صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

امبسادور على طريق التقاعد




مومباي-رويترز:حلم اجاي ارورا بامتلاك سيارة امبسادور منذ ان صدم سيارة والده بجدار بمآرب السيارات حين كان عمره ثمانية اعوام· وفي وقت سابق من هذا الشهر اشترى ارورا سيارة مثل تلك التي حطمها قبل 30 عاما·
ويقول الهندي الثري الذي يمتلك مطبعة في مومباي ''الامر اشبه بعودة حبك الاول من جديد·'' والسيارة امبسادور بهيكلها الخارجي المستدير وشكلها المحدب كانت ايقونة الطرق الهندية المتربة منذ عام 1957 ولكن معجبيها امثال ارورا اضحوا قلة وربما تكون اقتربت من ايامها الاخيرة·
ويسخر كثيرون منها بوصفها رمزا للحقبة من عام 1947 إلى عام 1990 حين كان الخيار الوحيد امام الهنود بين السيارتين امبسادور وفيات·
في ذلك الحين كانت السيارة امبسادور في كل مكان ويطلبها البعض كمهر وتظهر في الافلام ويفضلها الساسة·
ومنذ رفع القيود على السيارات المستوردة في عام 1991 تفوقت عليها سيارات احدث ،تتميز بتصميم أكثر رشاقة·
وتحتفل امبسادور هذا العام بمرور خمسين عاما على بدء انتاجها لكنها اجلت الاحتفالات بسبب الإضراب احتجاجا على وقف بعض الموظفين عن العمل وعدم صرف الاجور في مصنعها في اوتاربارا بشرق الهند·
وهيمنت السيارة امبسادور في اوجها في السبعينات على 70 في المئة من السوق ولكنها تستأثر الآن بحصة ضئيلة في سوق آخذة في النمو·
ويتوقع ان ترتفع مبيعات سيارات الركاب إلى المثلين بحلول عام 2010 مقارنة مع 1,4 مليون وحدة في عام حتى مارس الماضي·
ويقول ديليب تشابريا وهو مصمم سيارات ''تمثل امبسادور كل ما هو صواب وخطأ في الهند·'' ويضيف ''انها رمز لهند ما بعد الاستقلال ودليل قوة وتذكر بسحر الماضي·ولكنها لم تواكب التطور·وهذا جانب من اسباب الحنين الكبير لها لأنها من عصر آخر ومختلفة تماما عن السيارات الحديثة·'' وانتجت هندوستان موتورز اقدم شركة صناعة سيارات في الهند أول سيارة امبسادور في عام 1957 على غرار طراز موريس اوكسفورد ·3
وفي عام 1993 زودت بمحرك ايسوزو سعته 1800 سنتيمتر مكعب وباستثناء تغيير الشكل واضافة مزايا جديدة مثل عجلة قيادة باور ستيرينج وفتحة السقف لم تتغير السيارة كثيرا·
ويشيد مالكو السيارة بهيكلها القوي واتساع المقعد الخلفي وسهولة الصيانة وملائمتها للطرق السيئة في الهند ويقولون اذا امكنك ان تقود سيارة امبسادور يمكنك ان تقود اي سيارة على ظهر الارض وهم يعنون ما يقولون إلى حد كبير·
ويقول ارورا ''ترمز للهنود حقا نتميز بالصلابة والقوة ولا نهتم بالشكل·'' ودفع ارورا ثمن سيارته مقدما وهو امر معتاد لان كثيرين يغيرون رأيهم في الاسابيع التي تفصل بين طلب شراء السيارة وتسليمها·
ولا يشارك الجميع ارورا حماسته وصبره فقد الغي فيكرام بونسل امر طلب شراء من ابيه بعدما انتظر أكثر من أربعة أشهر كي يتسلم السيارة·
وقال بونسل ''حتى الوكيل استغرب من طلبه'' ويمتلك بونسل سيارة هوندا سيتي واخرى فورد فيجين واقنع والده بشراء سيارة ماهيندرا او سكوربيو بدلا من السيارة امبسادور·
وقال ''في وقت ما كان الجميع يمتلك اما سيارة امبسادور او فيات ولكن هناك سيارات افضل في السوق الان·لا اشعر بحنين اليها·'' ولكن حتى محبي السيارة يعترفون بأن دوافعهم عاطفية·'' ويقول راغوناث نيمبالكر ''خجل ابني من قيادة السيارة امبسادور التي ابتعتها له فاشتريت له فورد ايكون'' ويضيف انه يحتفظ حاليا بسيارته موديل عام 1961 وسيارة ابنه موديل عام ·2000
ولكن حتى قبل الاضراب تراجع الانتاج في مصنع اوتاربارا قرب كولكاتا إلى 15 الف وحدة سنويا وهو اقل من نصف الانتاج في اوجه·ويعمل نحو خمسة الاف في المصنع حاليا وهو ربع حجم العمالة سابقا·
وتتابع قلة من محللي صناعة السيارات اداء الشركة والبعض يتوقع ان توقف هندوستان موتورز عن انتاج امبسادور قريبا·
وقال محلل طلب عدم نشر اسمه ان الاضراب ربما يكون مفيدا لإن الشركة ستضطر على اتخاذ قرار وتابع انه كان مغرما بالسيارة في وقت ما·
وتابع ''لحسن الحظ فان السيارة امبسادور ما زالت موجودة لان هناك من يرعاها في الحكومة ولكن ايامها اصبحت معدودة الان·''