صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يحدد خطوات مكافحة الإرهاب بخطابه لـ«الأمة»

أوباما ونائبه بايدن في المكتب البيضاوي يصرحان بعد يوم من حادث سان برناردينو (أ ب)

أوباما ونائبه بايدن في المكتب البيضاوي يصرحان بعد يوم من حادث سان برناردينو (أ ب)

واشنطن (وكالات)

قال البيت الأبيض أمس، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيعرض في خطابه إلى الأمة في وقت مبكر من اليوم الاثنين، الجهود التي تبذلها إدارته لمكافحة الإرهاب بعد خمسة أيام على هجوم كاليفورنيا الذي ترجح السلطات أنه إرهابي وأشاد به تنظيم «داعش».
وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إن الخطاب الذي سيلقيه أوباما قبيل فجر اليوم الاثنين من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض وهو أمر نادر، سيتضمن «الخطوات التي تتخذها حكومتنا لتحقيق أولويتها الأولى وهي إبقاء الأميركيين آمنين».
وكان أوباما تعهد أمس الأول بأن الولايات المتحدة «لن تخضع للترهيب» بعد الهجوم المسلح في سان بيرناندينو الأربعاء الذي أسفر عن سقوط 14 قتيلا و21 جريحاً، وأكد تنظيم «داعش» أن منفذيه هما مناصران له.
وقال أوباما في خطابه الأسبوعي أمس الأول «نحن أميركيون وسندافع عن قيمنا، قيم مجتمع منفتح وحر، نحن أقوياء ومقاومون ولن نسمح بترهيبنا». وأوضح البيت الأبيض في بيانه أن «الرئيس سيتحدث في خطابه عن سير التحقيق في الهجوم المأساوي الذي وقع في سان بيرنادينو».
وأضاف أن «الرئيس سيتناول أيضاً التهديد الإرهابي بشكل عام بما في ذلك طبيعة التهديد وكيفية تطوره وكيف سنهزمه». وسيكرر أوباما في خطابه «تأكيد قناعته الراسخة بأنه سوف يتم القضاء على تنظيم داعش، وبأن الولايات المتحدة يجب أن تستند إلى قيمنا، والتزامنا الراسخ بالعدالة والمساواة والحرية، للانتصار على الجماعات الإرهابية التي تستخدم العنف لنشر إيديولوجية مدمرة».
ويعود آخر خطاب ألقاه أوباما من المكتب البيضاوي إلى أغسطس 2010 عندما أعلن انتهاء العمليات القتالية في العراق.
وإطلاق النار في كاليفورنيا هو الهجوم الأكثر دموية في الولايات المتحدة منذ المذبحة في مدرسة نيوتاون عام 2012. وأكد تنظيم «داعش» ببيان أن اثنين من «أنصاره» نفذا هذا الهجوم من دون أن يعلن مسؤوليته عنه رسمياً.
وقال البيت الأبيض إن فريقاً من كبار المسؤولين من بينهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي ووزيرة العدل لوريتا لينش ووزير الأمن القومي جيه جونسون أبلغوا الرئيس الأميركي أنه «ليس هناك أي مؤشر حتى الآن إلى أن القاتلين كانا ينتميان إلى مجموعة منظمة أو أنهما جزء من خلية إرهابية أوسع».
وأعلن الإف بي آي أمس، أنه فتش منزلا في منطقة ريفرسايد في كاليفورنيا، لكنه رفض كشف عنوانها. وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أنها تعود لصديق لفاروق يدعى إنريكي ماركيز اشترى البنادق الهجومية التي استخدمت في إطلاق النار، لكنه لا يعتبر مشتبهاً به.
من جهتها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس، أن المسؤولين الأميركيين الذين يواجهون تهديداً متطوراً بشن متطرفين محليين هجمات دامية، يعيدون التفكير في استراتيجيتهم بشأن مكافحة الإرهاب الداخلي، بعد حادث سان برناردينو.
وقال وزير الأمن القومي جيه جونسون إنه يجب أن تعزز الولايات المتحدة أمن شركات الطيران من خلال زيادة أفراد الأمن في المطارات الدولية، وتعزيز معايير برامج دخول الولايات المتحدة بلا تأشيرة وتحسين الاتصالات بين المسؤولين والمجتمعات الإسلامية للمساعدة في تحديد أماكن التهديدات .
وقال جونسون للصحيفة «انتقلنا إلى مرحلة جديدة تماماً في الإرهاب العالمي، وفي جهودنا للأمن الداخلي».
وأضاف أن لدى الإرهابيين «بشكل فعلي محاولات لتفويض آخرين لمهاجمة وطننا، لم نر ذلك هنا فقط ولكن في أماكن أخرى، هذا في رأيي يتطلب أسلوباً جديداً كاملاً».
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر في الإدارة الأميركية إن من الضروري أيضاً زيادة أصوات المسلمين المعارضين للدعاية المتطرفة التي يبثها تنظيم «داعش». وقالت ليزا موناكو مستشارة الرئيس لمكافحة الإرهاب لنيويورك تايمز «بإمكاننا العمل مع القطاع الخاص ليكون لدينا دعاة إضافيين بأصوات بديلة هناك».
في غضون ذلك دعا رئيس جامعة في ولاية فيرجينيا الأميركية الطلاب والمدرسين، إلى حمل أسلحة في حرم الجامعة لمواجهة أية هجمات محتملة من مسلحين متشددين، على غرار حادث سان برنادينو. وقال رئيس جامعة ليبرتي جيري فولويل لحوالي 10 آلاف طالب خلال التجمع الأسبوعي يوم الجمعة في لينشبرغ «دعونا نلقنهم درساً إذا ظهروا هنا».
إلى ذلك قامت الشرطة في سان فرانسيسكو أمس، بإطلاق النار على رجل بزعمهم أنه كان مسلحاً بسكين وقد أدت الحادثة لاحتجاج السكان في المنطقة. وعرض قائد شرطة سان فرانسيسكو سكين مطبخ بطول 12 سنتيمتراً، والذي كان رجال الشرطة يقولون إن ماريو وودز كان يحمله.