أرشيف دنيا

الاتحاد

«روح الاتحاد» تسري في الشرايين وتشرق بالعز في عيون أبناء الإمارات

طلبة مدارس أبوظبي يتلونون بلون رمز الوطن

طلبة مدارس أبوظبي يتلونون بلون رمز الوطن

يومك يا وطن...
عرسك يا إمارات...
وطني.. وصباي.. وأحلامي ..
شجون فخر، وأهازيج عز، وكلمات عشق تغنى بها أبناء الإمارات من كل صوب وحدب، وتسابقوا ليزينوا أيامهم بألوان الإمارات، ورمز الوطن وهو يرفل بالمجد والعز والافتخار في يومه الوطني الأربعين، وتحول أبناء الإمارات من طلاب وطالبات المدارس بكافة مراحلها، إلى “كرنفال”
بكل الألوان، ومهرجان بمختلف الأطياف، وقد جمعتهم مشاعر الحب، وألفت بينهم أحاسيس الفرح المزينة بالأمجاد، والمكاسب، وهم فخورين متباهين بما تحقق على امتداد أربعة عقود مضت، من إنجازات باتت تتحدث عن نفسها، وأصبحت عنواناً لمسيرة الإمارات الظافرة في كافة مناحي الحياة ومفرداتها، لينحني أمامها العالم بأسره إعجاباً وتقديراً.

كل شيء في مدارس الدولة، استعد لهذا اليوم، ليخرج الأبناء في مهرجانات وفعاليات غير تقليدية، حفلت بعشرات الصور والتفاصيل والمشاهد الابداعية التي تترجم كل معاني الحب والعرفان، لباني صرح الاتحاد الشامخ، والقائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه، وتعرب عن كل معاني الولاء والانتماء، والالتفاف خلف القيادة التاريخية الفذة لصاحب السمو، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، مؤكدين في هذا اليوم العظيم من تاريخ وطنهم وأمتهم، أنهم ماضون خلف قيادتهم بكل حب وعزم وولاء ليشاركوا في صناعة المستقبل المشرق لهذا الوطن، متمسكين بما اكتسبوه من مكاسب، وراعون لما تحقق من إنجازات، وأمناء على الإرث العريق لما عايشوه من مجد وعز وتقدم وتطور وازدهار.
«روح الاتحاد»
لقد هيمنت ورفرفت “روح الاتحاد” على فعاليات طلاب وطالبات المدارس في هذا العرس الوطني الذي يحمل في طياته مذاقاً خاصاً باكتمال عقده الأربعين، فقد توشح الصغار في رياض الأطفال، والصبية واليافعين والطلاب والطالبات في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية بأعلام الإمارات، وتغنوا بها، وأنشدوا القصائد، والأهازيج الشعبية والتراثية “الآهله والعيالة، والرزيف”، التي تمثل جزءاً من التراث الشعبي الأصيل، وتعكس التنوع الثقافي والاجتماعي المرتبط بالعادات والتقاليد والقيم الإماراتية والعربية الأصيلة. وتنوعت أنشطة وبرامج فعاليات احتفالات اليوم الوطني في مدارس أبوظبي، بكل الفنون والإبداعات غير التقليدية من: مسيرات طلابية، و“الأوبريت” الغنائي والتمثيلي، والأناشيد، والمشاهد التمثيلية والمسرحية، والأهازيج والقصائد، والرقصات الفنية والفعاليات التراثية، والأنشطة الرياضية، والمسابقات الترفيهية، والألعاب المتنوعة، والمعارض الفنية والتشكيلية والتراثية.
علم عملاق
تبارى طلاب وطالبات المدارس في إعلاء قيمة الإحتفال بعلم الإمارات، كرمز خالد للوطن ومسيرة الاتحاد الظافرة، ومن بين الفعاليات الملفتة، فقد صنع طلاب مدرسة النهضة الوطنية للبنين علماً عملاقاً يتعدى طوله الخمسين متراً، وبمساحة ساحة لعب كرة القدم، وحملوه على الأعناق، وسط الأغاني الوطنية التي حفظوها من أوبريت غنائي “وطني.. وهوايا.. وأيامي”، إلى جانب حفل فني تضمن عدة فقرات متنوعة، كما احتفل الطالبات باقامة حفل فني، ومعرض تراثي، وفعاليات ثقافية، ومعرض فني، ومهرجان احتفالي حضره عدد كبير من أولياء الأمور والضيوف، كذلك أقامت مدرسة المستقبل النموذجية، يوماً احتفالياً متنوعاً حضره عدد كبير من أولياء الأمور، تضمن أنشطة فنية ورياضية وترفيهية وغنائية متنوعة، كما هو الحال في المدرسة الظبيانية الخاصة، التي قام فيها الطلاب بمسيرة احتفالية كبيرة، وفعاليات وإبداعات طلابية عديدة، ورفع أطفال روضة الياسات شعار “روح الاتحاد” عنواناً لكل فعالياتهم واحتفالاتهم، كذلك اتشح طلاب مدرسة الإيمان الخاصة بالأعلام، وقاموا بمسيرة طويلة في شوارع المدينة، وأقاموا معرضاً بعنوان “الإمارات قديما وحديثاً”، ونظموا حفلاً فنياً بعنوان “شمس الإمارات”.
تفاعل
تفاعل أولياء أمور الطلاب، مع إحتفالات “روح الاتحاد”، وحرصوا على مشاركة الأبناء في هذه المناسبة، ويقول خالد المزروعي: “ما من شك أن مشاركتنا في هذه الاحتفالات إنما هي تعبير حي عن مدى اعتزازنا بـ”روح الاتحاد” في اليوم الوطني الأربعين، وإنها مناسبة عظيمة لاستحضار مسيرة الإنجازات والمكاسب التي تحققت طيلة الأربعين سنة من عمر الاتحاد، ومن الوفاء أن نستذكر الدور الذي قام به مؤسس هذا الكيان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وأكمل المسيرة من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومن المهم أن يتلمس الأبناء من خلالنا عن فرحتنا واعتزازنا وفخرنا بهذا اليوم العظيم”.
نكهة خاصة
ويعرب عدنان عباس مدير النهضة الوطنية للبنين عن المغزى العميق والتربوي لهذه الاحتفالات التي تأتي تحت شعار “روح الاتحاد” ويشير إلى أهمية تكريس مفهوم الاتحاد بعد أربعين عاماً من النجاحات المتحققة، ويؤكد أن الفعاليات والأنشطة والاحتفالات المدرسية والجماهيرية إنما تأتي بعمق أكبر ومغزى أعمق ونكهة خاصة، وتعلي قيمة تعزيز روح الولاء والانتماء لهذا الوطن ومكاسبه، وأن احتفالات هذا العام تتزين بما نراه ونلمسه في نفوس الأبناء الطلاب من سعي نحو النجاح ونيل آفاق المستقبل للحفاظ على مكاسب دولة الاتحاد التي يشارك فيها أبناء الوطن وجميع الإخوة الوافدين من كل مكان”.
وقال “إن دولة الإمارات سبقت عصرها وتجاوزت مراحل كثيرة في وقت قياسي حتى أصبحت نموذجاً لافتاً للدولة المتحضرة والمتقدمة القائمة على أصول ومنظومة من القيم في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وتكمل أمل الأناضولي: “تتميز احتفالات الوطن في هذه المناسبة الخالدة بالتنوع والتنافس والإبداع، وما من شك أن كل مفردات فعالياتهم تسهم في تكريس وتعزيز مشاعر الحب والولاء الوطني للإمارات، وتترجم تلك المشاعر المبهجة للأبناء وهم يعيشون حالة من الفخر والاعتزاز بما تحقق على تراب وطنهم من إنجازات نالت إعجاب وتقدير العدو قبل الصديق، ويعربوا من خلال أنشطتهم المتنوعة مدى حبهم واعتزازهم بقيادتهم التاريخية التي صنعت مجد هذا الوطن”.
وتضيف دانيل ستيفنسن - مدرسة من الجاليات الأجنبية: :لقد عشت يوماً جميلاً في مناسبة جميلة، ومن الجميل أن أرى ظاهرة لم أرها من قبل وأنا أشاهد وألمس فرحة أبناء الإمارات في هذا اليوم الوطني وقد فاض حماسهم، وتسابقوا بحب وشغف للمشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تعكس زهوهم وافتخارهم بمناسبة الاتحاد التي أستشعر أنها عزيزة للغاية على قلوبهم، وما أشاهده إنما هو “كرنفال” احتفالي مشحون ومزين بالحب والعطاء”.

اقرأ أيضا