتها الصحافة الإكوادورية عن الإفراج الوشيك عن إينجريد بيتانكور المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية في كولومبيا والحائزة أيضا على الجنسية الفرنسية·
في غضون ذلك أكدت ماريا فيرناندا إسبينوسا سفيرة الإكوادور الجديدة لدى الأمم المتحدة أن عجز كولومبيا عن حماية حدودها الجنوبية هو المسؤول عن احتمال وجود عناصر من جماعة فارك في الأراضي الإكوادورية·
وفي نفس الشأن أعلنت مصادر بوزارة الدفاع الكولومبية أن عضو مكتب القيادة المركزية لقوات (فارك) مانويل دي خيسوس مونيث أورتيث واسمه الحركي '' إيبان ريوس ''، قتل على يد حارسه الشخصي، المسؤول عن فريق تأمينه ويدعى ''روخاس'' والذي قام بقطع يده اليمنى و تقديمها إلى الجيش الحكومي الكولومبي كدليل على تصفية قيادي فارك مسلما نفسه للجيش الكولومبي·

اقرأ أيضا

رئيس الشرطة الدولية السابق يقر بتلقيه رشى