ثقافة

الاتحاد

«في غِبْطَة الوحْدَة والمَوْت».. أنطولوجيا جديدة لشاعرات أميركا اللاتينية

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

محمد نجيم (الرباط)

في كتاب «في غِبْطَة الوحْدَة والمَوْت.. أنطُولوجيا شَاعِرات أمَريكا اللاّتينية» الصادر، مؤخراً ضمن منشورات بيت الشعر في المغرب، يُعرفنا الباحث والشاعر والمترجم المغربي يوسف ناوري على مجموعة من شاعرات من أميركا اللاتينية التي قدمت عدداً من كبار شعراء القرن العشرين المُتَوجينَ بأرفع الجوائز الأدبية، من بينهم مجموعةٌ من الشواعر اللواتي طبعنَ مسار الشعر المعاصر في هذه القارة بما خَلّفْنَهُ من أثر فني، وبما قُمن به من أجل ترسيخ قِيَم التّحْديثِ والتّحرر في بُلدانِهن. كانت الممارسةُ الإبداعية وسيلتَهن في خلقِ الوعي التاريخي والمجتمعي ونشرِه لمقاومة الاستعمار ومُخلفاته، وفي محاربة التقاليد المُكَرّسَةِ للجهلِ ودُونِيَة المرأة.. وأيضاً في الانتصارِ لقيم الإنسان من محبةٍ وجمال ودعوة إلى انتماء عميق للوطن. وإذا كان من اليسير أن يستعيد المرء أسماء بعض شعراء أميركا اللاتينية، فإن استحضار مساهمة شواعرها يبقى محدوداً وغير متداول.
ويضيف المترجم في توطئة الأنطولوجيا قائلاً: ومن أجل ذلك، نختار التعريف ببعض تجاربهن في الحياة وفي الممارسة الشعرية من خلال سِيَرِهِنّ الممسوسَة بالرغبة وبالموت، ومن خلال قصائد من مختلف البلدان والانتماءات، تعكس اختيارات الحداثة الشعرية في نزعتها النسوية التي تَغشّتْها. إن الغاية من هذا الكتاب القيم، هو التعريفِ بالمشهد الشعري النسوي في أميركا اللاتينية حيث عاشت البلدانُ والمجتمعات ظروف استعمار وتبعية كتلك التي عاشتها البلدان العربية. إن مظاهر التخلف ومواجهة التقليد ما زالت مستمرة هنا وهناك، ولعل في وضعية المرأة والفئات المُهَمّشة والدور الذي يمكن للمرأة أن تتولاه في الإصلاح والتحديث المجتمعي، ما يجعل الخطاب الشعري الذي تشكل منذ عشرينيات القرن الماضي شهادةً عن تاريخ من الآلام والتضحيات، وفعلَ ذواتٍ شعرية اختارت حريةَ الجسدِ والحلم من أجل مُواجهة الظلم والاستبداد بالقصيدة.

اقرأ أيضا

«مثل ماسة في السماء».. رواية القاع المظلم في بنغلاديش