الرئيسية

الاتحاد

رفع أسعار عقود التأمين الصحي 25%

موظفون في إحدى شركات التأمين الصحي في الدولة

موظفون في إحدى شركات التأمين الصحي في الدولة

ارتفعت أسعار وثائق التأمين الصحي للأفراد والمؤسسات بنسبة تتراوح بين 20 و 25% للعقود الجديدة اعتبارا من شهر فبراير الحالي، بحسب مديرين تنفيذيين في شركات تأمين.

وأرجع هؤلاء زيادة الأسعار إلى قيام مستشفيات وعيادات خاصة برفع أسعار الخدمات الطبية.

وأكدوا أن ارتفاع أسعار وثائق التأمين الصحي الجديدة “كانت حتمية لاستيعاب الزيادة التي فرضتها المستشفيات والعيادات الخاصة على عقودها مع شركات التأمين مع بداية العام الحالي”. وقال عمر الأمين رئيس مجموعة التأمين في غرفة دبي للتجارة والصناعة ومدير عام شركة اورينت للتأمين لـ”الاتحاد” إن شركات التأمين رفعت أسعار العقود الجديدة بنسب تتراوح بين 20 و25%. وأضاف “قامت مستشفيات كبرى وعيادات خاصة برفع اسعار الخدمات الطبية المقدمة للعملاء بنسبة تتراوح بين 25 و45%”.

وكانت مؤسسات طبية في الدولة طالبت برفع أسعار خدماتها في وقت سابق بسبب ارتفاع كلف العلاج والتشغيل.

ومن جانبها، أكدت فاطمة اسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين لـ”الاتحاد” أن الهيئة ملتزمة بالتحقيق في اي شكاوى ترد اليها من حملة وثائق التأمين الصحي لضمان حصولهم على الخدمات الطبية من مزودي الخدمة وفق نصوص العقد المبرم بين حملة الوثائق وشركة التأمين وبحسب الأسعار المنصوص عليها في التعاقد.

وقالت إن الهيئة ليست طرفاً في قضية رفع المستشفيات لأسعار الخدمات الطبية على اعتبار انها علاقة تعاقدية بين مزودي الخدمة وشركات التأمين تقوم على أسس تجارية بحتة، ولكن يبقى الحفاظ على حقوق حملة الوثائق هو الدور الرئيسي للهيئة في هذه القضية.

إلى ذلك، قال الأمين إن شركات التأمين كانت تتوقع خلال تجديد عقودها مع مقدمي الخدمات الطبية للعام 2010 أن تحصل على تخفيضات أو مزايا مكتسبة إضافية لحملة وثائق التأمين الصحي إلا أنها فوجئت بزيادة أسعار المستشفيات والعيادات الطبية بشكل غير مسبوق.

وقال إن المفاوضات التي أجراها أعضاء جمعية الإمارات للتأمين وممثلو الشركات مع مزودي الخدمات الطبية خلال الشهرين الماضيين أسفرت عن اتفاق شركات التأمين ومعظم المستشفيات والعيادات الخاصة على زيادة أسعار الخدمات الطبية بنسب تتراوح بين 10 إلى 25% لافتاً إلى أن مستشفيات أخرى رفضت التنازل عن مطالبها بزيادات اكبر، ومن ثم اضطرت شركات التأمين إلى تجميد التعامل معها.
وأوضح الأمين ان متوسط هامش الربحية في قطاع التأمين الصحي في الدولة يبلغ نحو 5% من اجمالي الاقساط المكتتبة في هذا القطاع.

وبناء على ذلك، لم يكن باستطاعة الشركات استيعاب هذه الزيادات من دون رفع أسعار الوثائق الجديدة على المستخدم النهائي.

وأكد عمر الأمين أن الشبكة الطبية لدى معظم شركات التأمين غالباً ما تتكون من نحو 400 مزود خدمة، مشيراً إلى أن نسبة المستشفيات التي تم تجميد التعاقد معها وخرجت من الشبكة الطبية المعتمدة تمثل نحو 20% من إجمالي عدد مزودي الخدمة الطبية بالشبكة، ما يعادل 80 مستشفى وعيادة طبية. وقال الأمين إن مفهوم “السوق الحر” لا يعني إطلاق يد المؤسسات الطبية في تحديد أسعار خدماتها دون مبرر. ودعا إلى تشديد الرقابة على آليات التسعير بالمؤسسات العلاجية لتجنب زيادات مماثلة مستقبلاً.

وطالبت المستشفيات مؤخراً برفع أسعار الخدمات الطبية بنسبة تتراوح بين 25 و45 % وهو الامر الذي رفضته جمعية الإمارات للتأمين “رسميا”، معتبرة انه ارتفاع غير مبرر في ظل انخفاض التكاليف التشغيلية في المؤسسات الطبية.

وأكد نادر توفيق القدومي رئيس اللجنة العليا للتأمين بجمعية الإمارات للتأمين أن الجمعية ناشدت المؤسسات العلاجية الخاصة بعدم فرض زيادات على الخدمات الطبية بما يضاعف من الأعباء المالية الملقاة على شركات التأمين التي تعاني اساساً من ضغوط الأزمة المالية العالمية وتداعياتها.

وأضاف أن عدداً من المستشفيات الخاصة في الدولة رفضت الاستجابة الى مطالبات شركات التأمين، فيما وافقت مستشفيات أخرى على إقرار زيادات معقولة، الأمر الذي أسفر في نهاية المطاف عن زيادة أسعار وثائق التأمين الصحي الجديدة بهدف تجنب الشركات المصدرة للوثائق أية خسائر فنية في قطاع التأمين الصحي خلال العام 2010 بسبب زيادة قيمة المطالبات.

وقال القدومي إن شركات التأمين العاملة في الدولة ألغت تعاقداتها مع عدد من مزودي الخدمات الطبية وبدأت بإخطار عملائها من حملة وثائق التأمين الصحي بأسماء المستشفيات والعيادات الطبية التي تم تجميد العمل معها، إضافة إلى قائمة المؤسسات الطبية التي ما تزال تعمل ضمن شبكة التأمين الصحي المعتمدة لدى شركات التأمين.

وأشار إلى أن خروج أحد المستشفيات من الشبكة الطبية المعتمدة لدى شركات التأمين تسبب في عدم اعتراف بعض المستشفيات ببطاقات التأمين الصحي الصادرة عن بعض شركات التأمين العاملة في الدولة.

وأضاف “بإمكان المريض (في حالات الاضطرار) أن يقوم بدفع تكاليف العلاج والدواء كاملة ومن ثم عرض الفواتير وتفاصيل الحالة على شركة التأمين التي ستقوم بدورها برد المبلغ المدفوع أو جزء منه حسب دراستها الموضوعية لكل حالة”.
وأكد انه لم يكن بإمكان شركات التأمين تحمل زيادة رسوم الخدمات الطبية بنسبة تتراوح بين 25 و 45% في الوقت الذي لا يزيد فيه هامش الربح بقطاع التأمين الصحي عن 5%.

وأكد أن زيادات الأسعار غير مبررة خاصة مع انخفاض تكاليف التشغيل واعتماد زيادات مماثلة خلال العامين السابقين 2008 و2009.
ومن جانبه، أشار سامي الشخشير الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة الصقر للتأمين إلى أن الزيادة التي قررتها أكبر المستشفيات الخاصة بالدولة تشير الى أن ثمة اتفاقا تم بين تلك المؤسسات العلاجية لرفع أسعار الخدمات وهو ما يعد تقويضاً لأبسط قواعد المنافسة بين تلك المؤسسات التي يجب أن تنأى بنفسها عن مثل تلك الممارسات الاحتكارية على حد قوله.

وطالب الشخشير بتشديد الرقابة على أسعار مقدمي الخدمات الطبية من المستشفيات والعيادات خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، حيث سيتحمل المستهلك النهائي جميع الزيادات غير المبررة في أسعار الخدمات الطبية في الوقت الذي يسعى فيه الى ترشيد نفقاته بسبب تطورات الأزمة

اقرأ أيضا

أميركا تسجل 1343 حالة وفاة بكورونا في يوم واحد