الاتحاد

الملحق الثقافي

منازل قديمة

مريم جمعة عبدالله

غرقت في إغفاءة، تفرع من جسد الليل حزن
ارتدَّ الأنين في حنجرة الوقت المكلوم
كل يوم
تتقيأ المنازل أرواحاً غريبة وتعود لأسر يزدري روحها
على الحي القديم سطع شعاع ارتد حزينا
أرقه بكاء المنازل
? ? ?
مدَّ الليل جسده بارتعاش
بكت الجدران إشفاقاً عليه من وخز الحجارة الناتئة
لم يكترث
احتضن جراحها وتوغل في السواد
بكت النجوم مصراع الباب
لفح هجير الغياب النافذة
انكفأت باكية حين صفقت الريح مزلاج الباب المتهالك
تحفز الجدار
استعاد أطياف طفلة كانت تناوش المدى بضفيرتين
خيل إليه أنها ستدخل
ستلمس خده بأصابع الحياة
خيل إليه أنها ستلوّن مسامه بطباشيرها
فتح قلبه على مصراعيه/ ارتدَّ طرفه حسيراً
تهجى حرقة غيابها/ عانق بؤسه وغفا
? ? ?
بوهنٍ حاول الحجر الصغير التشبث بالجدار
لثم ذرات الرمل المتطايرة من شرايين الحجارة المفجوعة
وسقط متناسيا ذاكرته.

اقرأ أيضا