الإمارات

الاتحاد

رزان المبارك: القيادة وضعت الإمارات في مصاف الدول الرائدة بحماية البيئة

أبوظبي (وام) - أكدت رزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة بأبوظبي، أن الإدارة البيئية الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وضعت الإمارات في مصاف الدول الرائدة في مجال حماية البيئة.
وأعلنت، خلال لقائها أمس مائة صحفي من 43 دولة يزورون الدولة حالياً بدعوة من المجلس الوطني للإعلام بمناسبة اليوم الوطني الأربعين في فندق “ياس فايسوري” في جزيرة ياس، أن دولة الإمارات ستستضيف قمة “عين على الأرض” خلال الفترة من 12 إلى 15 ديسمبر المقبل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مشيرة إلى أن قضية الوصول إلى البيانات البيئية الضرورية لاتخاذ القرارات أصبحت من أهم القضايا المطروحة خاصة في ظل التحديات البيئية التي يواجهها العالم اليوم.
وأوضحت أن قمة “عين على الأرض”، تحظى بدعم وبحضور قادة العالم وخبراء البيئة لإيجاد حلول تساهم في تعزيز عمليات جمع وتبادل البيانات من أجل بناء مستقبل مستدام.
ورداً على سؤال حول الهدف الرئيسي للقمة، قالت رزان المبارك، إن من الأهداف الرئيسية للقمة إصدار إعلان القمة الذي سيتضمن توصيات المشاركين ليتم رفعها لمؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة “ريو 20+” المقرر عقده خلال العام المقبل، وسيرصد الإعلان الثغرات والفجوات في عملية جمع البيانات المطلوبة لتعزيز الجهود المبذولة لمعالجة القضايا البيئية المهمة مثل قضية تغير المناخ.
وأشارت إلى أن قائمة الحضور الذين تأكدت مشاركتهم في قمة عين على الأرض أبوظبي 2011 تشمل كلاً من بيل كلينتون وأكيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والبروفيسور جاكلين ماكغليد المدير التنفيذي لوكالة البيئة الأوروبية وجاك دينجرموند رئيس معهد بحوث الأنظمة البيئية وليلاي ليلاولو رئيس المؤسسة الدولية لشعوب جنوب المحيط الهادي، بجانب حضور عدد من أصحاب السمو الشيوخ.. فيما تدعهما شركة مايكروسوفت وجوجل وغيرهما من الشركات المهمة.
وأوضحت أن نجاح دولة الإمارات وأي دولة أخرى حول العالم في بناء مجتمع مستدام لأجيال الحاضر والمستقبل يحتاج بناء قدرات مطلعة لوضع السياسات الحكيمة التي نستطيع من خلال مواجهة التحديات البيئية الكبيرة.
وقالت رزان المبارك، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مؤسس دولة الإمارات، كان أول من دعا إلى الاحتفال بالبيئة في اليوم الوطني للدولة لتأكيد الالتزام بحماية البيئة والمحافظة عليها.
وأكدت في حديثها للإعلاميين، أن تراث الدولة الطبيعي الثري تأصل في وجدان شعب الإمارات، واعتبره المواطنون جزءاً من هويتهم بقولها، مشيرة إلى أن القيم الإماراتية الأصيلة تدعو إلى التحلي بروح الحكمة في التعامل مع البيئة في البر والبحر والمحافظة عليها من أجل الأبناء والأحفاد، وذلك التزاماً بإرث الوالد المغفور له الشيخ زايد.
وقالت المبارك، إنه في عام 2007 أطلقت الإمارات مبادرة جديدة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حيث بدأت هيئة البيئة - أبوظبي تنفيذ برنامجاً طموحاً لإعادة توطين المها العربية تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث عادت المئات من المها العربية إلى مناطق انتشارها الطبيعي في المنطقة العربية، منوهة بوجود أربعة آلاف من المها في محمية خاصة في الدولة تبلغ مساحتها تسعة آلاف كيلومتر مربع.
وأشارت إلى أن تصنيف المها العربية انتقلت من فئة “الحيوانات المهددة بالانقراض” إلى فئة “الوضع الحرج”، وذلك وفقاً للقائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والصادرة مؤخراً عن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وتعد هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي يتحسن وضع حيوان مهدد بالانقراض في القائمة الحمراء بمقدار ثلاث فئات.
وأعربت، خلال لقائها الإعلاميين، عن فخرها بوجود مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا”، وهي أول مرة تختار منظمة عالمية دولة في الشرق الأوسط لتكون مقراً لها.
أوضحت أن صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، يعتبر أحد أهم المؤسسات المعنية بالمحافظة على الأنواع في العالم، ويدعم العديد من المشروعات البيئية الدولية، كما صنف برنامج الإنسان والمحيط الحيوي “ماب” التابع لمنظمة “اليونيسكو” محمية مروح على أنها أول وأكبر محمية للمحيط الحيوي في المنطقة، وقد حقق مركز الإكثار بالشارقة تقدماً ملحوظاً في المحافظة على النمر العربي، حيث توفر دبي ملاذاً طبيعياً للطيور المهاجرة في وسط طفرة التطور والحداثة التي تشهدها الإمارة، مشيرة إلى تعاون حاكم إمارة الفجيرة مع منظمات المجتمع المدني لإنشاء منطقة محمية جبلية في وادي الوريعة للمحافظة على الطهر العربي.
وقالت إن حكومة دولة الإمارات تعمل منذ عام 2007 مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة والشبكة العالمية للبصمة البيئية في مشروع رائد يحمل عنوان مبادرة البصمة البيئية تضافرت الجهود لجمع وتدقيق البيانات لتحقيق المزيد من التوعية بشأن البصمة البيئية وتدعم مختلف المؤسسات في عملية وضع السياسات وبناء القدرات، إضافة إلى قيام شركائنا في المبادرة بتطوير أداة مبتكرة لتقييم مدى تأثير التغيرات التي تحدث في قطاعي الماء والكهرباء على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ما يساعد ذلك في تطوير السياسات التي تساعد في تعزيز الاقتصادات ليس فقط هنا ولكن في كل مكان.
وأضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك منذ زمن بعيد الحاجة الماسة للعلوم والأبحاث القوية التي تساهم في وضع سياسات فاعلة، لافتة إلى أن هناك خطوة رائدة الأسبوع المقبل ستتخذ تساهم بشكل كبير في تعزيز وضع السياسات البيئية حول العالم.

اقرأ أيضا