الإمارات

الاتحاد

خليفة رائد العمل الخيري والإنساني على امتداد العالم

مساعدات إنسانية مقدمة من «خليفة الإنسانية» إلى الشقيقة مصر (أرشيفية)

مساعدات إنسانية مقدمة من «خليفة الإنسانية» إلى الشقيقة مصر (أرشيفية)

أبوظبي (وام) - يُعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رائداً في العمل الإنساني من خلال عطائه السخي المتدفق في كل ميادين ومجالات وساحات العمل الخيري والإنساني على امتداد العالم.
ويؤمن سموه بأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية وواجب يجسّد التعاضد والتآزر الأممي، ويُعده مكوناً أساسياً في نهج وممارسات السياسة الخارجية.. ويُعبر سموه عن هذه الرؤية بقوله.. "إننا، ومن منطلق مسؤوليتنا ومتابعتنا للأوضاع الإنسانية الصعبة في العديد من مناطق العالم، فإن المبادرات الإماراتية في مجال العمل الخيري أصبحت، لتعددها ونطاق انتشارها، مكوناً أساسياً من مكونات عملنا الخارجي، فإلى جانب مبادرات الإغاثة العاجلة للتخفيف عن المنكوبين من ضحايا الكوارث الطبيعية والحوادث المأساوية والأزمات الطارئة، عملنا على تحويل العمل الخيري الإماراتي إلى عمل مؤسسي، حتى يكون لهذا العمل الفعالية وطابع الاستدامة".
وأكد سموه مجدداً تمسّكه والتزامه بهذا النهج في العمل الإنساني في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010 بقوله.. "إن الدبلوماسية الإنسانية هي أحد الأعمدة الرئيسية لسياستنا الخارجية، وستستمر دولتنا في الاضطلاع بدورها المحوري في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة، وأن تستمر نموذجاً عالمياً يُحتذى به في تقديم الاستثمارات والمنح والقروض الميسّرة للدول النامية، بما يحقق لها نمواً مستداماً ويوفر لها الاستقرار ويضمن لأبنائها المزيد من فرص العمل".
وأكدت الأمم المتحدة أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تساهم بقوة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة عبر مشاريعها التنموية حول العالم.
وقالت الدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية في الإمارات، في تصريحات في 30 سبتمبر 2010، إن الإمارات تضطلع بدور حيوي في الحد من وطأة المعاناة وصون الكرامة الإنسانية في الدول النامية، وأعربت عن تقديرها للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة حالياً في باكستان لدرء المخاطر الناجمة عن كارثة الفيضانات وحماية المنكوبين من تداعياتها المأساوية. وأنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في العام 2007 مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لتكون منظمة عون رائدة لخدمة الإنسانية على المستوى العالمي. وتمكنت المؤسسة، على حداثتها، من الوصول بمساعداتها النوعية في مجالات الإغاثة الإنسانية والمشاريع الإنشائية والتنموية والخيرية إلى أكثر من 38 دولة حول العالم، منها 12 دولة عربية و13 دولة آسيوية و4 دول أفريقية و8 دول أوروبية، إضافة إلى استراليا. ونفّذت المؤسسة، بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، العديد من المشاريع الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان. وأشاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) بالمبادرات والمشاريع الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بشكل خاص على الساحة الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية، خاصة جهودها في مكافحة الفقر والجوع والإغاثات الطارئة وتنمية المجتمعات الضعيفة التي تواجه الكثير من التحديات، ومن أهمها التعليم والصحة. وقال "إن المؤسسة أصبحت معْلماً بارزاً في ساحات العطاء الإنساني بفضل مشاريعها الإنسانية المتميزة".
وتتكامل المشاريع الإنسانية التي تنفذها المؤسسة مع المبادرات الرائدة والمنح المعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لبناء المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والجامعات والمساجد ودور رعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومشاريع البنية الأساسية والتطوير، والتي تم إنجاز العديد منها، ويجري العمل حالياً في بعضها الآخر، وشملت العشرات من الدول، من بينها سلطنة عُمان والبحرين ومصر والمغرب وفلسطين وجيبوتي وسوريا ولبنان واليمن وكازاخستان وباكستان وأفغانستان وإندونيسيا وهاييتي وفيتنام وتركمانستان والصين والفليبين، وغيرها من دول العالم.
مبادرات إنسانية
وعلى الصعيد الوطني أطلقت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، في شهر سبتمبر الماضي وللعام الرابع على التوالي، مشروعها الإنساني الرائد بعنوان "المساعدات العينية للطلبة للعام الدراسي (2011/2012)، والذي يستفيد منه 27 ألفاً و215 طالباً وطالبة، يدرسون في 650 مدرسة في أنحاء الدولة كافة.
ويرمي هذا المشروع إلى إطلاق مبادرات إنسانية دورية ومنتظمة لدعم التعليم داخل الدولة وخارجها ومساعدة الطلاب على تذليل العوائق المادية التي تحول أحياناً كثيرة من دون تمكنهم من مواصلة تحصيلهم العلمي. وشمل المشروع أبناء الوافدين بالدولة الذين بلغ عدد من استفادوا من هذه المبادرة 8 آلاف طالب وطالبة على مستوى الدولة، إضافة إلى طلاب في عدد من الدول في العالم.
وفاز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لعطائه الإنساني، وأياديه البيضاء الممدودة دوماً لعمل الخير، في 11 مايو 2011، بجائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية للعام (2011/2012)، بعد أن رشّحت المنظمات والمدن الإنسانية والخيرية، في العالمين العربي والإسلامي، والعديد من المنظمات والمؤسسات الدولية، سموه لهذه الجائزة، ورأت في سموه.. "نموذجا عالمياً يحتذى به في الخير والعطاء للإنسانية جمعاء دونما تمييز أو محاباة بين لون وجنس أو عرق ودين".
دعم الأبحاث
وفي مطلع العام 2011 قدمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية مبادرة عالمية متميزة يعود نفعها وخيرها على البشرية جمعاء.
وشهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ورئيس المؤسسة، في 18 يناير 2011 بأبوظبي، مراسم توقيع اتفاقية تُقدِّم المؤسسة بموجبها لجامعة (تكساس) بالولايات المتحدة الأميركية منحة مالية قدرها 150 مليون دولار لدعم أبحاث وتشخيص علاج الأمراض السرطانية، من خلال نتائج التحليل الجيني.
ووقّع الاتفاقية عن المؤسسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وعن جامعة (تكساس) جون مندلسون رئيس مركز (إم دي أندرسون) لأمراض السرطان في جامعة تكساس.
وتمول المنحة إنشاء مبنى الشيخ زايد بن سلطان لعلاج السرطان الملحق في مستشفى الجامعة على مساحة 600 ألف قدم مربعة، الذي يضم معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعلاج التخصصي التشخصي لأمراض السرطان، ومركز أحمد بن زايد آل نهيان لعلاج أمراض سرطان البنكرياس، فيما تمول المنحة إنشاء صندوق وقفي لتمويل ثلاثة كراسي أستاذية تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يخصص لعلم الأورام الطبية، والكرسي الثاني صندوق جامعة الشيخ خليفة بن زايد للمعرفة المتخصصة في مجالات السرطان، والكرسي الثالث باسم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمعرفة العلمية والطبية المتخصصة في أبحاث السرطان، إضافة إلى تمويل المنحة عددا من الزمالات التخصصية سنوياً.
من ناحيته ثمّن فرنسيسكو ج. سيجاروا رئيس جامعة تكساس، عقب توقيع الاتفاقية، مكرمة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، مشيراً إلى أنها تجسيد لأعمال الخير التي أصبحت سمة مقترنة باسم دولة الإمارات العربية المتحدة. وقال إن العمل البحثي سيستفيد إلى أقصى حد من هذه المنحة المتميزة بما يعود بالخير على البشرية.
وأكد جون مندلسون رئيس مركز "إم دي أندرسون" لأمراض السرطان في جامعة تكساس أن المنحة تعتبر أكبر منحة تقدم للمركز والأكبر بالنسبة للجامعة.. موجهاً عظيم الشكر والامتنان إلى المؤسسة المانحة، وذلك نيابة عن مرضى السرطان والقائمين على رعايتهم في جميع أنحاء العالم، على هذه المنحة الكريمة التي ستكرس لدعم الجهود المبذولة لتطبيق علاجات جديدة أكثر فاعلية.
وأعلن مندلسون بهذه المناسبة تنحيه عن منصبه ليتفرغ لإدارة معهد خليفة بن زايد آل نهيان لعلاج أمراض السرطان، مشيراً إلى أن نخبة من الأطباء والعلماء والباحثين سينضمون إلى أسرة المركز ليشاركوا بجهدهم في الأبحاث الخاصة بدراسة وتحديد أسباب الخلل الجيني والجزيئي المسببة للسرطان لكل مريض على حدة، بجانب تطوير خيارات علاجية ورعاية طبية لكل حالة.

خليفة ضمن الشخصيات الأكثر نفوذاً

اختير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، للمرة الثالثة على التوالي خلال عامين في استطلاعات عالمية، في قائمة القادة والشخصيات الأكثر تأثيراً ونفوذاً وقوة في العالم.
وتبوأ سموه مكانة مرموقة في القائمة التي ضمت 68 من القادة والشخصيات الأكثر نفوذاً وقوة على مستوى كوكب الأرض للعام 2010، وهي القائمة التي أعدتها ونشرتها مجلة (فوربس) الاقتصادية الأميركية الشهيرة في 3 نوفمبر 2010 والتي تصدر في نيويورك.
واعتمدت المجلة، في تصنيفها الذي شمل نماذج من سكان الكوكب البالغ عددهم 6,8 مليار نسمة لاختيار القادة والشخصيات الأقوى نفوذاً في العالم، على أربعة معايير، أولها مدى تأثير الشخصية في الجماهير، وثانيها القوة الاقتصادية، وثالثها امتداد القوة إلى مجالات عدة، وأخيراً حيازة النفوذ عن جدارة واستحقاق.
وقالت مجلة (فوربس) في حيثيات تقريرها، إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قاد الاقتصاد الوطني باتجاه ترسيخ مكانته العالمية وتعزيز تنافسيته وجاذبيته بين أكثر بلدان العالم تقدماً ونفوذاً، وفقاً لما تعكسه مستويات الثقة التي تعلنها المؤسسات المالية الدولية.
وأكدت المجلة أن الاقتصاد الإماراتي استطاع أن يتبوأ، خلال السنوات الست الأخيرة، أفضل المراتب في جميع المؤشرات العالمية وفي مختلف المجالات، وأن يسجل قفزات نوعية في شتى الميادين والقطاعات، الأمر الذي عزز من المكانة المرموقة التي تتمتع بها الدولة على الصعيدين العالمي والإقليمي.
وقالت إن المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية ترى في الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة نموذجاً متفرداً في مواجهة التحديات التي واجهها العالم خلال الأزمة المالية العالمية، بفضل ما يتمتع به
اقتصاد الدولة من مكانة أمام المصاعب الخارجية، وقدرة على مواصلة النمو على الرغم من الركود العالمي.

رئيس الدولة في قائمة القادة الأكثر تأثيراً

اختارت مجلة (تايم) الأميركية، في عددها الصادر في الأول من مايو 2010، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في قائمة القادة الخمسة وعشرين الأكثر تأثيرا في العالم خلال العام 2010، وذلك ضمن قوائمها المئوية التي ضمت الأبطال والفنانين والمفكرين الأكثر تأثيرا في العالم خلال العام الجاري. واستندت المجلة العالمية في اختيار الشخصيات إلى مستوى الشعبية وقدرتهم على إحداث تغيير وتشكيل أفكار العالم لكل قائد.
وأكدت مجلة (تايم) أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان هو راعٍ أمين لثروة البلاد، ويخطط لمرحلة ما بعـد البتـرول، مستـهدفاً تحويل الإمارات إلى مركز عالمي للطاقة المستدامة.
وقالت “إن أكثر ما لفت العالم إليه هذا التحول الكبير الذي أحدثه في بلده، حيث بنى سموه واقعاً اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً جديداً كليا في دولة الإمارات العربية، ما جعل اسمها ضمن البلاد التي يفخر أهلها وجيرانها وزوارها بها، فشواهد التحديث لا يمكن حصرها في دولة يسهر ولاة أمرها عليها ويرعون أهلها بأبوة وإخلاص ويحافظون على ثروتها واستقرارها”.
وكانت مجلة (نيوزويك) الأميركية اختارت صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ضمن أقوى خمسين زعيماً عالمياً في مجموعة النخبة العالمية للعام 2009.

اقرأ أيضا

"الصحة" تجري أكثر من 40 ألف فحص خلال يومين وتكشف 331 إصابة جديدة بكورونا