الاقتصادي

الاتحاد

«غرفة دبي»: الإمارات سوق استراتيجي للصادرات اليابانية

جانب من ميناء جبل علي

جانب من ميناء جبل علي

أظهرت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي أن صادرات اليابان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت تستعيد عافيتها مع نهاية العام 2009، حيث تعتبر الإمارات واحدة من أكبر أسواق الصادرات اليابانية في الشرق الأوسط.
ووبحسب الدراسة، حققت صادرات اليابان إلى الإمارات نموا ملحوظاً في الأعوام الأخيرة، فبعد أن بلغت القيمة الإجمالية لهذه الصادرات في عام 1979 حوالي 230 مليار ين ياباني (5.7 مليار درهم)، أي ما يعادل 10% من إجمالي صادرات اليابان إلى المنطقة، بلغت قيمة هذه الصادرات في عام 2008 حوالي 1,12 تريليون ين، أي ما نسبته 32% من إجمالي صادرات اليابان إلى دول الشرق الأوسط. وسجلت الصادرات اليابانية إلى الإمارات نموا سنوياً بمعدل بلغ 20% بين عامي 2001 (عندما كانت القيمة الإجمالية لصادرات اليابان إلى الإمارات فقط 312 مليار ين) و 2008.
وأظهرت الدراسة أن صادرات اليابان الرئيسية إلى الإمارات تتركز في السلع الرأسمالية والاستهلاكية الموجهة للاستهلاك المحلي وإعادة التصدير خاصة إلى دول المنطقة وأفريقيا. وقد أدت الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت تأثيراتها تظهر على الإمارات خلال الربع الأخير من 2008 إلى إضعاف الطلب في أسواق المنطقة، وذلك نتيجة هبوط أسعار النفط وانخفاض الدخل المتاح للانفاق. وأوضحت بيانات الصادرات الشهرية التي نشرتها اليابان انخفاضاً واضحاً في صادرات اليابان إلى الإمارات بداية من الربع الأخير لعام 2008.
وبلغ إجمالي صادرات اليابان إلى الإمارات 493 مليار ين خلال العشر أشهر الأولى من 2009، أي بانخفاض قدره 48% عن القيمة التي سجلت خلال نفس الفترة من عام 2008، والتي بلغت 944 مليار ين. ومع ذلك، فإن هذه القيمة تبين أن هذا الانخفاض إجمالا يعزى بشكل رئيسي إلى التدهور الواضح الذي حدث في الصادرات عند بداية العام.
وقد بدأ النمو الشهري لصادرات اليابان إلى الإمارات يستعيد نشاطه في يونيو 2009، حيث سجلت زيادة قدرها 15%. ورغم أن الصادرات قد انخفضت بنسبة 12% خلال أشهر الصيف 12%، فإن تصحيحاً في حركة الصادرات قد حدث في سبتمبر، حيث استعادت الصادرات عافيتها وحققت نموا بنسبة 21% وبلغت قيمتها الإجمالية 53 مليار ين. وأعقب ذلك نمو بنسبة 4% في أكتوبر، حيث بلغت قيمة الصادرات اليابانية إلى الإمارات 55 مليار ين.
وقال المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن إمارة دبي تتمتع بعلاقات اقتصادية وتجارية متميزة مع اليابان التي تحتل المرتبة السابعة على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، وفي ذلك دلالة على عمق العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وأضاف بوعميم أن قيمة صادرات أعضاء غرفة دبي إلى اليابان في 2009 بلغت حوالي 40 مليون درهم، مشيراً إلى أن تعافي الاقتصاد من تداعيات الأزمة المالية العالمية سيساهم بدرجةٍ كبيرة في تعزيز أرقام التبادل التجاري بين دبي واليابان.
وتعتبر الآلات /الأجهزة الميكانيكية والأدوات الكهربائية/ الإلكترونية و منتجات المطاط ومنتجات الحديد/ الصلب من الصادرات اليابانية الرئيسية الأخرى للإمارات. كما يمثل إجمالي صادرات هذه المنتجات أكثر من 80% من إجمالي صادرات اليابان إلى الإمارات. وشكلت الصادرات من المركبات وأجزاؤها أكثر من 40% من صادرات اليابان للإمارات منذ عام 2006 إلى 2008.
ورغم أن الصادرات من مجموعات المنتجات الأخرى قد انخفضت كذلك، إلا أن هذه الانخفاضات كانت متقاربة في حجمها، فانخفضت الصادرات من الآلات/ الأجهزة الميكانيكية بنسبة 38% وبلغت قيمتها الإجمالية 103 مليارات ين، و الأدوات الكهربائية/ الإلكترونية بنسبة 21% وقيمتها الإجمالية إلى 91 مليار ين، ومنتجات المطاط بنسبة 13% وقيمتها الإجمالية إلى 40 مليار ين، ومنتجات الحديد/ الصلب بمعدل 40% وقيمتها الإجمالية إلى 26 مليار ين.
وبلغت قيمة كافة الصادرات الأخرى خلال العشر أشهر الأولى من عام 2009 حوالي 97 مليار ين، ويمثل ذلك انخفاضا سنويا قدره 31%.
وأظهرت الدراسة بناءً على الصادرات الشهرية للمنتجات الرئيسية من يناير 2006 إلى أكتوبر 2009 أن الانخفاض في الصادرات من المركبات قد بدأ في يناير 2009 حين سجلت قيمة الصادرات من هذه المنتجات 34 مليار ين عقب وصولها إلى ذروة ارتفاعها في ديسمبر 2008 عندما بلغت قيمتها 53 مليار ين، ويشكل ذلك انخفاضا بنسبة 35%. وعقب ذلك، استمر الانخفاض في الصادرات لتبلغ قيمتها فقط 6 مليارات ين في مايو 2009. وقد حدث تحسن في الشهور التالية حيث بلغت قيمة الصادرات من المركبات في سبتمبر 19 مليار ين وفي أكتوبر 21 مليار ين.

اقرأ أيضا

«راكز»: باقات لتسهيل تأسيس الأعمال