الملحق الثقافي

الاتحاد

على قارعة الجحيم

إن كنتَ تسمعني وتنصتُ جيّدا
“ما عادَ حبُّكَ لي عزيزاً سيّدا”
ما بعته أو خنته و نسيته
لكن رفضتُ بأن يكونَ ممجدا
حين ابتدأتَ الصدَّ كنتُ كريمةً
و بذلتُ أسباب اللقاءِ بلا هدى
كرّرتَ سحقي قاصداً، و نبذتني
و تزيدُ ناركَ رغبةً و تجدّدا
إن كنتَ تقصدُ أن تميتَ مرافئي
فاعلم بأنّكَ قد بلغتَ المقصدا
أو كانَ شنقي ما تريدُ فإنّما
يكفي الورودَ لكي تموتَ نوى الندى
أرهقت أجنحتي، تنتّفُ ريشها
كيما تعذّبها إذا اتسع المدى
ما كنتَ تملكُ أيَّ عينٍ للرضى
هل من صخورٍ قد خُلقتَ و من ردى؟
قد كنتُ صومعةً تقضُّ هدوءَها
حينَ اشتعالِ الضعفِ فيكَ – تعبّدا –
و إذا قويتَ – و قد منحتكَ قوّتي –
أصبحتَ نمروداً، تقطّعني سدى
هل بعدَ هذا قد أعيشُ و أدّعي
أن لي حياةٌ تستطيع تمددا
أو أبعث الأنفاس بعدَ فنائها
لتعودَ تصنعُ للنهاية موقدا؟
كل الجهات كئيبةٌ في سيرها
ما دمتَ غاية سيرها والمبتدا
أنا لم أعد أهوى الجحيمَ، وطبُّه
منح الفؤادَ تعفّناً و تمرّدا
قد صرتُ أكرهه فما من شهقةٍ
إلا و كان لها زفيراً أو صدى
قد متُّ رغم حياة حبك في دمي
و أموتُ أكثر، واستمع لي جيّدا
“سيرُ الملوكِ على القبور تعالياً
كالنفخِ في رملٍ” فهل نفعَ الندا؟

اقرأ أيضا