صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

جلف كابيتال : الحوكمة في الخليج دون المستوى




كشف تقرير حديث أعدته شركة جلف كابيتال جروب عن أن 75 بالمئة من شركات الخدمات المالية المدرجة في أسواق الإمارات تشهد ''تضارب مصالح محتمل'' من خلال تواجد أشخاص بعينهم في أكثر من مجلس إدارة لشركة تعمل في القطاع ذاته، موضحا أن حالات تضارب المصالح المحتملة وصلت في إحدى الشركات إلى 10 حالات، وأشار التقرير إلى أن حالات تضارب المصالح المحتمل في قطاع المصارف التقليدية والاستثمارية يصل إلى 59 حالة بنسبة 76 بالمئة مقابل 44 حالة بنسبة 71 بالمئة في قطاع التأمين و15 حالة بنسبة 83 بالمئة في الشركات الأخرى خارج القطاعين السابق الإشارة اليهما·
وخلص التقرير إلى أن 38 شخصاً يتواجدون في أكثر من مجلس إدارة واحد لشركات تعمل في نفس المجال، ومن بين هؤلاء هناك 16 بالمئة يتواجدون في 3 مجالس إدارات أو أكثر بواقع 85 في 3 مجالس إدارات و8% أخرى للتواجد في 4 مجالس إدارات بما يمثل تضارب مصالح محتملا·
وانتقد التقرير مستوى حوكمة الشركات في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن اعتماد معايير الحوكمة في الشركات المساهمة العامة الخليجية مازال دون المستوى حتى الآن رغم مبادرات وتحركات مؤخراً من جانب بعض الهيئات التنظيمية وإدارات البورصات، وأشار التقرير إلى أن افتقاد العديد من الشركات إلى الحوكمة يعود إلى كون أسواق الأسهم في المنطقة لازالت ناشئة وغير ناضجة، أضف إلى ذلك أن مسؤولي الشركات لم يجدوا حاجة لتكلف عناء تطبيق معايير الحوكمة في ظل تخمة السيولة في أسواق الخليج، بحيث لم تكن هناك ضغوط لجذب استثمارات أجنبية الأمر الذي يتطلب اعتماد أفضل الممارسات في مجال حوكمة الشركات، مضيفاً: من وجهة نظر الشركة المصدرة للأسهم فلا توجد حوافز كافية لتطبيق معايير الحوكمة طالما أن الإصدارات الأولية تجذب استثمارات تزيد عن المطلوب 300 مرة·
وذكر التقرير أن 75 بالمئة من شركات الخدمات المالية المدرجة في أسواق الإمارات تشهد تضارب مصالح محتملا، مؤكداً أكثر من مرة على أن تضارب المصالح هنا (محتمل فقط)، غير أن التقرير أشار إلى حالة شركة خدمات مالية في الإمارات (لم يحددها) تعاني من 10 حالات تضارب مصالح محتملة·
وأشار التقرير إلى أن حالات تضارب المصالح المحتمل في قطاع المصارف التقليدية والاستثمارية يصل إلى 59 حالة بنسبة 76 بالمئة مقابل 44 حالة بنسبة 71 بالمئة في قطاع التأمين و15 حالة بنسبة 83 بالمئة في الشركات الأخرى خارج القطاعين السابق الإشارة اليهما·
وخلص التقرير إلى أن 38 شخصاً يتواجدون في أكثر من مجلس إدارة واحد لشركات تعمل في نفس المجال، ومن بين هؤلاء هناك 16 بالمئة يتواجدون في 3 مجالس إدارات أو أكثر بما يمثل تضارب مصالح محتملا، وعند توزيع نسب التواجد في أكثر من مجلس إدارة، وجد التقرير أن 84 بالمئة من الأشخاص يتواجدون في مجلسين و8 بالمئة في 3 مجالس إدارات و8 بالمئة أخرى في 4 مجالس إدارات· وأشار التقرير إلى أنه بمقارنة الوضع مع أسواق متقدمة أخرى مثل كندا والولايات المتحدة وبريطانيا، فقد اتضح عدم وجود حالات تضارب مصالح محتملة أو ممكنة في الشركات الكندية، في حين أن الشركات الأميركية والبريطانية متهمة بوجود عدد من حالات تضارب المصالح المحتملة·
ويؤكد التقرير أهمية زيادة أعضاء مجالس إدارات الشركات لضمان عدم تركز السلطة والقرار في يد فئة محدودة، مشيراً إلى أن متوسط عدد أعضاء مجالس الإدارة في القطاع المالي في الإمارات يصل إلى 7 أعضاء وهو عدد يقل كثيراً عن المتوسط في الدول المتقدمة حيث يصل إلى 15 في الولايات المتحدة، و14 في بريطانيا ومثلها في كندا· وقال التقرير إن أسواق المنطقة تعاني من جوانب قصور أخرى تتعلق بالتقارير الخاصة بأداء الشركات معتبراً أن ذلك القصور هو نتيجة طبيعية لعدم تطبيق معايير الحوكمة، حيث أن وجود إطار عمل قوي يطبق مبادئ الحوكمة يعد الأساس لوجود إدارات بحوث وشركات مستقلة تقدم هذه النوعية من التقارير·
واستناداً إلى التقارير المتاحة حول أبرز 5 شركات في المنطقة من حيث القيمة السوقية وجد التقرير أن متوسط عدد التقارير لكل شركة يصل إلى 3 فقط، ترتفع إلى 8 في حالة شركات الاتصالات وبمقارنة توفر تقارير أداء الشركات بين أسواق المنطقة والأسواق المتقدمة أشار التقرير إلى أن المتوسط في سوق أبوظبي يصل إلى 3 تقارير لكل شركة مقابل تقريرين في دبي، ومثلهما في الدوحة و5 في الكويت، و3 في السعودية و8 في كندا و17 في الولايات المتحدة و17 في بريطانيا، ويضيف التقرير: تمثل التقارير والبحوث المستقلة تحدياً في منطقة الخليج، ويعود الضعف الواضح في هذا المجال إلى سببين رئيسيين الأول هو ضعف معايير الإفصاح والثاني غياب قاعدة المستثمرين المؤسساتيين·