صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الهلال» تسير قافلة مساعدات إلى الضالع

صف طلابي أعيد تجهيزه من جانب «الهلال الأحمر» الإماراتية بمدرسة في عدن (الاتحاد)

صف طلابي أعيد تجهيزه من جانب «الهلال الأحمر» الإماراتية بمدرسة في عدن (الاتحاد)

بسام عبدالسلام (عدن)

سيرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية أمس، أول قافلة مساعدات إلى محافظة الضالع ضمن المشاريع الرامية لإغاثة المتضررين جراء حرب متمردي الحوثي والمخلوع صالح. وضمت القافلة التي انطلقت من عدن أكثر من 23 شاحنة على متنها كميات من الدقيق والأرز والسكر والاحتياجات الأخرى.
وواصلت الإمارات جهودها الإنسانية في تصحيح مسار العملية التعليمية في عدن، من خلال تأهيل المدارس المتضررة من الحرب التي شنها المتمردون، حيث تسلمت المدارس أكثر من 4080 كرسياً مدرسياً خلال اليومين الماضيين كمرحلة أولى في إطار مشروع متكامل يستهدف توزيع 15 ألف كرسي، ضمن جملة المشاريع المقدمة لإعادة الأمل لطلاب اليمن الذين حرموا من التعليم جراء قصف مدارسهم من قبل الميليشيات.
وأسهمت الإمارات في زمن قياسي بإعادة تأهيل وترميم وتجهيز أكثر من 100 مدرسة من أصل 154 سيتم تجهيزها نهاية العام الحالي ضمن المساعدات الإنسانية المقدمة لإعادة أعمار المدينة وتطبيع الحياة. وتبلغ قيمة المشروعات التنموية الخاصة بالتعليم في عدن 81 مليوناً و300 ألف درهم.
وقال مدير تربية عدن سالم مغلس إن ما تحقق منذ تحرر المدينة حتى اليوم لمدارس عدن لم يحدث من سنوات طويلة، مشيراً إلى أنه وخلال أسابيع بسيطة وفي ظل الدعم اللامحدود من الأشقاء الإماراتيين تم تأهيل نسبة كبيرة من المدارس في مختلف المديريات. وأضاف «إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وقعت اتفاقاً مع مؤسسة الأثاث الحكومية لتمويل مدارس عدن كلياً بالكراسي المدرسية وأثاث المكاتب، كما تبنت مشروعاً متكاملا لتوفير مكيفات وأجهزة كمبيوتر، وإعادة تأهيل المختبرات في المدارس وهذه جهود يلمسها حالياً الآلاف من الطلاب. ولفت إلى أن مشاريع التعليم الحالية تأتي في إطار الجهود الرامية لتحسين جودة التعليم، موضحاً أن الترميمات التي قامت بها هيئة الهلال الأحمر مؤخراً أعادت بعض المدارس إلى حال أفضل مما كانت عليه في فترة ما قبل الحرب.
ودشنت هيئة «الهلال الأحمر» مؤخراً عملية توزيع 900 جهاز كمبيوتر و700 جهاز تكييف، بالإضافة إلى أثاثٍ للمختبرات المدرسية و10 آلاف حقيبة مدرسية في مختلف مدارس عدن. وقال أمين عام المجلس المحلي في عدن بدر معاون، إن الإمارات كانت سباقة في العمل على تأهيل المدارس والبنية التحتية، وأسهمت في تطبيع الحياة بشكل سريع عقب تحرر المدينة من الميليشيات المسلحة. وأضاف «شكراً للإشقاء على هذا الجهود الإنسانية المتواصلة حتى اللحظة، حيث عادت عدن إلى أفضل مما كانت عليه قبل الحرب».
من جهة ثانية، انتهت أعمال التأهيل للمجمع الصحي في عدن ضمن جهود الهيئة لإعادة الأمل للقطاع الصحي في المدينة. وأوضح مدير المشروع ياسر المقرمي أن المجمع أصبح جاهزاً عقب أعمال التأهيل ومن المقرر إعادة افتتاحه خلال الأيام القليلة المقبلة. وعبر أهالي المنطقة عن شكرهم وتقديرهم للإمارات على ما تقدمه في جانب تحسين مستوى الخدمات الصحية التي كانت متردية، وأشاروا إلى أن ما يقدمه الأشقاء من تضحيات يدل على عظمة شعب الإمارات أولاد زايد الخير.
وتبنت الإمارات عبر هيئة الهلال الأحمر جملة من المشاريع التنموية في قطاع الصحة وتشغيل بعض المرافق الطبية والعلاجية في عدن بكلفة وصلت إلى 74 مليوناً و30 ألف درهم. وتضمنت تلك المشاريع تأهيل وترميم 3 مستشفيات رئيسية و9 مجمعات صحية في مختلف مديريات عدن تم افتتاح 4 منها حتى اللحظة، وكذلك تحضير وتشغيل مركز غسيل الكلى بمستشفى الجمهورية.

محافظ عدن يرفض أي شائعات تمس الإمارات
عدن (الاتحاد)

استنكر محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد ما روجت له بعض وسائل التواصل الاجتماعي من شائعات تمس شخصيات إماراتية متواجدة بالمدينة، وقال إن تلك الشائعات محض افتراء وعارية عن الصحة ولا يمكن أن نسمح مطلقا بما يمس سمعة الأشقاء في الإمارات، مضيفا أن قيادة السلطة المحلية وكل منظمات المجتمع المدني وأبناء عدن يدينون مثل تلك التصرفات الحمقاء التي لا تنم إلا عن حقد دفين على عدن من قبل أطراف باعت أنفسها للشيطان ولا ترغب بإحداث أي تطور للمدينة، مجددا شكره وتقديره الكبيرين لدول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل لتحرير عدن وبقية المحافظات من سيطرة متمردي الحوثي وصالح. وأصدرت منظمات المجتمع المدني والسلطة المحلية في مديرية خور مكسر شرق عدن بيان تأييد وشكر وعرفان لدعم الإمارات قيادة وحكومة وشعبا أبناء محافظة عدن في جميع المجالات العسكرية والأمنية والخدماتية والصحية. وأكد البيان أن ما قامت به الإمارات يعد مفخرة لكل العرب ولا يمكن أن ينساه أبناء عدن عموما وأبناء مديرية خور مكسر، منددا بأشد العبارات ما تتعرض له جهود الأشقاء الإماراتيين لدعم عدن من شائعات مغرضة وحاقدة هدفها الإساءة لسمعة الأشقاء الذين يعملون ليل نهار وجنبا إلى جنب مع أبناء عدن من أجل إعادة تطبيع الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها.