صحيفة الاتحاد

الرياضي

الزعيم أوقف الامبراطور وأغلق المساحات



لم تكن مهمة الوصل سهلة كما حدث من قبل في الدور الأول ونهائي الكأس عندما خسر العين بالأربعة في كل مرة ،ولكنها كانت موقعة شديدة الصعوبة وأبطلت مفعول ترسانة الوصل الهجومية لأول مرة هذا الموسم وفتحت طريق الصدارة للوحدة والمركز الثاني للجزيرة ·
الإيطالي والتر زنجا مدرب العين تعلم جيدا من درس الكأس ولعب بواقعية بعيدا عن المغامرات الهجومية الحماسية ووضع أربعة لاعبين في الدفاع وخمسة في الوسط واعتمد على اوليفيه في الهجوم و سيطر على الوسط وأحبط محاولات الوصل الهجومية بالضغط في منطقة بناء الهجمة وأغلق الأطراف وأجبر اوليفيرا واندرسون وخالد درويش على الاختراق من العمق ،وتألق سلطان راشد وغريب حارب وهلال سعيد ·
ورغم أن العين لعب بدون ''هداف '' إلا أن كلا من اوليفيرا وهوار وأحمد خلفان والبديل رامي يسلم أهدروا العديد من الفرص السهلة في منطقة جزاء الوصل ومازالت اللمسة الأخيرة تشكل نقطة الضعف للعين هذا الموسم ولذلك لم يكن غريبا أن نجد هجوم العين الأضعف في الدوري بعد مرور 18 جولة حيث أحرز 20 هدفا فقط ·
واتسم أداء العين بالتوازن بين الدفاع والوسط ونجح في إغلاق المساحات أمام أوليفيرا واندرسون أخطر ثنائي هجومي هذا الموسم ،وفي النهاية انتصر دفاع العين في الموقعة الصعبة ولم يتمكن الوصل من تسجيل أية أهداف لأول مرة هذا الموسم ·
ولم يقدم البرازيلي زي ماريو مدرب الوصل المساعدة لثنائي الهجوم أوليفيرا واندرسون وترك لهما كالعادة مهمة صناعة الأهداف وتسجيلها ولم نجد فاعلية او مساندة من الأطراف إلا من طارق درويش بعض الوقت في الشوط الأول بينما لم يكن رضوان صالح ظهير الوسط الأيسر مؤثرا وبالتالي لم تظهر الكثير من الثغرات في دفاع العين لأن كل المحاولات كانت من العمق فلعب زي ماريو بنفس أسلوبه وأجرى نفس تغييراته عندما أشرك محمد سالم العنزي قبل 15 دقيقة من النهاية بدلا من رضوان صالح الظهير الأيسر لتتغير الطريقة إلى 3-4-3 ،ولكن العنزي لم يجد الكرات العرضية التي يجيد التعامل معها داخل منطقة الجزاء ،فالمدرب البرازيلي بات أكثر حرصا مع اقتراب الدوري من نهايته وكان يراهن على اندفاع العين هجوميا لرد اعتبار خسارته في الكأس وبالتالي ستكون هناك مساحات للثنائي البرازيلي اوليفيرا واندرسون إلا ان العين لم يندفع،ورغم ذلك كاد اوليفيرا أن يخطف هدفا في الشوط الثاني عندما خطف الكرة واخترق من العمق وأكمل الكرة برأسه ،فهو مهاجم مرعب ليده الكثير من الحلول ·
ويقفز السؤال !
لماذا عجز الوصل عن التسجيل في نفس الفريق الذي هز شباكه 8 مرات في 180 دقيقة هذا الموسم ؟
اعتاد العين على الاندفاع الهجومي في المواجهات السابقة مع الوصل ،ولأنه يفتقد للهداف فكان يضطر للتقدم بأكثر من لاعب للأمام وكان ذلك على حساب الجانب الدفاعي حيث تظهر المساحات يتحرك فيها اوليفيرا واندرسون بكل حرية ووراءهم خالد درويش،وشاهدنا في نهائي الكأس اللقاء الأخير الذي جمع بين الفريقين البرازيلي أوليفيرا يتبادل الكرة مع خالد درويش من منطقة جزاء الوصل إلى منطقة جزاء العين ليحرز أحد أهداف فريقه الأربعة ،فالهجمات المرتدة تحسم لصالح الوصل بالسرعة والمهارة ·
وفي مباراة أمس الأول لم يندفع العين ولعب بحرص وواقعية وحرم الوصل من المساحات بسبب التزام رباعي خط الظهر عبد الله علي وفهد علي ومسلم فايز وجمعة خاطر وأمامهم في الوسط هلال سعيد وسلطان راشد وغريب حارب وأحمد خلفان واصبحت المسافات قريبة بين الدفاع والوسط واعتمد زنجا على الكرات الطويلة في الهجمات المرتدة عن طريق كل من اوليفيه وهوار ملا وأحيانا يتقدم أحمد خلفان وشكلت خطورة في معظم أوقات المباراة ·