صحيفة الاتحاد

ايدكس

«متحف الإمارات العسكري» يستعرض تاريخ الجيش الإماراتي

جانب من المعروضات في المتحف (تصوير: حميد شاهول)

جانب من المعروضات في المتحف (تصوير: حميد شاهول)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

يستعرض مركز متحف الإمارات والتاريخ العسكري، عبر جناحه المشارك في آيدكس 2017، التاريخ العسكري للقوات المسلحة الإماراتية، وطرح نماذج من مقتنيات المتحف، والتي تشمل كل المعدات والقطع التي خرجت من الخدمة، وفي مقدمتها، المدرعة «العقرب»، والتي دخلت الخدمة عام 1971، وخرجت في عام 1998، بحسب المقدم دكتور سعيد حمد الكلباني نائب مدير عام المتحف.
وقال الكلباني في حوار مع «الاتحاد»: «إن هذه المدرعة خدمت في قوة الاتحاد والمنطقة الوسطى وحرس أم القيوين الوطني والقوات المسلحة»، مشيراً إلى أن مهمة المتحف هي توثيق تاريخ القوات والمسلحة والمعدات العسكرية التي استخدمتها القوات الإماراتية.
وأضاف: يسعى المتحف العسكري لتوثيق دور قواتنا المسلحة في المشاركات والمهام الخارجية، وفتح ملف لكل آلية وطائرة وسفينة وقطعة سلاح خرجت من الخدمة يوثق فيه جميع المعلومات عن القطعة، وبأخذ صورة عن السلاح، وتدوين تاريخ الصنع وبلد الصنع، وتاريخ دخوله الخدمة، وتاريخ الخروج من الخدمة ومعلومات تاريخية عن القطعة.
وتابع الكلباني: «تتجسد مهمة المتحف في المحافظة على التراث العسكري لدولة الإمارات العربية المتحدة وحماية الهوية الوطنية، من خلال الحفاظ على الوثائق والسجلات العسكرية القديمة، والمحافظة على المباني الأثرية والتاريخية القديمة العائدة للقوات المسلحة الإماراتية، وجمع وتوثيق وحفظ ودراسة القطع «المقتنيات المتحفية»، المرتبطة بالتراث العسكري للقوات المسلحة ليكون المتحف مصدراً مهماً للباحثين والعلماء في مجال التاريخ العسكري، وداعماً للبحث العلمي.
كما يعمل المتحف على طرح برامج تعليمية وتثقيفية وإقامة المعارض المختلفة وتنظيم الاحتفالات في المناسبات المهمة ذات الصلة بالتراث العسكري، والحفاظ على موروث القوات المسلحة، وضمان حق الأجيال في الاطلاع على المكتسبات وتزويد القادة والباحثين بمصادر المعلومات حول الأنشطة والأحداث السابقة واستقبال رؤساء وقادة الدول والقادة العسكريين وكبار الشخصيات والمدنيين من داخل وخارج الدولة، وتعريفهم بتاريخ القوات المسلحة ومراحل تطورها.
وشارك المتحف العسكري بمعارض على مستوى الدولة، تماشياً مع فعاليات واحتفالات الدولة بالمناسبات الوطنية، كما يقوم المتحف العسكري بتأهيل الكوادر من خلال إرسال بعض الموظفين إلى دورات تخصصية في مجال المتاحف والتاريخ العسكري، واستضافة الخبراء من الخارج للتدريب على بعض التخصصات والمهن النادرة بالمتحف العسكري.
ونوه الكلباني بأن المتحف دشن جناحه الخارجي في بيت الكويت للأعمال الوطنية عام 1993 لإبراز دور القوات المسلحة الإماراتية في حرب تحرير الكويت، كما يشارك سنوياً في المؤتمرات الخاصة باللجنة الدولية للتاريخ العسكري، والتي تضم أكثر من 40 دولة في مقدمتها أميركا.
وأضاف: يقوم المتحف بزيارات داخلية وخارجية للأكاديميات العسكرية والمتاحف العالمية وتوقيع اتفاقيات تبادل لمقتنيات المتاحف العالمية لاستخدامها في المعارض، ويقدم الجناح المتحف شرحاً للزائرين حول مقتنيات الجناح الذي يعرض تاريخ الآلات والأدوات العسكرية والأسلحة والأجهزة اللاسلكية التي دخلت في خدمة القوات المسلحة في فترة زمنية محددة حتى خروجها من الخدمة. ويعرض جناح المتحف خلال آيدكس 2017، صورة نادرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهو يرمي على رشاش استرلنيغ عيار 9 ملم، وسيارة رنج روفر مراسيم موديل 1985 للمغفور له الشيخ زايد، خرجت من الخدمة في القوات المسلحة عام 1995 وكاميرا قديمة نوريتسو استخدمها المغفور له.
ويضم الجناح مدرعة الفيرت 3/‏‏2 بريطانية الصنع عام 1952 التي دخلت خدمة القوات المسلحة عام 1967، حيث بدأ تشكيل وحدات الدروع وخرجت منها 1984، وكذلك زورق دورية شجاع الذي تم استخدامه في القوات البحرية عام 1967.
كما يقدم جناح المتحف جهاز الباروجراف الذي يسجل الضغط الجوي مباشرة على خريطة لمدة أسبوع والبوصلة الشمسية نموذج هاورد مارك 2 ومسجل كامبل -ستوكس، وهو جهاز تسجيل مدة سطوع الشمس، ويحمل اسمي مخترعيه وجهاز الكرونوميتر البحري الذي يعد ساعة على درجة الدقة الكافية التي تسمح باستخدامها كمقياس زمني محمول، فيمكن بواسطتها تحديد مواقع خطوط الطول الجغرافي عن طريق الملاحة الفلكية والبوصلة الشمسية نموذج هاورد مارك 2 وبندقية اف ان فال عيار 62.7 ملم اخمص طويل، ورشاش استين مارك 2 عيار 9 ملم، ومسدس ويبلي بو دوارة مارك 4 عيار 0.38، إضافة إلى ملابس ورتب عسكرية لقوة الساحل المتصالح وقوة دفاع أبوظبي.
وتتضمن مقتنيات المتحف أكثر من 100 ألف قطعة مخزنة في ظروف مدروسة للحفاظ على خصائص تلك المقتنيات، وأن 99% من المقتنيات تم تجميعها من وحدات القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى أنواع متعددة من الطائرات العسكرية العمودية والمقاتلات الجوية والآليات والمدافع والسفن والزوارق الحربية، بالإضافة إلى الأسلحة التراثية والسيوف والدروع والرماح والحراب والسهام التي استخدمت منذ ما يقارب 3 آلاف عام، إلى جانب الأسلحة الخفيفة القديمة والأجهزة اللاسلكية والأوسمة والميداليات والملابس واكسسواراتها العسكرية القديمة.