الاقتصادي

الاتحاد

دورة إدارة الاحتياطيات الأجنبية تختتم أعمالها في أبوظبي

(أبوظبي) - اختتمت دورة إدارة الاحتياطيات الأجنبية التي نظمها صندوق العربي أعمالها أمس في أبوظبي، بمشاركة 20 شخصاً من العاملين بالمصارف المركزية ووزارات المالية من 15 دولة عربية.
وسلطت الدورة الضوء على مناهج إدارة الاحتياطيات الأجنبية وتحليل المخاطر وتنويع الاستثمارات، وكذلك مؤشرات الاستثمار المعيارية، بالإضافة إلى تأثيرات الأزمة المالية العالمية الراهنة على عملية إدارة الاحتياطيات الأجنبية وكذلك الدروس المستفادة منها.
كما تناولت الدورة قياس الأداء وتوزيع الموجودات في إطار الأزمة ودواعي واتجاه والتبعات الاقتصادية الكلية للاحتفاظ بالاحتياطي والقرار الاستثماري ومحاكاة المحفظة.
وأكد صندوق النقد العربي، أن إدارة الاحتياطيات النقدية الأجنبية بالمصارف المركزية بشكل صحيح يزيد من القدرة الكلية للدول على تحمل الصدمات ومواجهة التغيرات والأزمات الاقتصادية غير المتوقعة، وذلك من خلال ما يحصل عليه مديرو الاحتياطيات من معلومات قيمة من خلال تعاملهم مع الأسواق المالية ما يجعل صانعي السياسات على علم بتطورات الأسواق ورؤيتها للتهديدات المحتملة.
وقال الدكتور إبراهيم الكراسنة رئيس قسم التدريب في معهد السياسات الاقتصادية التابع للصندوق “إن إدارة الاحتياطيات السليمة يمكن أن تدعم الإدارة السليمة للاقتصاد الكلي ولكنها ليست بديلاً عنها”.
وتهدف الاحتياطيات إلى دعم الثقة في سياسات إدارة النقد وسعر الصرف، بما في ذلك القدرة على التدخل لدعم العملة الوطنية والحد من التعرض للأوضاع الخارجية المعاكسة عن طريق الحفاظ على السيولة بالعملة الأجنبية لامتصاص الصدمات في أوقات الأزمات.
وكذلك، عندما يكون الحصول على القروض مقيداً وإشاعة درجة من الثقة لدى الأسواق في قدرة البلد المعني على الوفاء بالتزاماته الخارجية والبرهنة على وجود أصول خارجية مساندة للعملة المحلية ومساعدة الحكومة على تلبية احتياجاتها من النقد الأجنبي للوفاء بالتزاماتها الناشئة عن الدين الخارجي والحفاظ على احتياطي لمواجهة الكوارث أو الطوارئ القومية.
وأضاف أن عدم سلامة السياسات الاقتصادية “السياسة المالية العامة، السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف، والسياسة المالية”، يمكن أن يعوق الإدارة السليمة للاحتياطيات ويعرضها لمخاطر بالغة.
ولفت إلي قيام صندوق النقد الدولي بإصدار إرشادات توجيهية لإدارة احتياطيات النقد الأجنبي، حيث تم اعتماد هذه الإرشادات في سبتمبر 2011، علماً بأن هذه الإرشادات غير إلزامية ويمكن للدول أن تستخدمها على أساس طوعي.
وترتكز المبادئ التوجيهية الصادرة عن صندوق النقد الدولي على أربعة محاور هي”أهداف إدارة الاحتياطيات ونطاقها وتنسيقها والشفافية والمساءلة الإطار المؤسسي وإدارة المخاطر”.
وقال الكراسنة “يجب أن يكون الهدف من إدارة الاحتياطيات هو ضمان كفاية احتياطيات النقد الأجنبي لتلبية أهداف قومية محددة والسيطرة على مخاطر السيولة والسوق والائتمان بأسلوب حكيم، إضافة إلى توليد عائدات معقولة على المدى المتوسط والطويل على الأموال المستثمرة آخذاً بالاعتبار قيود السيولة والمخاطر الأخرى بعين الاعتبار.
وأوضح الكراسنة أن احتياطي البنك المركزي، يمثل الملجأ الأخير لمخزون العملات الأجنبية، لمقابلة التغيرات غير المتوقعة، مشيراً إلى أن الاحتياطيات تعد الأداة التي يتم من خلالها إدارة سعر الصرف وفي ذات الوقت التعامل مع تدفقات رأس المال.
وأكد أن الاحتياطيات الرسمية يحتفظ بها لغايات احترازية ولتنفيذ المعاملات من أجل الموازنة ما بين الطلب والعرض على العملات الأجنبية، وكذلك في التدخل من أجل المحافظة على قدرة البلد على الوفاء بالالتزامات والمعاملات الخارجية. ونوه إلى أن إدارة الاحتياطيات هي عملية تضمن إتاحة قدر كاف من الأصول الأجنبية الرسمية المملوكة من قبل السلطات المختصة بهدف تحقيق العديد من الأهداف لبلد ما.
وأشار إلى أن واقع الاحتياطيات الأجنبية الرسمية للدول العربية ارتفع إجمالي الاحتياطيات الخارجية للدول العربية من 914,7 مليار دولار عام 2008 إلى 926,9 مليار دولار في عام 2009.

اقرأ أيضا

المحكمة العليا في المملكة المتحدة تعيّن حارساً قضائياً لـ «إن إم سي»