صحيفة الاتحاد

الرياضي

دوري أبطال أوروبا الأغلى في العالم



عبادي القوصي:
رغم أن بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عام 2007 لم تصل إلى خط النهاية حيث تقام اليوم المباراة الثانية من جولة العودة للدور نصف النهائي بين ميلان الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي فإن الدوريات المحلية في كل دول القارة تشهد سباقاً ومنافسة شرسة من أجل المشاركة في البطولة الأوروبية خلال الموسم المقبل·· وأصبح الفوز بدوري الأبطال الأوروبي بالنسبة للأندية بمثابة الحلم الكبير والأمل الذي يبذل من أجله اللاعبون كل الجهد لأنها بطولة من المقام الرفيع أدبياً ومادياً·
وعن المكاسب المادية التي تعود على الفرق فحدث ولا حرج·· وتحولت جوائز البطولة إلى أرقام فلكية لتكون الأغلى على كوكب الأرض بما فيها كأس العالم للمنتخبات رغم أنه يقام كل 4 سنوات وكذلك كأس الأمم الأوروبية·· وبمقارنة بسيطة نجد أن النادي الذي يحصل على اللقب الأوروبي يحصل على 40 مليون يورو في حين يحصل المنتخب الفائز بكأس العالم على 21,5 مليون دولار وتبلغ جائزة بطل كأس الأمم الأوروبية 27,5 مليون فرنك سويسري·· والطريف أن بطولات أخرى تأتي في مرتبة بعيدة جداً وتعتبر جوائزها ضعيفة ومتدنية للغاية مثل دوري أبطال آسيا الذي يحتل مركزاً متأخراً حتى بالمقارنة بدوري أبطال العرب ودوري الأبطال الأفريقي وحتى كأس ليبرتادوريس·
البطولة الأوروبية جعلت من الأندية خاصة مع منح الجوائز المالية منذ عام 1995 في مركز اقتصادي ضخم لتقترب ميزانياتها من ميزانيات العديد من الدول·· وعلى سبيل المثال ريال مدريد وبايرن ميونيخ ويوفنتوس ومانشستر يونايتد وليفربول وبرشلونة·· يضاف إلى ذلك مبيعات تذاكر المباريات التي تعود بمكاسب خرافية على الأندية·
وبنظرة أكثر وضوحاً نجد أن الاتحاد الأوروبي رصد 530 مليون يورو كجوائز مالية للبطولة الحالية·· ويحصل الفريق على 4,4 مليون يورو عندما يُدرج اسمه في قائمة المشاركين في البطولة·· على أن يحصل النادي على مبلغ 600 ألف يورو مقابل الفوز و300 ألف يورو في حالة التعادل في أي مباراة يخوضها في البطولة·· وتتصاعد الجوائز حتى تصل إلى 40 مليون يورو عند الصعود إلى منصة التتويج وبالطبع هي المكافأة الكبرى التي تنتظر فارساً واحداً يوم 23 مايو في اليونان التي تحتضن المباراة النهائية ليجلس على القمة الأوروبية بدلاً من برشلونة الإسباني بطل العام الماضي·
وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي أقيمت في ضيافة البرتغال عام 2004 حرص الاتحاد الأوروبي على أن تكون النهائيات أكثر من مغرية على مستوى الجوائز المالية·· وكان التحول الملموس في ''يورو ''2004 عندما منح ''اليوفا'' المنتخبات الستة عشر التي بلغت النهائيات 1,250 مليار فرنك سويسري ''817 مليون'' يورو بزيادة 56% عن جوائز نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي أقيمت في ضيافة هولندا وبلجيكا عام 2000 وتم منح المنتخب الفائز بالنقاط الثلاث في أي مباراة مبلغ مليون فرنك و500 ألف للتعادل وذلك خلال منافسات الدور الأول ''دور المجموعات''·· وفي الدور ربع النهائي ''دور الثمانية'' حصل كل منتخب على 3 ملايين فرنك على أن يرتفع الرقم إلى 4 ملايين بالنسبة لمنتخبات الدور نصف النهائي·· ويتصاعد الرقم ليصل إلى 6 ملايين للوصيف و10 ملايين للبطل·· وبحسبة أخرى نجد أن البطل الذي يفوز في المباريات الثلاث بالدور الأول ومن ثم يواصل طريقه الناجح حتى منصة التتويج فيبلغ إجمالي مكاسبه 27,5 مليون فرنك وهو ما يعني حصوله على ضعف الجائزة التي حصل عليها المنتخب الفرنسي بطل ''يور ''2000 حيث بلغت مكافأته 14,4 مليون فرنك·
وربما يأتي كأس العالم في مرتبة متأخرة من ناحية الجوائز المالية مقارنة بدوري الأبطال الأوروبي وبالطبع شرف الظهور في نهائيات المونديال لا يساويه أي مكاسب مالية ولكن الواقع يقول إن حوافز كأس العالم ليست قريبة من بطولة أندية أوروبا·· ويحصل المنتخب المشارك على 5,9 مليون دولار و21,5 مليون للبطل·· وكان الاتحاد الدولي قد قرر زيادة قيمة جوائز النهائيات كأس العالم التي أقيمت في ألمانيا العام إلى 332 مليون فرنك سويسري، ''280 مليون دولار''·· بزيادة 38 في المائة مقارنة بجوائز مونديال 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية·· وحصل المنتخب الذي خرج من الدور الأول للبطولة على سبعة ملايين فرانك سويسري ''5,9 مليون دولار''، في حين حصل المنتخب الإيطالي الفائز باللقب على 25,5 مليون فرانك سويسري ''21,5 مليون دولار''·
مونديال الأندية
لاشك أن الأندية التي تشارك في بطولة كأس العالم للأندية وهي بالطبع أبطال القارات تتهيأ أمامها فرصة العمر لحصد المزيد من المجد سواء على صعيد الألقاب أو الجوائز المالية وهي بالطبع ليست بالقليلة يكفي أن نعرف أن الفريق البطل يحصل على 4,5 مليون دولار مقابل 3,5 مليون للفريق صاحب المركز الثاني و2,5 مليون للمركز الثالث و2 مليون للمركز الرابع و1,5 مليون للمركز الخامس ومليون للمركز السادس·
العربية أفضل من الأفريقية والآسيوية
رغم أن بطلي أفريقيا وآسيا يمثلان القارتين في مونديال الأندية تبقى الحقيقة في أن جوائز البطولتين العريقتين والأقدم في القارتين السمراء والصفراء أقل بكثير من بطولات أحدث ومنها على سبيل المثال دوري أبطال العرب التي دخلت عامها الخامس وتمنح الشركة الراعية الفائز باللقب مليوني دولار وهي جائزة مضاعفة إذا قورنت بدوري أبطال أفريقيا حيث يمنح ''الكاف'' للبطل 950 ألف دولار حيث يتم خصم 50 ألفاً للاتحاد الأهلي الذي ينتمي إليه النادي البطل·· في الوقت الذي يحصل فيه الفريق الفائز بلقب دوري أبطال آسيا على 400 ألف دولار فقط·
كأس ليبرتادوريس والتسويق
وعندما يأتي الحديث عن بطولة كأس ليبرتادوريس للأندية أبطال أميركا الجنوبية في كرة القدم نجد أن لغة المال لا تتحدث كثيراً ويمكن تصنيف المنافسات بأنها من النوع الفقير إلى درجة كبيرة بل إن جوائز البطولة تتغير من سنة إلى أخرى بسبب التسويق الذي يتحكم في المبالغ التي تمنح إلى الأندية المشاركة والدليل على ذلك أنه في بطولة عام 2003 شهدت الجوائز انخفاضاً بلغ 30% مقارنة بالجوائز التي تم تقديمها للأندية عام 2002 وطبقاً للاحصائيات الرسمية فقد بلغت حقوق النقل التليفزيوني لمباريات كأس ليبرتادوريس بمبلغ 14 مليون إسترليني عام 2003 مقابل 20 مليون إسترليني للبطولة ذاتها عام 2002 ومن هذا المنطلق كانت الأندية هي الضحية الأولى لهذا التراجع الكبير في تسويق البطولة وبالتالي بلغت حصة كل نادٍ مشارك في البطولة 70 ألف جنيه إسترليني نظير خوض كل مباراة من المباريات الثلاث على ملعبه وبين جماهيره في حين كان المقابل 100 ألف لكل مباراة في العام السابق·· وترتفع الحصيلة لتبلغ 95 ألفاً في الدور الثاني و120 ألفاً في الدور ربع النهائي و165 ألفاً في الدور نصف النهائي و200 ألفاً للفريق الحائز على المركز الثالث أما الفريق المتوج باللقب فقد بلغت جائزته 400 ألف جنيه إسترليني·
الخلاصة أن بطولة أندية أوروبا تأتي في المركز الأول من ناحية الجوائز المالية وبالفعل تحولت المنافسات إلى الأقوى والأشهر في العالم وتحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة في الملاعب و عبر شاشات التليفزيون حول العالم·· ومن هنا لا تتردد الأندية في عقد صفقات بملايين الدولارات من أجل تعزيز الصفوف من أجل خطب ود وخطف قلب الحسناء الأوروبية·