صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

وزير الطاقة: أسواق النفط العالمية ستستعيد توازنها

المزروعي يتحدث لوسائل الإعلام خلال اجتماع أوبك الأخير بفيينا (إي بي أيه)

المزروعي يتحدث لوسائل الإعلام خلال اجتماع أوبك الأخير بفيينا (إي بي أيه)

أبوظبي (وام)

قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، إن أسواق النفط العالمية ستستعيد توازنها، مؤكداً صحة قرار منظمة الدولة المصدرة «أوبك» بخفض الأسعار العام الماضي، وتأكيد استمرار هذه السياسة في اجتماع المنظمة الأخير، يوم الجمعة. وقال: «لسنا نادمين على القرار الذي أخذناه، فلم يكن لدينا أي خيار، نعم هو مؤلم على كثير من المنتجين في مختلف أنحاء العالم، ونحن نتقاسم هذا الألم، لكن هذا لا يعني أننا مضطرون لفعل شيء ليس مستداماً». وأكد أن قرار عدم خفض الإنتاج لم يكن الهدف منه فقط الدفاع عن الحصة السوقية لـ «أوبك»، نافياً صحة أي توقعات بشأن زيادة أو تراجع الأسعار.
وقال معالي سهيل المزروعي: إن وزارة الطاقة تمثل الإمارات في منظمة «أوبك»، لذا يترتب عليها المساهمة في تسيير المنظمة وتأكيد التزامات أبوظبي، مضيفاً أنه إذا حدث أي اضطراب في إنتاج أي دولة من الدول الأعضاء في «أوبك»، فإن الإمارات ملتزمة بسد العجز في الإمدادات. وأكد أن الإمارات استفادت من فترة تدني أسعار النفط في تطوير اقتصادها الوطني عن طريق قانون تحرير أسعار الديزل والجازولين، الذي تم تطبيقه في أغسطس الماضي. وأشار إلى إلى أن فاتورة دعم المشتقات النفطية كانت تكلف الحكومة 9 مليارات درهم «2.5 مليار دولار» سنوياً.
وقد استمر انخفاض أسعار النفط خلال عام 2015 بشكل كبير، ما ترك تأثيره النسبي على الدول المنتجة للنفط الخام، وبينها دولة الإمارات، خامس منتج للنفط في العالم. إلا أن التقارير العالمية أكدت أنه على الرغم من انخفاض الأسعار فإن هناك حاجة إلى الاستمرار في زيادة القدرات الإنتاجية للدول المنتجة، تحسباً لارتفاع الطلب على الطاقة في العالم، وآثار ذلك على الاقتصاد العالمي.
وأشار خبراء إلى أن الوضع الحالي في السوق النفطي العالمي يشكل فرصة لتنفيذ المشاريع بأسعار أقل بنسبة تصل إلى 25% عن الأسعار التي كانت سائدة وقت ارتفاع أسعار النفط الخام.
وقال المزروعي: إن الدورة الـ 18 لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2015» شكلت منصة متميزة لتعزيز الإنتاجية والابتكار والاستدامة، بمشاركة أكثر من 2000 شركة تبحث عن حصة لها في سوق أبوظبي والمنطقة التي تشهد علميات لتطوير قطاع الطاقة، بموجب صفقات تقدر بعشرات مليارات الدولارات.
وأشار معالي سهيل المزروعي إلى أن وزارة الطاقة تتعامل مع شركاء شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لتعزيز استخدام التقنية في تطوير الحقول، خاصة أن الوزارة تتطلع إلى طرق تكفل لها الحصول على تقنيات تسهم في خفض مستويات البصمة الكربونية في القطاع. وتعمل «أدنوك» على تطوير بعض حقولها الجديدة، حيث وقعت اتفاقيات كشف في امتيازات جديدة مع شركة الصين الوطنية للبترول وشركة النفط الكورية الوطنية.
وتهدف «أدنوك» لإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يومياً من الحقول البرية زيادة على مستوى الإنتاج الحالي البالغ 1.6 مليون برميل يومياً. كما تعمل شركة أبوظبي للعمليات البحرية «أدما العاملة» على زيادة إنتاجها إلى مليون برميل يومياً، بينما تقترب شركة تطوير حقل زاكوم «زادكو» من تحقيق إنتاجها المستهدف عند 750 ألف برميل يومياً. وبهذه الإضافات تطمح الإمارة لبلوغ سعة إنتاجية قدرها 3.5 مليون برميل يومياً بحلول 2017.
كما أشاد المزروعي بجهود «أدنوك» في المضي قدماً في استثماراتها، مشيراً إلى بعض المشاريع النوعية التي تم الانتهاء منها وتشغيلها العام الجاري، مثل مشروع معالجة الغاز الطبيعي الحامض الذي تطوره شركة الحصن للغاز. وبدأ المشروع بمعالجة مليار قدم مكعب من الغاز وإنتاج أكثر من 500 مليون قدم مكعب يومياً. وأكد أن هذه المشروعات تعزز سلسلة أبوظبي لإمدادات الغاز، حيث ما زالت الإمارات تتوقع استيراد المزيد من الغاز في المستقبل للإيفاء بالطلب المحلي. وتستورد الإمارات 50% من الغاز الطبيعي المسال الذي تحتاجه لتوليد الكهرباء، لأن معظم الغاز المنتج في الداخل يعاد حقنه في الحقول للمحافظة على الضغط، ولضمان توفير المزيد من الغاز في عملية التوليد.
كما تمتلك الإمارات 3 مشاريع قائمة في مجال الطاقة المتجددة في إمارتي أبوظبي ودبي، من ضمنها مشروع «شمس 1» للطاقة الشمسية المركزة، الذي يعد أحد أكبر المشروعات من نوعه في العالم. ويجري العمل الآن في طرح مناقصة لتشغيل المرحلة الثانية من مشروع «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية». كما تقوم «مصدر» بإعداد الدراسات لمشاريع جديدة في كل من أبوظبي والعين.