يوسف العربي (دبي)

بلغ عدد شركات الإشراف على إدارة العقارات المعتمدة لدى مؤسسة التنظيم العقاري في دبي 110 شركات بنهاية العام الماضي، بحسب دائرة الأراضي والأملاك.
وأكدت الدائرة في ردها على أسئلة «الاتحاد»، انخفاض معدل رسوم الخدمات والصيانة العقارية خلال عام 2019 نتيجة الإجراءات الرقابية والتنظيمية التي تم إقرارها على العقارات ذات الملكية المشتركة، متوقعة استمرار تراجع الرسوم خلال عام 2020، مع دخول القانون رقم 6 لعام 2019 للعقارات ذات الملكية المشتركة حيز التنفيذ مطلع العام.
وقالت الدائرة إن شركات الإشراف المرخصة توفر خدماتها بدرجة عالية من الاحترافية، متوقعة دخول شركات أخرى إلى القطاع، للتشجيع على المنافسة السليمة التي تصب في مصلحة تطور القطاع، وتؤدي إلى رفع مستوى جودة الخدمات.

حسابات مستقلة
وأضافت أن الدائرة وضعت عملية تخفيض رسوم الخدمات هدفاً رئيساً، وإصدار القانون رقم 6 لعام 2019 بشأن العقارات ذات الملكية المشتركة، سيكون له تأثير إيجابي هو زيادة صلاحيات مؤسسة التنظيم العقاري الرقابية والتنظيمية على العقارات ذات الملكية المشتركة.
وأضافت أنه إلى جانب ذلك، تم اعتماد مكاتب تدقيق حسابات مستقلة لمراجعة وتدقيق الموازنات، والتأكد من صحتها قبل اعتمادها من المؤسسة، وفتح حسابات خاصة للعقارات ذات الملكية المشتركة لتسلم التحصيلات مباشرة من الملاك، وإيداعها في الحساب والصرف من الحساب على العقار فحسب.
ولفتت إلى وجود عامل حاسم آخر ساهم بدوره في تخفيض رسوم الخدمات والصيانة، وهو إطلاق النظام الإلكتروني «ملاك» لإصدار الفواتير الخاصة برسوم الخدمات للملاك مباشرة تحت إشراف المؤسسة، إلى جانب تحديد، وتعريف بنود الموازنات من قبل المؤسسة لمنع إضافة أي بنود أخرى غير ذات صلة على الملاك.
ويعد نظام «مُلّاك»، الأول من نوعه على مستوى العالم، وهو النظام الإلكتروني الذي سيسهل لملاك العقارات، ذات الملكية المشتركة، التعامل مع الشركات القائمة على إدارة هذا النوع من المشروعات، لتسيير عقاراتهم، كما يتيح لهم الاطلاع الكامل على أوجه الإنفاق، كما يوفر منظومة متكاملة لرقابة الحسابات المتعلقة برسوم الخدمات في هذه المشروعات، بالاعتماد على حسابات مالية تعمل وفق آلية حساب الضمان.
وتجاوز عدد الوحدات السكنية المسجلة في نظام «ملاك» مطلع العام 231 ألف وحدة سكنية، وسجل عدد الحسابات البنكية لعقارات الملكية المشتركة التي تعمل وفق آلية حسابات الضمان إلى 1191 حساباً في 7 بنوك.
وتم إصدار 54 ألف فاتورة عبر نظام «ملاك»، كما تجاوز إجمالي مبالغ رسوم الخدمات المدقق عليها في النظام، وفقاً لمنظومة العمل الجديد بالتعاون مع مكاتب تدقيق الحسابات المعتمدين في «مؤسسة التنظيم العقاري» إلى 1.3 مليار درهم.
ونوهت الدائرة إلى أن قانون الملكية المشتركة الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مطلع العام يسهم في زيادة الشفافية في السوق العقاري، وتعزيز الحوكمة العقارية والرقابة الشمولية ومن شأن البدء في تطبيق القانون أن يؤدي أيضاً إلى انخفاض رسوم الخدمات عما كانت عليه في السنوات السابقة.
وتخطط الدائرة لخفض رسوم الخدمات والصيانة بدبي خلال العام الحالي بنسبة تصل إلى 15% بنهاية 2020، في ظل نتائج دراسات تحليلية حول قنوات توجيه رسوم الخدمات كشفت أن 50% من رسوم الخدمات توجه لتغطية تكاليف الكهرباء والتبريد، فيما يتم توجيه 20% من الرسوم لخدمات الحراسة، وجمع النفايات، و10% لحساب الاحتياطي.
وأطلقت «مؤسسة التنظيم العقاري» في وقت سابق مؤشراً خاصاً برسوم الخدمات يشمل جميع المباني وبالتالي يمكن لأي مستثمر معرفة رسوم الخدمات التي سيتكلفها عند شراء العقار لأي منطقة وأي بناية.
وتسعى الشركات العقارية من جانبها إلى انتهاج طرق أكثر فعالية لتخفيض التكاليف، واعتماد تقنيات من خلال اتباع آليات أكثر جدوى وفعالية لتقليص تكلفة رسوم الخدمات.