الاتحاد

الاقتصادي

المفوضية الأوروبية: الاقتصاد الأوروبي على طريق الانتعاش

لوحة لليورو تشير إلى مقر البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا

لوحة لليورو تشير إلى مقر البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا

قالت المفوضية الأوروبية أمس إن اقتصاد الاتحاد الأوروبي في سبيله للتعافي من أسوأ وأطول ركود في تاريخه، لكن النمو لايزال هشاً وإن كانت المخاطر في 2010 متوازنة إلى حد كبير.
وأبقت المفوضية توقعاتها بشأن النمو والتضخم في 2010 بمنطقة اليورو التي تضم 16 دولة وفي الاتحاد ككل الذي يضم 27 بلداً دون تغيير عن توقعات أصدرتها في مستهل نوفمبر 2009.
وقالت إن المخاطر متوازنة على نطاق واسع. وتوقعت المفوضية نمو كل من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي بنسبة 0.7 في المئة هذا العام بعد انكماش بنسبة أربعة في المئة و4.1 في المئة على الترتيب في 2009.
وقال بيان المفوضية “بما أن الكثير من القوى المحركة الرئيسية لاتزال مؤقتة في الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى العالم فإن صلابة الانتعاش لم تختبر بعد”.
وأضافت المفوضية في توقعاتها المؤقتة لعام 2009 أنه بينما قد يعزز الطلب العالمي الأفضل من المتوقع الصادرات على نحو أكبر، لايزال الاستثمار ضعيفاً للغاية، مما يعكس تراجعاً غير عادي في استغلال الطاقات.
وأردفت “تعني التوقعات الباهتة للاستثمار ضعف سوق العمل الأمر الذي سيضر بدوره بالاستهلاك الخاص”.
وتوقعت المفوضية أن يبلغ التضخم في منطقة اليورو 1.1 في المئة في 2010 ويريد البنك المركزي الأوروبي تضخماً أقل من اثنين في المئة في الأجل المتوسط.
وفي الاتحاد ككل توقعت المفوضية أن يسجل التضخم 1.4 في المئة مقارنة مع 1.3 في توقعات نوفمبر.
وجاءت التوقعات الخاصة بمخاطر آفاق التضخم والنمو متوازنة على نطاق واسع.
وقال البيان “بالنسبة للجانب السلبي لايزال الغموض يكتنف الوضع في أسواق المال التي ستظل عرضة لمخاطر عكسية. “على الجانب الآخر قد يكون لوتيرة الانتعاش العالمي لاسيما في الأسواق الناشئة بآسيا والتحول الوشيك في دورة المخزون في أوروبا تأثير أكبر على الطلب المحلي من المتوقع سابقا”.
ويأتي بيان المفوضية في وقت سجل فيه اليورو أدنى مستوى له في عام أمام الين أمس فيما أذكى استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي لليونان تجنب المخاطرة وعزز اقبال المستثمرين الذين يبحثون عن ملاذات آمنة على العملة اليابانية ذات العائد المنخفض.
واعتبرت السوق المخاوف بشأن خفض محتمل لديون اليونان السيادية سببا لهبوط اليورو بعد أن قالت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني أمس الأول إنها قد تخفض تصنيف اليونان (+BBB) درجة أو درجتين في غضون شهر.
ودفعت المخاوف حول قدرة أثينا على سداد ديونها اليورو إلى الانخفاض أكثر من عشرة في المئة منذ أن بلغ أعلى مستوياته في ديسمبر.
وكان الين منخفض العائد أكبر الرابحين في التعاملات الآسيوية، حيث أشعل تجنب المخاطرة الاقبال على العملة اليابانية.
وبحلول الساعة 08.59 بتوقيت جرينتش تراجع اليورو نحو 1.3 في المئة ليصل إلى 120.64 ين مقترباً من من أدنى مستوى له خلال عام في آسيا عند 120.21 ين والذي سجله في آخر التعاملات الآسيوية.
ومقابل الدولار تراجع اليورو لأقل من 1.3500 دولار وظل مقترباً من أقل مستوى في تسعة أشهر عند 1.3445 الذي سجله يوم الجمعة. وجرى تداول اليورو عند 1.3490 دولار في التعاملات الأوروبية المبكرة.
كما تعرضت العملات ذات العائد المرتفع مثل الدولارين الاسترالي والنيوزيلندي لضغوط كبيرة مقابل الين، إذ اضطر أصحاب حسابات تداول يابانية بالهامش الى بيع لوقف الخسائر. وانخفض الدولار الاسترالي أكثر من واحد بالمئة إلى 79.45 ين بعد تراجعه 79.17 في التعاملات الأوروبية.
ونزل الجنيه الاسترليني لأقل مستوى له في تسعة أشهر أمام الين بفعل المخاوف بشأن الاقتصاد البريطاني.
كما ارتفع الين نحو واحد بالمئة أمام الدولار. بينما صعد الدولار 0.1 بالمئة أمام سلة عملات إلى 80.95.
من جانبها قالت المستشارة الالمانية إنجيلا ميركل في مقابلة صحفية أمس الأول إن اليورو في وضع صعب لكنه سينجو من العاصفة.
وأبلغت ميركل صحيفة فرانكفورتر الجماينة تسايتونج “للمرة الاولى منذ استحداثه فإن اليورو الآن في وضع صعب لكنه سيحتفظ بمكانته”.
واضافت ان استعادة الثقة في العملة الاوروبية الموحدة تتطلب ان تتصدى اليونان والدول الاخرى التي تعاني أزمة ديون لمشاكلها من جذورها.
وفي السياق ذاته، قال فيليب مايستادت رئيس بنك الاستثمار الأوروبي أمس إن على اليونان أن تعيد ترتيب اقتصادها لردع المضاربين الماليين.
وكرر مايستادت خلال مؤتمر سنوي قوله بأنه من غير المسموح به للبنك وهو الذراع التمويلية للاتحاد الأوروبي بأن يتدخل لإنقاذ اليونان أو أي دولة أخرى بالاتحاد.
وأضاف “أفضل طريقة لليونان لردع المضاربين هي إعادة ترتيب البيت”

اقرأ أيضا

"شروق": تقدم الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية يعكس مكانتها العالمية