صحيفة الاتحاد

الإمارات

الاحتفال سنوياً في أول مايو باليوم العالمي للعمال




دبي- سامي عبد الرؤوف:

قررت وزارة العمل تنظيم حفل سنوي يصادف الأول من مايو من كل عام، اعتباراً من العام المقبل، بمناسبة اليوم العالمي للعمال، يتم فيه تكريم العمال المتميزين في الشركات التي تلعب دوراً مهماً في تنمية اقتصاد الدولة· وتوجه معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل بمناسبة اليوم العالمي للعمال بالتهنئة إلى كل من يعمل على أرض هذا الوطن الغالي وكل من ساهم ويساهم من خلال جهده وعطائه في بناء صرح النهضة الاقتصادية والتنموية للدولة، مؤكداً أن القيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تقدم الدعم المستمر لحقوق العمالة وتنظيم أوضاعها وحماية حقوقها بما يعكس الوجه الحضاري للدولة، كما تقدم كل الدعم للاهتمام بالعنصر المواطن لتحريك عجلة التنمية·

وقال الكعبي بمناسبة عيد العمال الذي يصادف اليوم: ''تشهد الدولة في الفترة الحالية طفرة عمرانية كبيرة، حتى بلغ عدد الجنسيات الموجودة في الدولة 202 جنسية، ولا شك فإن وضعاً كهذا يعتبر وضعاً فريداً يلقي على كاهل الدولة أعباء ومسؤوليات مختلفة للتعامل معه''·
جهود الحكومة
وقد أصدرت الحكومة في نوفمبر 2006 مجموعة من القرارات تمثلت في توفير السكن الملائم للعمال، وما يتعلق به من شروط ومواصفات يجب توافرها طبقاً للمعايير الدولية المتقدمة وإنشاء المدن العمالية النموذجية، ويشمل السكن المرافق والرعاية الطبية والأمن والسلامة والصحة العامة·
وتشتمل التوجيهات السامية توفير المواصلات الملائمة لنقل العمال بين مواقع العمل والسكن، ولذلك تم منع نقل العمال بواسطة وسائل النقل المكشوفة والتي يكونون فيها معرضين للشمس وعوامل الطقس المختلفة وإلزام المنشآت بأن توفر وسائل مواصلات آمنة ومريحة·
كذلك تم التوجيه بتعيين 2000 مفتش عمل لدعم جهاز تفتيش العمل في وزارة العمل، وذلك للقيام بالرقابة والضبط لسوق العمل والتطبيق السليم للقوانين والقرارات واللوائح المتعلقة بتنظيم سوق العمل·
هيئة اتحادية
ولفت وزير العمل إلى أن هناك توجهاً لتشكيل هيئة اتحادية للتفتيش وفق أرقى المعايير الدولية لتعزيز عنصر الرقابة في تنظيم سوق العمل وصيانة حقوق العمال، ويعتبر كل ذلك دليلاً على استعداد الدولة لاتخاذ الخطوات اللازمة لسد أي ثغرات فور التعرف إليها·
وقد تم إنشاء محاكم عمالية متخصصة - الأمر الرابع في هذه التوجيهات- ذات نظام خاص يساعد في سرعة البت في القضايا العمالية، وقد تم التنسيق بين إدارة المحاكم ووزارة العمل لوضع أفضل السبل في عملية تحويل الشكاوى من الوزارة إلى هذه المحكمة، حيث تم اتخاذ إجراءين أساسيين لهذا الغرض: الأول الربط الإلكتروني بين الوزارة والمحكمة، والثاني نقل الموظفين المعنيين بالقضايا العمالية الفردية إلى مبنى المحكمة·
حماية الأجور
وقال الكعبي: ''إن وزارة العمل حرصت على وضع حزمة من الإجراءات في مجال حقوق العمال، أبرزها حماية الأجور وحرصاً من الحكومة على إضفاء رقابة على أصحاب العمل فيما يتعلق بالتزامهم بسداد الأجور بصفة مستمرة للعمال وفي مواعيدها المحددة قانوناً، فقد ألزمت الحكومة المنشآت التي يزيد عدد عمالها على 50 عاملاً، بأن تتقدم لوزارة العمل بواقع كل ثلاثة أشهر بتقرير من محاسب قانوني معتمد يفيد بتسلم العاملين أجورهم، وبلغ عدد هذه المنشآت 5000 منشأة''·
وقررت الحكومة عدم منح أي تصاريح عمل لأصحاب العمل غير الملتزمين بتقديم تقرير حماية الأجور في المواعيد المحددة، حيث بلغ عدد منشآتهم 1,300 منشأة تم الحظر عليها وأوقفت الوزارة معاملاتها·
وذكر أن الحكومة نفذت زيارات تفتيشية دورية للتأكد من التزام المنشآت بسداد الأجور، وأوقفت التعامل مع عدد 350 منشأة ثبت أنها غير ملتزمة بسداد الأجور في مواعيدها المحددة قانونياً·
وقررت الحكومة نقل العمال دون موافقة صاحب العمل الذي يثبت امتناعه عن سداد أجورهم لمدة شهرين فأكثر، حيث بلغ عدد العمال الذين تم نقل كفالاتهم في هذا الشأن 1,350 عاملاً·
تحسين بيئة العمل
أما بالنسبة لتحسين شروط بيئة العمل وظروف تشغيل العمال، فقد اتخذت الحكومة عدة إجراءات جادة نحو تحسين شروط وظروف تشغيل العمال خاصة فيما يتعلق بساعات العمل وقت الظهيرة، وحرصاً من الحكومة على تشغيل العمال في بيئة جيدة وظروف عمل مناسبة، قررت وزارة العمل إلزام أصحاب العمل بالامتناع عن تشغيل العمال في فترة الظهيرة في الأعمال التي تؤدى تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة، ورافق تنفيذ ذلك حملة إعلامية واسعة نفذت على مدى شهري يوليو وأغسطس ·2006
وأكدت الحكومة ضرورة توفير السكن الملائم للعمال، وعدم الموافقة على أي تصريح عمل جماعي - 25 عاملاً فما فوق- أو السير في إجراءاته، إذا لم تكن المنشأة ملتزمة بتوفير سكن ملائم للعمال الذين سيتم استقدامهم، وبلغ عدد طلبات تصاريح العمل الجماعية المرفوضة بسبب عدم توفير السكن 35 طلباً، كما سعت الحكومة بالتعاون مع الجهات المختصة لإنشاء مدن سكانية عمالية نموذجية·
معالجة التحديات
وأكد وزير العمل أن دولة الإمارات تسعى دوماً إلى التعرف إلى التحديات التي تواكب تطور سوق العمل فيها، وتعمل بثبات على معالجة هذه التحديات فور التعرف إليها، مشيراً إلى أن الدولة تنطلق في معاملتها للعمالة من قيم راسخة مستمدة من حضارة عريقة وعقيدة ثابتة راعت حقوق الإنسان منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، كما أن دولة الإمارات بصفتها عضواً في منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية وغيرها من المنظمات ذات العلاقة بالعمالة، تؤكد الوفاء بالالتزامات وتعزيز التعاون الدولي في إطار المصالح المشتركة وستسعى الدولة دائماً للتميز وإعطاء كل ذي حق حقه في شفافية وموضوعية وحرص أكيد على حماية حقوق العمال ورعاية مصالح جميع المقيمين على أرضها وستعمل الدولة أيضاً على المحافظة على هويتها الوطنية وعلى تطبيق قوانينها النافذة وفي توفير العمل لمواطنيها وتأهيلهم له في المكان الأول·