الاتحاد

الإمارات

لبنى القاسمي: الإمارات قطعت شوطاً متقدماً في تحقيق الأهداف التنموية للألفية




أطلقت وزارة الاقتصاد أمس التقرير الثاني للأهداف التنموية للألفية لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي شاركت في إعداده عدة جهات اتحادية ومحلية·
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن التقرير الثاني أظهر أن دولة الإمارات العربية قطعت شوطاً متقدماً جداً في مجال تحقيق الأهداف التنموية للألفية، بحيث يمكن الجزم بأن معظم هذه الأهداف قد تحققت فعلاً، فيما تم إنجاز الكثير على طريق تحقيق بقية الأهداف مما يوحي بإمكانية تحقيقها نهائياً ضمن الفترة المحددة لها مع إمكانية إنجازها قبل الموعد المحدد·
وأشارت معاليها إلى أن هذا التقرير يحدد مدى التقدم الذي أحرزته الدولة في مجال تحقيق مجموعة من الأهداف التنموية التي اعتبرها المجتمع الدولي على رأس أولوياته التنموية، حيث يتم تنفيذ تلك الأهداف وفق معطيات الدولة وواقعها التنموي، موضحةً أن أهم هذه الأهداف تتمثل في مكافحة الفقر، والجوع، والمرض، والأمية، وتمكين المرأة، وتحسين الظروف البيئية، وتفعيل الشراكة العالمية من أجل التنمية·
وأوضحت معاليها أن هذا التقرير يهدف إلى إظهار التقدم الذي شهدته دولة الإمارات العربية في إطار التزاماتها الدولية بتحقيق الأهداف التنموية للألفية، مؤكدةً أن التقرير يأتي استمراراً للجهود الهادفة إلى تزويد متخذي القرار والمهتمين في القطاعين العام والخاص بمعلومات تحليلية تتسم بالشفافية حول الإنجازات التي حققتها الدولة ونقاط الضعف والتحديات التي تواجهها من أجل تمكين الجهات المعنية من تحديد السياسات المستقبلية حيال كل هدف من الأهداف المدرجة خاصة تلك الأهداف ذات الأهمية الملحة والتي ما زالت تواجه بعض التحديات بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن الإسراع بتحقيقها وإعادة توجيه الموارد نحو الأهداف التي تحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل·
وأكدت معاليها أن التقرير الثاني أشار إلى حرص الدولة على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسكان في مجالات التعليم، والصحة، وخدمات الرعاية الاجتماعية، والمحافظة على البيئة وتنميتها، وتوفير الأمن داخلياً وخارجياً، ونشر العدالة مما انعكس بشكل إيجابي على مستوى المعيشة العالي الذي يعيشه الإنسان على أرض دولة الإمارات·
ولفتت معاليها إلى أن التقرير تضمن أهم التحديات التي ما زالت تواجه الدولة في مجال التنمية والمتمثلة في تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتفعيل دور القطاع الخاص ليكون شريكاً مهماً وفعالاً في عملية التنمية ونقل وتوطين التكنولوجيا وتطوير الموارد البشرية الوطنية·
وأكدت معاليها أن التقرير الثاني للأهداف التنموية أظهر نمو الناتج المحلي للدولة خلال عامي 1995 -2005 بنسب مرتفعة سنوياً بلغت حوالي 5 ر9 % نتيجة تزايد مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تتركز جهود الدولة في تنويع الأنشطة الاقتصادية، مشيراً إلى التوقعات باستمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي والدخل القومي نتيجة لاستمرار ارتفاع أسعار النفط والنمو المتزايد للقطاعات الاقتصادية غير النفطية·
رفع دخول المواطنين
وأشارت معاليها إلى الإنجازات التي قطعتها الدولة في تحقيق الأهداف التنموية حسب التقرير، مؤكدةً أن ارتفاع نسب النمو في الناتج المحلي أدى إلى حدوث ازدهار اقتصادي رافقه ارتفاع مستويات المعيشة، حيث وصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 118 ألف درهم في عام 2005 مقارنة بـ 68 ألف درهم عام ·1990
وأظهر التقرير الثاني أن عدد سكان الدولة ارتفع من 4ر2 مليون نسمة في عام 1995 إلى حوالي1ر4 مليون نسمة حسب التعداد العام للسكان 2005 أي بمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 5ر5 بالمائة·
وأشار التقرير إلى تبني الحكومة لعدد من السياسات التي ساعدت على رفع دخول المواطنين من أهمها: توزيع المزارع على المزارعين محدودي الدخول، ودعم المستلزمات الزراعية، وتوفير الدعم المالي والمادي لصيادي الأسماك، وتوفير احتياجات المرافق الاقتصادية من خدمات المياه والكهرباء، والمرافق الأخرى للمواطنين بأسعار تشجيعية، وتوزيع الأراضي والبيوت الشعبية على الأسر الجديدة والممتدة من المواطنين ومن دون مقابل، حيث تم توزيع منح وقروض لبناء أكثر من 65 ألف وحدة سكنية حتى عام 2005 فيما وصل حجم الإعانات إلى حوالي1ر1 مليار درهم في عام 2005 تم توزيعها على الأرامل والأيتام والمعاقين والمسنين والمطلقات، وغيرهم من ذوي الاحتياجات الاجتماعية·
وفي مجال تكوين شراكة عالمية من أجل التنمية، أشار التقرير إلى أن الدولة اعتمدت منذ نشأتها النظام الاقتصادي الحر المنفتح على جميع دول العالم سواء من حيث حرية التجارة والاستثمار أومن حيث استيرادها للأيدي العاملة·
وفي مجال التعليم أكد التقرير أن الدولة عملت منذ قيامها على تشجيع التعليم النظامي مما أدى إلى زيادة معدلات النمو لمؤشرات التعليم في المراحل التعليمية كافة، حيث ازدادت أعداد الطلبة بمعدل 3 ر10 بالمائة سنوياً خلال الفترة 1990-2005 واكبتها زيادة في أعداد المدارس بنسبة مماثلة وزيادة في أعداد المعلمين بنسبة حوالي 3ر13 بالمائة، فيما ازدادت ميزانية التعليم من 7 ر1 مليار درهم في عام 1994 إلى حوالي 6 مليار درهم في عام 2005
تعزيز المساواة بين الجنسين
وفيما يتعلق بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة أوضح التقرير أن النساء يشكلن حوالي 4ر32 % من مجمل السكان، حيث تشكل النساء المواطنات حوالي 49 بالمائة من مجمل المواطنين، مؤكداً غياب أي تمييز بين الرجل والمرأة في تشريعات الدولة·
وحول مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي أظهر التقرير أن مساهمة المرأة في جملة المشتغلين في الدولة ارتفعت من 6ر11 بالمائة في عام 1995 إلى حوالي 22 بالمائة في عام ·2005
وفي مجال مشاركتها في الحياة السياسية أكد التقرير أن عام 2007 شهد قفزة نوعية في مسار المشاركة السياسية للمرأة الإماراتية، حيث ضم البرلمان الوطني الاتحادي في تشكيلته 9 نساء يمثلن 3ر22 بالمائة من مجموع أعضاء البرلمان الوطني الاتحادي البالغ عددهم 40 عضواً، إضافة إلى تمكن المرأة مناصب وزارية وإدارية عليا·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة