الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يحذر إيران



فيينا، واشنطن-وكالات الأنباء: حذر الاتحاد الاوروبي امس إيران من الاستمرار في برنامجها النووي ودعا المجتمع الدولي إلى تطبيق العقوبات التي فرضها مجلس الامن· وقال رويدجر لودكينج رئيس الوفد الالماني في اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الدول الموقعة على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية في فيينا إن الاتحاد متحد في اصراره على عدم السماح بالاستخدام العسكري للذرة من قبل إيران، كما وجه الدعوة الى كوريا الشمالية للسماح للمجتمع الدولي بالاشراف على تدمير أسلحة الدمار الشامل التي تملكها وصواريخها الباليستية·
وكانت الدول الـ188 الموقعة على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية بدأت امس أعمال مؤتمرها المخصص لبحث إمكانات التكيف مع التحديات الجديدة التي يطرحها انتشار هذه الاسلحة في العالم· وقالت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك إن المعاهدة تواجه اليوم أزمة خطيرة ولا تتلاءم في شكلها الحالي مع مخاطر انتشار الاسلحة التي تطرحها خصوصا البرامج النووية الايرانية والكورية الشمالية·
وقال السفير الياباني يوكيا امانو الذي يرأس المؤتمر ''لا يخفى على أحد أن معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية واجهت تحديات خطيرة في السنوات الماضية''، مشيرا الى أن ملفي ايران وكوريا الشمالية اصبحا اكثر إلحاحا وانه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يرضى عن نفسه إزاء هذا الوضع·
وكان آخر مؤتمر لمراجعة المعاهدة في 2005 انتهى الى الفشل بعد أن عجزت الدول الموقعة عن الاتفاق على جدول اعمال المؤتمر· وقد أعرب رئيس الوفد الاميركي كريستوفر فورد عن أمله بأن يتمكن المندوبون من إجراء نقاش في العمق، وقال إن دولة تخرق المعاهدة يجب أن تتحمل مسؤولية اعمالها وأن مجرد انسحابها لا يشكل وسيلة لمحو انتهاكاتها· فيما دعمت بلاسنيك فكرة انشاء مصرف دولي للوقود النووي يحل محل الفروع الوطنية ويسمح بإزالة كل مصادر القلق حول تحويل استخدام هذا الوقود لأهداف عسكرية·
وتأخذ دول عدم الانحياز على الدول النووية الخمس الكبرى الموقعة على المعاهدة (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) تخلفها ايضا عن الالتزام بتعهداتها في مجال الشفافية ونزع السلاح، كما ترغب بأن تخضع إسرائيل وهي دولة نووية غير موقعة على المعاهدة لموجبات المعاهدة كما هي الحال بالنسبة الى إيران· وقالت ريبيكا جونسون رئيسة معهد (اكرونيم) الذي يراقب مدى التزام الاعضاء بالمعاهدة أنه نتيجة للطريقة التي ردت بها إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش على هجمات 11 سبتمبر الارهابية أعيد تقييم الاسلحة النووية كأدوات لانعكاسات القوى السياسية والعسكرية·
الى ذلك، قال نائب وزير الخزانة الاميركي روبرت كيميت إن بلاده بدأت تنجح في مسعاها لوقف ائتمانات التصدير التي تقدمها الحكومات الاوروبية لإيران واستثمارات الشركات الاوروبية هناك، وقال ''فيما يتعلق بائتمانات التصدير إن النهج العام في أوروبا يمضي الى حد كبير في اتجاه الحد من فتح ائتمانات لايران وخفضها وذلك أساسا بسبب التصرفات غير المشروعة التي تقوم بها''، واضاف في مقابلة على هامش منتدى بروكسل للتعاون إن زعماء وشركات الاتحاد الاوروبي اصبحوا أكثر إدراكا للمخاطر المتصلة بايران بسبب برامجها النووية والصاروخية وسلوكها· فيما قال مسؤول في الاتحاد الاوروبي ''الاميركيون يفرضون ضغطا قويا لخنق اتئمانات التصدير والاستثمارات الاوروبية في إيران رغم حقيقة أنه لا الامم المتحدة ولا الاتحاد الاوروبي تبنى مثل هذه العقوبات''، وأضاف ''أيا كان ما تعتقده بشأن هذا الامر فإن الارقام تظهر أنه يؤتي ثماره·

اقرأ أيضا

قوة مجموعة الساحل تستأنف عملياتها العسكرية ضد الإرهابيين