الاتحاد

الاقتصادي

مصر تدعو القطاع الخاص إلى الاستثمار في الخدمات

مستهلكون في أحد المراكز التجارية بمصر التي دعت حكومتها القطاع الخاص إلى الاستثمار في قطاع الخدمات

مستهلكون في أحد المراكز التجارية بمصر التي دعت حكومتها القطاع الخاص إلى الاستثمار في قطاع الخدمات

قال مسؤولون ان مصر ستعتمد بشكل متزايد على شركات القطاع الخاص في تقديم خدمات اجتماعية وخدمات البنية التحتية من خلال مشاريع مشتركة بين شركات من القطاعين العام والخاص وتتوقع طرح سلسلة من المشاريع الجديدة قريبا.
ومنحت الحكومة أول عقد من هذا النوع -وهو لبناء وتشغيل محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي قرب القاهرة- في مايو ايار الماضي وتعتزم دعوة الشركات الخاصة في الاشهر القادمة لتقديم عروض لمحطات اخرى ولانشاء وتشغيل مستشفيات.
وفي العادة فإن العقود تنص على تشغيل المشاريع لفترة مدتها 20 عاما.
وعمدت مصر ايضا إلى تبسيط الاجراءات للمشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص وتأمل بسن قانون ينضم العملية بأكملها في وقت لاحق من هذا العام.
وقال عاطر حنورة المدير بادارة المناقصات بوزارة المالية المصرية لرويترز “أتوقع انه في غضون خمس إلى عشر سنوات ستكون المشاريع المشتركة للقطاعين العام والخاص أحد الادوات الرئيسية لتطوير البنية التحتية في مصر في مختلف القطاعات”. وفي مايو من العام الماضي منحت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عقدا قيمته 459 مليون دولار لبناء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي بطاقة 250 ألف متر مكعب يوميا الى مشروع مشترك بين شركة اوراسكوم للانشاء والصناعة المصرية وشركة أكواليا الاسبانية.
ودعت وزارة التعليم العالي إلي تقديم عروض لعقود لبناء وتشغيل مستشفيات جامعية وبنك للدم في الاسكندرية على أن يغلق باب تقديم العروض في مايو القادم.
وتعتزم وزارة الاسكان طلب عروض في مارس (اذار) لبناء محطة لمعالجة مياه الصرف بقدرة 150 ألف متر مكعب يوميا في مدينة السادس من اكتوبر -وهي مجتمع عمراني جديد قرب القاهرة- وطلب عروض في مايو لتطوير محطة طاقتها 1.2 مليون متر مكعب يوميا في ابو رواش على مشارف القاهرة.
وتطرح مصر هذه المشاريع في ظل قوانين قديمة انتظارا لاقرار القانون الجديد في البرلمان في وقت لاحق من هذا العام. ويقول محامون ان القوانين الحالية تقيد قدرة الحكومة على اجتذاب شركاء من القطاع الخاص.
وتوقع حنورة -الذي يعمل بوحدة المشاريع المشتركة للقطاعين العام والخاص- عن امله في ان يصدر القانون الجديد بحلول يونيو المقبل أو في الربع الثالث من هذا العام.
وأبلغ حنورة جمعية الاعمال المصرية البريطانية أن مصر تخطط لطلب عروض لسبع او ثماني محطات اخرى لمعالجة مياه الصرف ولانشاء طريق سريع بطول 34 كيلومترا على المشارف الشمالية للقاهرة وستة أو سبعة مراكز صحية ومستشفيات وعدد كبير من المدارس. واضاف انها تأمل في نهاية المطاف في منح عقد لانشاء طريق للسكك الحديدية بطول 77 كيلومترا بين القاهرة ومدينة العاشر من رمضان -وهي مجتمع عمراني جديد اخر- شرقي العاصمة المصرية.
إلى ذلك أبلغ رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف اجتماعا لمجلس الوزراء امس ان مصر تتوقع انخفاض ايرادات الضرائب في السنة المالية التي تبدأ في الاول من يوليو المقبل وهو ما سيصعب جهودها لخفض العجز في الميزانية.
وقال بيان اصدره المتحدث باسم مجلس الوزراء بعد الاجتماع ان رئيس الوزراء يتوقع “انخفاض الموارد الضريبية تأثرا بالازمة الاقتصادية العالمية”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر قالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية (أ ش أ) ان تقريرا لوزارة المالية قدر العجز في ميزانية مصر في الاشهر الستة الاخيرة من 2009 عند 57.5 مليار جنيه مصـري (10.5 مليار دولار) أو 4.9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وفي الخامس عشر من فبراير قال نظيف إن الازمة أجبرت مصر على تأجيل هدفها لخفض العجز في ميزانية الدولة في 2012 إلى 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

اقرأ أيضا

"فولكسفاجن" تتكبد ملياري دولار كرسوم قضائية بسبب فضيحة العوادم