الإمارات

الاتحاد

سيف العرياني: الإمارات من أعلى مستويات الأمن والأمان

سيف العرياني

سيف العرياني

أبوظبي (وام)- وجه معالي سيف سلطان العرياني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، كلمة بمناسبة اليوم الوطني الأربعين فيما يلي نصها: إن احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً في الثاني من ديسمبر من كل عام باليوم الوطني يعد مناسبة وطنية تستحق أن نفتخر بها جميعاً لما أثمرته من إنجازات في جميع الصعد والقطاعات والتمس نتائجها الخيرة المواطنون والمقيمون كافة على تراب هذا الوطن الغالي.
وفي مثل هذه المناسبة الغالية يتحتم علينا أن نذكر أولئك الذين أرسوا بسواعدهم الطاهرة وعقولهم النيرة صرح اتحادنا الشامخ الذي نهنأ أنفسنا اليوم بمرور أربعين عاماً على قيامه، ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته.
إن تقييم تجربتنا الاتحادية يمثل تحدياً عسيراً لمن يحاول أن يخضعها للتقييم العلمي إذا أردنا أن نستعرض على أرض الواقع ما تحقق من نجاحات وإنجازات، حيث استحقت دولتنا بتلك الإنجازات والنجاحات أن تكون نموذجاً يحتذى به، وأن ما تتسم به دولتنا -بفضل الله - من أعلى مستويات الأمن والأمان يدفعنا إلى العمل صفاً واحداً لصون المكتسبات وحماية الإنجازات الوطنية.
واستكمالاً لمسيرة النمو والتقدم والازدهار، جاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس الأعلى للأمن الوطني “حفظه الله” عام 2006 بإنشاء المجلس الأعلى للأمن الوطني.
وقد جاء إنشاء المجلس الأعلى للأمن الوطني انطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة للتطور الذي شهده مفهوم الأمن الوطني والمتزامن مع القفزات النوعية التي واكبتها الدولة في كل الجوانب والقطاعات، حيث اتسع إطار عمل المجلس الأعلى للأمن الوطني منذ قيامه ليشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والعلمية والثقافية والبيئية وهو ما نص عليه مرسوم إنشاء المجلس.
لقد تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفيق من الله تعالى وبفضل الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة من تحقيق الأهداف الوطنية العليا التي تم وضعها وفق استراتيجية وطنية شاملة خلال فترات زمنية محددة، حيث حرصت الدولة في تحديدها لتلك الأهداف والغايات أن تتوافق مع الإمكانيات والقدرات الوطنية المتاحة، كما وضعت في الاعتبار الظروف والتطورات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
فمن خلال الإطلاع على المراحل التي مرت بها دولة الإمارات منذ نشأتها حتى الآن نجد أنها تمثل نموذجا يستحق الإشادة والتقدير، حيث واجهت الدولة خلال الأعوام الأربعين الماضية العديد من المعوقات والتحديات التي كان لها تهديد مباشر على الأمن الوطني، فتمكنت بفضل العزيمة والإصرار أن تواجه عقبات وتحديات كل مرحلة بحكمة وبصيرة محققة أهدافها وغاياتها العليا، وذلك وفق الاستثمار الأمثل للإمكانيات والقدرات الوطنية المتاحة. لقد كانت مرحلة النشأة خلال سبعينيات القرن الماضي وما صاحبها من حالة عدم الاستقرار عقب الفراغ الأمني على أثر الانسحاب البريطاني المفاجئ من المنطقة، وبروز تحدي بناء دولة اتحادية حديثة من أكثر المراحل التي واجه خلالها الأمن الوطني للدولة تهديداً حقيقاً، وقد كان ذلك كفيلاً بأن يعوق تحقيق حلم الاتحاد، ولكن بعزيمة الآباء المؤسسين في تلك المرحلة وحالة الالتحام القوية بين الشعب والقيادة تمكنت بلادنا من تجاوز تلك المرحلة والخروج منها أكثر قوة وتماسكاً.
وقد حرصت قيادتنا الرشيدة على ضرورة بناء قوات مسلحة قادرة على حماية الإنجازات والمكتسبات الوطنية وأن تصون الوطن وتذود عن ترابه، ولتحقيق ذلك قدمت الدولة كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لقواتنا المسلحة لتمكنها من القيام بدورها المهم المنوط بها فتم وضع سياسات التسليح الحديثة متوافقة مع التطورات الجديدة في مجالات الأسلحة والمعدات العسكرية والتي روعي فيها تنوع مصادر السلاح لتحقيق أكبر قدر من الكفاءة العالية والأداء الفعال، وتزامن ذلك مع وضع برامج تدريب وتأهيل حديثة لجميع منتسبي قواتنا المسلحة من ضباط وضباط صف وأفراد ليتمكنوا من أداء مهامهم الوطنية النبيلة في خدمة الوطن في إطار المبادئ التي حددتها العقيدة الدفاعية لقواتنا المسلحة.
كما أولت الدولة اهتماما مماثلا للقطاعات الأمنية الأخرى في الدولة لتقوم بدورها في حفظ الأمن الداخلي، وتحقيق الاستقرار فتمكنت تلك السواعد الإماراتية المخلصة أن تكون عند حسن ظن القيادة الرشيدة وأصبحت دولتنا واحة للأمن والاستقرار الذي ينعم به كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.
وفي إطار العمل الخليجي المشترك تحرص قيادتنا الرشيدة على دعم التعاون الخليجي في جميع المجالات لإيمانها بأن تماسك ووحدة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة ولإدراكها بوجود علاقة وثيقة بين استقرار المنطقة وتنميتها، وهو ما أكده صاحب السمو رئيس الدولة “ حفظه الله “ عند لقائه وزراء دفاع دول مجلس التعاون، حيث أكد سموه تطلعه إلى أن يسود الأمن والاستقرار المنطقة بما يحقق لدولها ولشعوبها المزيد من التقدم والرخاء.
كما حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “ رعاه الله “ عند لقاء سموه وزراء دفاع دول مجلس التعاون التأكيد على أهمية الأمن الجماعي الخليجي بقوله “إن قيادات دول المجلس قد ارتأت بثاقب فكرها أن التحديث لا يقوم إلا على دعامتي الأمن والاستقرار”.
كما كانت دولة الإمارات من طليعة الدول الداعمة للعمل العربي المشترك والمساندة لجميع القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية والمساهمة في تفعيل وإنجاح العمل العربي المشترك وتدعيم الأمن القومي العربي.
أما على الساحة الدولية فقد ارتبطت الدولة بعلاقات صداقة مع جميع دول العالم وعملت على توثيق تلك العلاقات بما يخدم مصالح الدولة والدول الصديقة كما كان للدبلوماسية الإماراتية دور كبير وجهود حثيثة في المنظمات والهيئات الدولية، ما أكسبها سمعة ومكانة دولية مرموقة.

اقرأ أيضا