الاقتصادي

الاتحاد

السفير الأميركي: الإمارات تحتل مكانة ريادية في مجال الطاقة المتجددة

معهد مصدر في أبوظبي (الاتحاد)

معهد مصدر في أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - أكد مايكل كوربين السفير الاميركي لدى الدولة أن دولة الإمارات تحتل اليوم مكانة ريادية بالمنطقة في مجالات عديدة، ومنها الطاقة المتجددة، والتمويل، والتعليم، والإبداع الفكري، والإعلام، والإنشاءات والعلاقات الدبلوماسية”.
وقال إن رؤية دولة الإمارات والمسار الذي اتخذته للوصول إلى ما هي عليه اليوم من نمو وتطور، يشكل نموذجاً حريّا ببلدان المنطقة أن تقتدي به لتحقيق تحول فعلي في جهودها التنموية.
وأضاف خلال محاضرة عقدت في الحرم الجامعي لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا امس، أن نموذج الامارات نموذج للتعاون الجماعي وكيفية استخدام الأصول الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية للوصول إلى تغيير إيجابي حقيقي”. وقال” لا شك أن الطاقة المتجددة تعتبر عنصراً حيوياً ينطوي على إمكانات كبيرة للتطوير والتوسع”.
واستضاف الحرم الجامعي لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا امس أنشطة تراثية متنوعة، وذلك احتفاءً باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأقيم الاحتفال بحضور السفير الأميركي كضيف شرف حيث ألقى محاضرة خاصة بهذه المناسبة، كما شهد الحفل حضور الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”؛ والدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر؛ والدكتور جوزيف تشيكي، نائب مدير معهد مصدر؛ وحمزة كاظم، نائب رئيس معهد مصدر للعمليات والشؤون المالية؛ والدكتور لمياء فواز، المديرة التنفيذية للعلاقات العامة في المعهد، وحشدٍ من المسؤولين والطلاب.
وقال السفير مايكل كوربين” في حين نحتفل بالذكرى السنوية الأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات، من المهم الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية والإمارات العربية المتحدة ترتبطان منذ فترة طويلة بعلاقات ديناميكية متعددة الأوجه تقوم على أساس قوي من الشراكة في المجالات الأمنية والسياسية والتجارية والاقتصادية. ولطالما كانت الطاقة والتعليم مجالات رئيسية للشراكة بين البلدين حتى قبل تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وتابع” يحتاج العالم اليوم إلى مزيد من مبادرات الطاقة النظيفة، مثل مصدر، وعلى الرغم من التحديات الراهنة للاقتصاد العالمي، لا يزال الرئيس باراك أوباما ملتزماً بالعمل على خلق فرص عمل في مشاريع صديقة للبيئة في الولايات المتحدة إلى جانب دعم الجهود الأميركية للابتكار في قطاع الطاقة المتجددة”.
وأضاف “تدرك إدارة الرئيس أوباما أهمية تطوير مصادر جديدة للطاقة، حتى في ظل استمرارنا في الاعتماد على المواد الهيدروكربونية”. وأشار إلى أن وزارة الطاقة الأميركية بادرت إلى تأسيس وكالة أبحاث المشاريع المتقدمة - قسم الطاقة (ARPA/E) لتمويل الابتكار في مجال الطاقة المتجددة. ونعتقد بأنه يوجد أساس جوهري للتعاون بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة في مجال أبحاث وتطبيقات التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة”.
يذكر أن وزارة الطاقة الأميركية كانت قد وقعت مذكرة تفاهم مع شركة مصدر للتعاون في مجالات عدة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، والتقاط الكربون وتخزينه.
من جانبه، قال الدكتور فريد موفنزاده” شكلت الاحتفالات في الحرم الجامعي لمعهد مصدر بمناسبة اليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات، حدثاً خاصاً ومميزاً بكل المقاييس؛ فزيارة سفير الولايات المتحدة ومحاضرته حول الطاقة، والتي أثنى فيها على الدور الذي تقوم به مصدر في مجال الطاقة المتقدمة، أضفت زخماً كبيراً على فعاليات اليوم. ونتوجه بجزيل الشكر إلى السفير الأميركي على مشاركته ورؤاه القيمة مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وكذلك على حضوره لاحتفالات اليوم الوطني”.
وكان السفير الأميركي قد شهد في وقت سابق الاحتفالات التي أقيمت ضمن الحرم الجامعي لمعهد مصدر، حيث قام عدد من طلاب المعهد وأعضاء النادي الإماراتي، بالإجابة عن استفسارات الزوار حول تاريخ دولة الإمارات وعاداتها وتقاليدها العريقة للمنطقة.
واكتسب حرم معهد مصدر بالكامل مظهراً احتفالياً بهيجاً حيث ازدانت الجدران بصور كثيرة تروي قصة الماضي العريق لدولة الإمارات وتصور مختلف مراحل التطور الاقتصادي الهائل التي عاشتها البلاد منذ تأسيسها قبل أربعين عاماً، في حين قامت شاشة عملاقة بعرض مقاطع فيديو عن العلم الإماراتي. وعلى لوح أبيض تم تركيبه خصيصاً، قام الموظفون والطلاب الإماراتيون بترك بصماتهم الملونة بألوان العلم الوطني.
وجرى أيضاً نصب خيمة بدوية مزينة حيث أتيح للزوار فرصة التقاط الصور التذكارية الفورية، كما قامت سيدة ارتدت ثوباً مصنوعاً من مواد معاد تكريرها بالتقاط الصور مع الضيوف على خلفية مصممة خصيصاً لذلك.
وشهد الحدث إقبالاً كثيفاً من الضيوف على رسم الحناء وركن الطعام الإماراتي، في حين قدمت مجموعة من الراقصين عرضاً خاصاً على أنغام الموسيقى التقليدية في الساحة. كما استضاف الاحتفال صقراً مع مدربه العربي واثنين من الإبل مع مدربيهما مما أضفى لمسة صحراوية واقعية على المكان.
وقالت الدكتورة لمياء فواز” نحن سعداء وفخورون بمشاركة هذه النخبة من الشخصيات البارزة في الاحتفال باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات في حرم معهد مصدر، مما أضفى طابعاً فريداً على أنشطة الحفل. ولا شك أن الجهود الكبيرة التي بذلها الموظفون والطلاب وأعضاء هيئة التدريس في المعهد، كان لها الفضل الأكبر في إنجاح هذا الحدث وجعله مناسبة لا تنسى بالنسبة للزوار.
واضافت: “لقد شكلت هذه الاحتفالات انعكاساً حقيقياً لروح العمل الجماعي، ولا سيما حرص الجميع على التبرع بالمنتجات لأغراض خيرية ومن أجل بناء العلم الوطني”.
وقالت “نرحب دائماً بمثل هذه المبادرات، وكلنا ثقة بأن أبناء الوطن سيواصلون العمل بهذه الروح الجماعية للمضي قدماً في مسيرة التنمية الاقتصادية في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الإماراتية”. ويوفر المعهد لطلابه فرصاً مميزة في شتى ميادين البحوث العلمية، بدءاً بالبحوث النظرية ثم التطبيقية وانتهاءً بمرحلة التسويق التجاري. ويهدف المعهد، عبر ما يوفره من مرافق حديثة للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا النظيفة، إلى الإسهام في دعم التنوع الاقتصادي في الدولة من خلال تطوير الابتكارات التقنية وإعداد الموارد البشرية اللازمة.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة