الاتحاد

الرياضي

أم صلال مع الغرافة·· والريان يواجه السد




نبيل فكري:

تعاود بطولة كأس ولي العهد في قطر انطلاقها اليوم من خلال الجولة الثانية أوجولة الحسم التي ستحدد الفريقين الصاعدين للنهائي الذي يقام السبت القادم، وتقام مباراتا اليوم بملعب النادي العربي، ولكن بعد تبديل الموعد في المباراتين على عكس ما كان في انطلاق البطولة، حيث يلعب أم صلال مع الغرافة في السابعة والنصف مساء بتوقيت الإمارات، فيما يلعب السد مع الريان في التاسعة والنصف مساء، وكانت تلك هي المواجهة الأولى في الجولة السابقة، غير أن المنظمين راعوا تكافؤ الفرص في كل شيء حتى في تقسيم ''المواعيد''·
ومواجهتا اليوم لا تحتملان القسمة على اثنين بأي حال من الأحوال، فالفائز فيهما مولود والخاسر مفقود، ولابد من فائز سواء بمجموع المباراتين أوفي المباراة الأخيرة في قبل النهائي، مثلما هو حال السد والريان اللذين أجلا الحسم لليوم بعد التعادل في الذهاب بدون أهداف، بينما التعادل السلبي اليوم أوأي تعادل يصعد بالغرافة للنهائي على حساب أم صلال بعد فوز فهود الغرافة في المباراة الأولى بهدف البحريني علاء حبيل·
بالنسبة للسد والريان فهما اللذان افتتحا هذه البطولة التي تقام بنظام الذهاب والإياب، وعليه فإن المباريات أخذت طابع مباريات الكؤوس التي تقل فيها الحسابات ويشتد فيها التنافس وترتفع الإثارة، وعندما يلتقي الريان مع السد الليلة على ملعب ستاد حمد الكبير بالنادي العربي، فإن المساومة على النقاط مستبعدة تماماً من قاموس المنافسة، وهو مايعني أن التوجه الهجومي وحده يحظى بالأولويات خاصة عندما يتعلق الأمر بمباراة كأس غالية يتعطش الجميع للفوزبها وبشرف الصعود على منصة تتويجها·
وهذا يعني ايضاً أن اللعب للفوز هو الشعار الرئيسي الذي سيرفعه الجانبان من أجل التأهل للنهائي، وكل منهما يريد ذلك في الوقت الأصلي للمباراة لعدم اللجوء للوقت الاضافي وضربات الجزاء في حالة استمرار التعادل بينهما، ومن يتأهل من الفريقين الليلة ربما يكون الأعلى كعباً في النهائي وحظوظ الفوز باللقب الذي سيكون- لو حدث ذلك- أفضل فرصة لتضميد جراح الفريقين بعد الخسائر التي تعرض لها الفريقان في الفترة الأخيرة خاصة في دوري أبطال آسيا الذي شهد مشاركة شاحبة من الفريقين لعدة أسباب على الرغم من امكانات الفريقين الجيدة··
وإذا كان السد قد أنجز جزءاً هاماً من موسمه بالفوز ببطولة الدوري بتفوق ساحق، فإن الهزائم المتكررة التي تعرض لها بعد ذلك خلفت جراحاً عميقة، وتحتاج لمداواة عاجلة بتحقيق الفوز على فريق عتيد ورهيب مثل الريان، وعلى هذا الأساس فإن الفوز في المباراة والتأهل يعتبر مطلباً أساسياً للجماهير السداوية، والمدرب فوساتي، وجهازه الإداري، وكافة اللاعبين·
وفي جميع الحالات فإن المدربين يمتلكان عدة أوراق رابحة يوجد معظمها في قبضة فوساتي مدرب السد الذي سيركز على الاختراق من القلب عن طريق تينوريو وايمرسون وبتمريرات فليبي الأرضية، كما سيستخدم فوساتي ورقتي ماجد محمد ويوسف أحمد، ويبقى خيار الكرات الجانبية المقدمة من قدم علي ناصر من الجهة اليسرى خياراً تكتيكياً متاحاً في أي ظرف من ظروف المباراة، وفي المقابل فإن خيارات لوشانتر أقل عدداً وأقل أيضاً جودة، ومحورها الرئيسي سيكون بالتأكيد المهاجم جواو توماس هداف الفريق حالياً·
تسبق مواجهة السد والريان موقعة بين الفهود والصقور أوالغرافة وأم صلال والتي تميل كفتها لصالح الغرافة بفعل الهدف الذي أحرزه في مباراة الذهاب والذي عزز من فرص اقترابه من النهائي، حتى وإن قلل المغربي حميد بريميل مدرب أم صلال من تأكيدات صعود الغرافة، وأكد أن التأهل لا زال في الملعب، وأنه قادر على غعادة الدفة والحسم·
ويمكن القول: إنه لا يوجد غموض في رؤية المدربين سيدكا في الغرافة وبريميل في ام صلال، حيث إن المواجهة الجديدة هي الخامسة بينهما في الموسم الحالي بعد ثلاثة لقاءات جرت في الدوري وواحد في ذهاب كأس ولي العهد، وكانت جميعها من نصيب الفهود، والجديد في أمر المواجهة اليوم ربما يكون في أسلوب التعامل الذي سيلجأ اليه كل من المدربين من خلال قراءته لمجريات المباراة وتوظيف اللاعبين بطريقة صحيحة ووفق الامكانيات التي يملكها كل فريق·
ومن المنتظر أن تكون المواجهة تكتيكية خالصة من قبل المدربين في ظل واقع وطموح وامكانيات الفريقين، فالغرافة يملك قوة هجومية ضاربة بفضل تواجد هداف الدوري يونس محمود وزميله علاء حبيل، وقوة الوسط التي تكون العون الحقيقي للهجوم والدفاع، وذلك بفضل تواجد العساس وأنس مبارك والعريف، فضلاً عن خيارات المدرب الأخرى من لاعبيه المواطنين امثال فهيد الشمري وسعود صباح، فضلاً عن رامون المحترف البرازيلي، أما الدفاع فإن وجود بلال وعبدي ومجيب وشامي هي الخلطة الدفاعية المعروفة في الجدار الخلفي، فضلاً عن سعد سطام الذي يجيد اللعب في الدفاع والظهير، هذا الامر متروك للمدرب سيدكا·
أما أم صلال فإنه تميز بين الفرق بإجادته التنظيم الدفاعي واللعب بطريقة محكمة في تعامله مع المهاجمين خاصة أنه يملك أقوى دفاع في الدوري، ويعود ذلك إلى تواجد النجم المغربي الكبير عزيز بن عسكر الذي يعد من افضل المدافعين الذين يطبقون التكتيك المطلوب في التعامل مع المهاجمين الخطيرين ومعه نهنك والشون الذي عاد بعد غيبة من جراء الاصابة، ونهنك وعبدالرحمن محمود، كما يتواجد قدر موسى الذي يعد جوكر في يد المدرب بريميل·
أما في الوسط فهناك يزيد قيسي وفابيو وجواد احناش وروكي، والاخير يجيد اللعب في مركز الوسط المهاجم، أما الهجوم فسيكون حسين علي هو الرأس الهجومي الخاطف، ويتعزز ذلك بمساندة من الوسط لاسيما تواجد روكي بالقرب منه، وفي الجانب سيكون فابيو الداعم والمتوغل للامام لتشكيل مثلث مع حسين علي مع الاحتفاظ بالجانب الدفاعي·

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية