الإمارات

الاتحاد

الإمارات بقيادة خليفة مصدر قوة للأشقاء والأصدقاء

أبوظبي (وام) - انتهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، سياسة خارجية حكيمة تميزت بالحضور والتفاعل الدبلوماسي المميز في المحافل الإقليمية والدولية، مما ساهم في النجاحات والإنجازات الوطنية العظيمة التي حققتها المسيرة الاتحادية.
وأكد سموه، في هذا السياق في أول خطاب بعد توليه القيادة في الأول من ديسمبر 2004 “إن المكانة المرموقة والاحترام الكبير الذى تحظى به دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد الخارجي هو ثمرة المبادئ الثابتة لسياستها الخارجية التي وضع نهجها ومرتكزاتها فقيد الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والتي تقوم على التزام الدولة بانتمائها الخليجي والعربي والإسلامي وحرصها على تعزيز وتوسيع دائرة صداقتها مع جميع دول العالم ومراعاة حسن الجوار واحترامها سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل فى شؤونها الداخلية واللجوء إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والالتزام بميثاق الامم المتحدة والقوانين والمواثيق الدولية”.
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات هي سند منعة في منطقة الخليج العربي، ومصدر قوة لدعم الأشقاء والأصدقاء في العالمين العربي والإسلامي، ونموذج متقدم في بناء العلاقات الدولية.
وقال سموه في هذا الصدد في الأول من ديسمبر 2007 “إن دولة الاتحاد بقدر ما هي صون لهويتنا وتعزيز لقدراتنا وممارسة لسيادتنا فإنها سند منعة لضمان الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي ومصدر قوة لدعم الأشقاء والأصدقاء في العالمين العربي والإسلامي ونموذج متقدم في إدارة العلاقات الدولية على أسس إنسانية وأخلاقية فقد أثبت نهج التواصل والتراحم واحترام الشرعية الدولية الذي التزمناه سمة لسياستنا الخارجية سلامته وجدواه ونحن به ملتزمون، مناصرة للحق والعدل، وإفشاء للسلام، وبسطا للأمن، واستنهاضا لقيم التعايش بين الثقافات والأمم، وهي المبادئ الحاكمة لدبلوماسية تجسد في نهجها وسلوكها سمات شخصيتنا الوطنية المتسمة بالحكمة والصدق والوضوح والمروءة والسماحة والوسطية والواقعية والاعتدال”.
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لسفراء الدولة في الخارج وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية في الثامن من أغسطس الماضي أن نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات يشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة، والتي قامت على مجموعة من الثوابت للسياسة المتوازنة والمعتدلة التي تنتهجها الدولة منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية، والتي أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية.
وثمّن سموه، في هذا السياق، مواقف الدول والمنظمات التي أيدت ودعمت سعي الإمارات إلى أن تكون أبوظبي مقراً دائماً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا). ووصفه سموه قائلا: “وهو إنجاز إلى جانب تأكيده صحة خياراتنا وسلامة نهجنا فإنه يجسد ما نجحنا في تأسيسه من علاقات احترام متبادل وأواصر أخوة وصداقة في المجتمع الدولي والإقليمي وقبل كل هذا يؤكد قدرة وكفاءة دبلوماسيتنا، مؤكدين أن دولتنا لن تكون مجرد مقر رئيس للوكالة بل قائدا للثورة الخضراء وشريكا فاعلا في جهود البحث والتطوير وإيجاد الحلول المبتكرة للطاقة المتجددة وتطبيقاتها الواعدة التي ستكون مجالا رحبا للاستثمار”.
كما أعرب سموه عن كامل ارتياحه بالحضور الإيجابي لدبلوماسية الإمارات في المحافل الدولية والإقليمية دفاعا عن المصالح والخيارات الوطنية ونصرة للقضايا العادلة، وفي طليعتها حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه وإقامة دولته، ومساندة للمبادرات الهادفة لترسيخ الأمن والاستقرار في كل من العراق ولبنان والسودان واليمن والصومال وأفغانستان وغيرها.
وشهدت دبلوماسية دولة الإمارات، بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تحركاً نشطاً وفعالاً من أجل احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات، سواء على صعيد المنطقة أو خارجها. كما شهدت انفتاحاً واسعاً على العالم تمثّل في تبادل الزيارات بين دولة الإمارات والعديد من الدول في مختلف قارات العالم، واستقبالها لعدد كبير من رؤساء الدول وزعمائها، مما جعل من الدولة مركزاً مهماً على صعيد الاتصالات والمشاورات السياسية.
وكان من أبرز ثمرات هذا الانفتاح على العالم، الإنجاز التاريخي الكبير الذي حققته دبلوماسية الإمارات على المستوى الدولي، باستضافة العاصمة أبوظبي مقرّ الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) لتكون بذلك الإمارات أول دولة عربية تحتضن منظمة دولية رئيسية.
ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مواقف مشهودة في دعم قضايا الحق والعدل، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي طليعتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ويضع سموه تعزيز العمل الخليجي المشترك في أولويات نهج وتحرك دبلوماسية الإمارات، ويرى أن استكمال تحقيق الترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جميع الميادين، هو هدف استراتيجي وضرورة أمن.
كما يبذل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان جهوداً متصلة في مشاوراته ولقاءاته مع إخوانه القادة العرب لبلورة موقف عربي فعال وموحد في التصدي ومواجهة التحديات التي تواجهها الأمة العربية، وحرص سموه على دعم ومساندة كل جهد ومسعى لتمتين العلاقات العربية وتحقيق التضامن العربي، وكذلك دعم وتعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك في جميع جوانبه.
مكافحة الإرهاب
ونبه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في أكثر من مناسبة ومحفل، للإرهاب والعنف بصوره وأشكاله كافة وأياً كانت مبرراته ودوافعه ووسائله، وركز سموه في أحاديثه على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها والقضاء على مسبباتها وعدم ربطها بأي ثقافة أو حضارة أو دين.
وقال سموه في هذا السياق في خطابه في اليوم الوطني التاسع والثلاثين “إننا، ومع إدانتنا للإرهاب بكل أشكاله، نعبر عن قلقنا من تنامي ظاهرة كراهية الإسلام، داعين المجتمع الدول إلى بذل الجهد للحيلولة دون استمرار الإساءة للدين الإسلامي أو إثارة الكراهية نحو الأقليات المسلمة”.
وأدان سموه بشدة في العام 2005 التفجيرات الإرهابية التي استهدفت عدداً من الدول الشقيقة والصديقة، خاصة مصر والأردن وبريطانيا. وأكد “ضرورة مواجهة هذه الموجة الإجرامية العمياء والوقوف وقفة حازمة للتصدي لها بصورة شاملة وجذرية وحاسمة، ليس فقط لأنها تزعزع الأمن والاستقرار، بل لأنها تتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية”.
ودعا سموه في العام 2004 إلى بناء عالم يسوده العدل والإنصاف وروح المسؤولية والتضامن الفاعل في مواجهة المشكلات التي تواجه البشرية.
وقال سموه: “إن التصدي للإرهاب ينبغي ألا يغمض أعين العالم عن قضايا أكثر خطرا وإلحاحا كالفقر والجوع والمرض والجهل والحروب والفساد والقمع والاحتلال والظلم الاجتماعي” داعيا، “إلى المواجهة الحاسمة لمثل هذه القضايا حتى لا يستمر الإرهاب خطرا قائما ودائما، فتلك هي أسباب وجوده والبيئة الصالحة لنموه وازدهاره وانتشاره”.
وقال سموه: “إننا نجدد أدانتنا ورفضنا لكل أشكال التعصب والكراهية والإرهاب لأنها جميعا تتنافى مع كل الأسس والقيم والأديان السماوية، والإنسانية، ونضع كل إمكاناتنا للتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التصدي للإرهاب مهما كان مصدره وأسبابه وموقعه، وقد أصدرنا أخيرا قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الذي يتضمن عقوبات رادعة ضد مرتكبي الجرائم الإرهابية التي توقع الرعب بين الناس وتروعهم في أمنهم واستقرارهم وحياتهم”.
وأشاد سموه في كلمته في اليوم الوطني السابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2008 بما أنجزه التعاون الدولي على صعيد محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، إلا أنه قال: “إننا لا نزال نعتقد بضرورة استمرار هذا الجهد وتطويره لا بالوسائل العسكرية والأمنية فقط، بل من خلال العمل على حل القضايا المتفجرة حتى لا تبقى عرضة لاستغلال فئات ومجموعات إرهابية، تحقيقا لأجندات خاصة”.
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أن دولة الإمارات، والحمد لله، تنعم بمستوى من الأمن والاستقرار تغبطها عليه الدول الأخرى. وقال في حديث لصحيفة (الحياة) اللندنية في 18 يوليو 2008 “إن هذا الأمن لم يتحقق بفعل ما نتخذه من احتياطات وإجراءات أمنية فقط، بل بتوفير سبل العيش الكريم والكسب الشريف في أجواء من الاحترام لكل من يعيش على هذه الأرض، بحيث أصبحت بيئة الإمارات بيئة طاردة لكل من يحاول أن يعبث بأمنها أو يحاول الاعتداء على حرماتها”.
التسامح والاعتدال
ويحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على مباركة ودعم كل الجهود التي ترمي إلى تعزيز وتفعيل التواصل الحضاري والثقافي في العالم، انطلاقاً من إيمانه العميق بمبادئ التسامح والوسطية في الإسلام، وأهمية التعايش بين مختلف الديانات والثقافات ونبذ العنف والتطرف.
واستمد سموه هذا النهج في التمسك بقيم التسامح والاعتدال والتعايش الثقافي والحضاري من نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، الذي كرس جزءا من حياته من أجل نشر ثقافة التسامح والحوار ونبذ كل عوامل الفرقة والكراهية بين الشعوب.
ودعا سموه، في أكثر من مناسبة، إلى التواصل والحوار والتفاعل بين الدول والشعوب لاجتثاث جذور العنف والكراهية وبناء تحالف للتفاهم والسلام. واقترح سموه أن يجري هذا الحوار عبر تنظيم مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة بهدف تعزيز التفاهم بين الحضارات وإرساء قواعد التسامح في العلاقات الإنسانية.
وثمّن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لدى استقباله في 7 سبتمبر 2008 أصحاب الفضيلة العلماء والوُعاظ الذين اعتاد سموه أن يستضيفهم خلال شهر رمضان المبارك من كل عام، دورهم الكبير في نشر الوعي والمحبة والاعتدال بين المسلمين، مؤكدا سموه أهمية نشر الاعتدال والوسطية التي يتسم بها ديننا الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة، مشيراً إلى أهمية دور علماء الدين في نشر هذه القيم والمبادئ وتعميقها في نفوس المسلمين في كل مكان وتطويرها، لتتواكب مع متغيرات العصر ومستجداته، مع الحفاظ على جوهر هذه العقيدة وما تحمله من معانٍ سامية تقوم على التراحم والتآخي والتسامح وحب الخير للناس.
كما أشاد صاحب السمو رئيس الدولة، لدى استقباله أصحاب الفضيلة علماء المسلمين في 23 سبتمبر 2007 خلال شهر رمضان المبارك، بدورهم في نشر المحبة والاعتدال بين المسلمين كافة، وذلك فى ضوء ما يواجهه العالم الإسلامي من تحديات فكرية وثقافية تشوه سماحة الإسلام واعتداله. وأكد سموه دعم ونشر ثقافة الاعتدال والوسطية التي يتسم بها ديننا الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة.
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته أمام مؤتمر المعرفة الدولي الثالث الذي عقد في 11 ديسمبر 2007 في العاصمة الماليزية كوالالمبور، عمق وقدم وأصالة الحضارة العربية والإسلامية وقال سموه: “إن العالم العربي ساهم منذ القرن السابع الميلادي في ميلاد المعرفة الحقيقية المبنية على التجربة والعلم، وذلك بعد أن قام بجلب كل ما لدى الشعوب الأخرى من علوم ومعارف ووضعها في أيدي علمائها الذين قاموا بدرسها وتمحيصها، ومن ثم بنوا عليها، واستطاعوا أن يبدعوا علوما ومعارف جديدة لم تكن معروفة من قبل، وهو ما يشير إلى أن الحضارة العربية والعالم العربي كانا قطب الرحي في ميلاد المعرفة ونقلها للشعوب الأخرى.

اقرأ أيضا

«الخدمات الحكومية» تؤكد توفير أفضل خدمات حكومية ذكية متكاملة