صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

آلية جديدة لتحصيل وتوزيع الحصيلة الجمركية بين دول الخليج



حسن القمحاوي و وام :

أكدت الهيئة الاتحادية للجمارك حرصها على تفعيل عمل كافة اللجان المعنية بالاتحاد الجمركي الخليجي وتذليل كافة العراقيل التي من شأنها أن تعوق قيام الاتحاد في موعده المحدد ببداية العام المقبل، وصولا الى تحقيق السوق الخليجية المشتركة· وقال سعادة سعيد بن خليفة المري، نائب مدير عام الهيئة في مؤتمر صحفي عقده بمقر الهيئة بابوظبي، إن الاجتماع التاسع والثلاثين للجنة الاتحاد الجمركي، الذي عقد الأسبوع الماضي بالرياض، توصل لمنطلقات مهمة في مسار الاتحاد الجمركي الخليجي، من خلال مناقشة عدد من البنود التي شكلت في وقت سابق اهم العراقيل واكثرها تعقيدا، ووضع الحلول لها، مشيرا إلى أن من أهم البنود التي تناولها الاجتماع مقترحا جديدا لآلية تحصيل وتوزيع الحصيلة الجمركية بين دول المجلس في الاتحاد الجمركي·
وكشف المري النقاب عن أن المقترح الجديد لآلية تحصيل وتوزيع الحصيلة يمثل حلا عمليا أكثر واقعية من الآلية المتبعة حاليا، بما يسمح به من إمكانية احتفاظ كل دولة بما نسبته 95 % من نسبة تحصيلها الجمركي، فيما توزع نسبة 5 % بطريقة يتم الاتفاق عليها بناء على المعلومات الاحصائية أو وضعها بصندوق مشترك·
وذكر المري ان اللجنة ناقشت الحماية الجمركية للمنتجات الوطنية بدول المجلس، مؤكدا سعي اللجنة الى اعداد قائمة موحدة للسلع الوطنية المطلوب حمايتها وفق احتياجات دول المجلس· وافاد بان نقاشا مطولا بين الدول الاعضاء دار حول هذا البند، باعتبار أن السعودية والبحرين تفرضان رسوم الحماية، بينما لا تطبق باقي الدول هذه الرسوم لديها· واوضح أن الامارات ترى ان موضوع الحماية على السلع غير مجد في الوقت الحالي·
وأشار المري إلى أن الاجتماع قرر تدارس رؤى الدول الاعضاء حول بند التعامل مع الاتفاقيات التي ابرمتها بعض دول المجلس مع الولايات المتحدة الاميركية في الاجتماع المقبل، موضحا أن بعض الدول الاعضاء لديها تخوفات من تأثيرات سلبية على منتجاتها الوطنية من السماح بدخول السلع الأميركية لأراضيها وفقا لهذه الاتفاقيات، في ظل النص على إعفائها من الرسوم الجمركية· كما تناولت اللجنة بند توحيد قيود وشروط تسجيل واستيراد الادوية الى المجلس، ووافقت بناء على مقترح من الامارات على دليل الرقابة على الادوية المستوردة عبر منافذ دول المجلس، تمهيدا لرفعه الى لجنة التعاون المالي والاقتصادي لإقراره ورفعه للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون في قمته المقبلة·
وشدد المري على أهمية البند المتعلق بتحديد وتوحيد القيمة الجمركية بين الدول الأعضاء، وفق معايير منظمتي الجمارك والتجارة العالمية، لافتا إلى اختلاف بين الدول الاعضاء بشأن القيمة الجمركية، وقيام الإمارات باقتراح بعض التعديلات في هذا الشأن تمهيدا لرفعها لرؤساء الجمارك الخليجيين لاعتمادها·
وقال إن اللجنة ناقشت عددا من المعوقات التي برزت اثناء تطبيق متطلبات الاتحاد الجمركي خلال الفترة الانتقالية خاصة المرتبطة بانتقال السلع بين دول المجلس والسبل المثلى لحلها، مطالبا بتفعيل فكرة إنشاء الهيئة القضائية الخليجية، التي تضمنتها الاتفاقية الاقتصادية، لتعنى بحل المنازعات المتعلقة بالجمارك، مشيرا في الوقت نفسه إلى حرص الامارات على انشاء الهيئة باعتبارها المرجعية القانونية الاخيرة·
وأضاف: من الموضوعات الهامة التي طرحت على اجتماع اللجنة تبني اجراءات ومعايير موحدة لمكافحة البضائع المقلدة والمغشوشة بدول المجلس، ورأت الامارات ضرورة تحديد نوع كل من البضاعة المغشوشة والمقلدة والضرر المترتب عليهما، وفق آلية معترف بها، واعداد بيانات مشتركة في اطار برنامج ادارة المخاطر ومكافحتها من المصدر، وحرصا منها على تطوير إدراتها الجمركية بهذا الشأن قامت الامارات بالتعامل المباشر مع العديد من الدول المصدرة، واعداد دورات تدريبية للعاملين لديها في مختلف الادارات الجمركية المحلية للتعامل مع السلع الواردة·
وتابع: استكملت اللجنة الجمركية الخليجية مناقشة بند توحيد وتقريب قوائم السلع الممنوعة والمقيدة بدول المجلس والية انتقال السلع المقيدة بين الاعضاء، حيث تم التوصل الى نوعين من القوائم موحدة ومنفردة، في ظل الاتفاق بشأن عدد من القوائم الموحدة بين دول المجلس، فيما لا تزال هناك قوائم أخرى غير متفق عليها، كما بحثت اللجنة رسوم الخدمات التي تستوفى في المنافذ البيئية واستغلال المرونة المتاحة لاثبات المنشأ لاعفاء منتجات أجنبية على اساس انها وطنية·