الإمارات

الاتحاد

«الإمارات للدراسات»: دعوات إلى توثيق مذكرات معاصري زايد

أبوظبي (وام) - شدّد المشاركون في المؤتمر الذي نظّمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لليوم الرابع على التوالي، احتفاء باليوم الوطني الأربعين على ضرورة تجميع وتوثيق المذكرات الشخصية للشخصيات التي عاصرت أو كانت قريبة من المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، منذ ما قبل قيام اتحاد دولة الإمارات وفي أثنائه، باعتبارها جزءاً من السيرة الخالدة للشيخ زايد رحمه الله، ومن تاريخ الاتحاد.
وأكد المشاركون أهمية تجميع هذه المذكرات للحفاظ على الذاكرة التاريخية والتراث الحديث للدولة من جهة، وإثراء المكتبات الوطنية والعربية والأجنبية بالنموذج الفكري والعملي الرّاقي الذي جسّده رحمه الله، طوال حياته من أجل خدمة الشعب والأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الإنساني بوجه عام من جهة ثانية.
وتحدّث المستشار السيد علي الهاشمي، مستشار الشؤون القضائية والدينية في وزارة شؤون الرئاسة عن الذكريات التي جمعته بالمغفور له الشيخ زايد، مستذكراً عدداً من مواقفه النبيلة، كاشفاً عن حرصه وإيمانه بقيمة العمل الخلاّق بديلاً للشعارات إذ كان رحمه الله، يحثّ الخطى لإعلاء بنيان الدولة وتعزيز أركانها وكان البعد الإيماني مقترناً بالعزة الوطنية من أولويات السياسة العليا لدولة الاتحاد، إذ حرص الراحل العظيم على القيم الإسلامية والعفو والرحمة، وقول الحق داعياً إلى التضامن والتعاضد وجمع كلمة العرب والمسلمين وتوحيد صفوفهم.
وأكد أن جميع من رأى المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أو سمع عنه، يتأكّد أنه ممن اختارتهم الإرادة الإلهية لأداء رسالة عظيمة وقيادة مسيرة الحياة نحو الأفضل.
وسرد سالم راشد الساعدي وكيل وزارة سابق في وزارة شؤون الرئاسة بعض الذكريات التي عاشها مع المغفور له، الشيخ زايد في حلّه وترحاله. وقال: «لقد كنت معه مرافقاً في كثير من المناسبات وأذكر ذات يوم أننا كنا نأخذ قسطاً من النوم إلا الشيخ زايد رحمه الله، الذي ظل مستيقظاً دون أن يغفو دقيقة واحدة، بسبب ما كان يفكّر فيه لحلّ المشكلات القائمة إبان غزو العراق للكويت».
بعدها تحدّث الدكتور عدنان الباجه جي عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي سابقاً عن ذكرياته مع الشيخ زايد رحمه الله منذ أن قابله في شهر مايو من العام 1969 مروراً بمرحلة ولادة فكرة إنشاء الاتحاد التساعي لدى الشيخ زايد وإلى قيام الاتحاد العام 1971.
وأكد الباجه جي أن الشيخ زايد كان يؤمن إيماناً راسخاً بالله سبحانه وبالإسلام والعروبة، وكانت فكرة الوحدة العربية هاجسه على الدوام، وكان يردّد دائماً أن في الاتحاد قوة وحكمة وخير، وكان يعجّل في بناء المؤسسات وإعمار البلاد وتوفير الخدمات من أجل توفير الرفاهية لأبناء شعبه واضعاً الأولوية في كل شيء للتعليم، حيث كان يقول رحمه الله «إن الأم المتعلّمة هي التي تنشئ جيلاً متعلماً».
وعن موقف الشيخ زايد رحمه الله من التدخّل العسكري الخارجي في العراق العام 2003، قال الباجه جي: «لقد خسر العراق والأمة العربية الكثير الكثير بسبب عدم تمرير بعض الحكومات العربية النصيحة والمبادرة التي أسداها الشيخ زايد رحمه الله، للرئيس العراقي آنذاك صدام حسين بقبول التنحّي عن الحكم طواعية، والتي لو تمّت لخلّصت العراق وأنجته من الكوارث والأزمات والحروب التي لحقت به وبشعبه فيما بعد».

اقرأ أيضا

«الجيش الأبيض».. أطباء ومتطوعون في مواجهة «كورونا»