الإمارات

الاتحاد

عبدالله بن زايد: الإمارات بقيادة خليفة تمضي قدماً نحو تعميق صرح الاتحاد

عبدالله بن زايد متحدثاً خلال لقائه وفد الاعلاميين (وام)

عبدالله بن زايد متحدثاً خلال لقائه وفد الاعلاميين (وام)

أبوظبي (وام)- أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تمضي قدما نحو تعميق وتطوير صرح الدولة الاتحادية بالاعتماد على تجربتها الذاتية والاستفادة من تجارب الآخرين.
وقال سموه إن احتفالنا باليوم الوطني الأربعين يؤكد عمق التجربة الاتحادية للإمارات، للانتقال إلى مصاف الدول المتطورة وتحقيق الخير والرفاهية للمواطنين.
جاء ذلك في لقاء موسع نظمه المجلس الوطني للإعلام بعد ظهر أمس في فندق «ياس فايسوري» بجزيرة ياس، مع مائة صحفي من 43 دولة يزورون الإمارات حاليا بدعوة من المجلس بمناسبة اليوم الوطني الأربعين.
وفيما يتعلق بالعقوبات التي فرضتها جامعة الدول العربية على سوريا، قال سموه «إن أوضاع سوريا صعبة خاصة بعدما اتخذت الجامعة العربية سلسلة من الإجراءات والعقوبات، وكنا نرغب من أشقائنا في دمشق أن يقبلوا المبادرة العربية كما هي، لكنهم رفضوا واضطرت الجامعة مرغمة لاتخاذ قرارات بفرض العقوبات الاقتصادية لإرغام النظام على القبول بالمبادرة العربية».
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «نحن مازلنا على أمل بقبول دمشق للمبادرة العربية لكي تتجنب سوريا العقوبات العربية».
ومضى سموه يقول «لن نستبق الأحداث ويجب أن نبقى متفائلين بحل الأزمة ومن الصعب علينا الحديث الآن عن توقيت تطبيق العقوبات، لأنه يجب إعطاء فرصة أخرى لدمشق للخروج من الموقف الصعب الذي وضعت فيها نفسها ووضعت فيه العرب أيضا».
وقال إن هناك اتصالات مع الأطراف المعنية في الإمارات والدول العربية والجامعة، لوضع آلية لتنفيذ العقوبات التي نتمنى ألا يتم تنفيذها بمساعدة سوريا أولا وأخيرا لنا لكي لاننفذها».
وردا على سؤال حول نتائج زيارة سموه الأخيرة لباكستان قال إن علاقات الإمارات وباكستان استراتيجية وتاريخية، مشيرا إلى متابعة الإمارات عن كثب لتطورات الأوضاع في باكستان، وخلال زيارتي الأخيرة لإسلام آباد التقيت مع الرئيس الباكستاني ووزيرة الخارجية وعدد من كبار المسؤولين لتطوير العلاقات الثنائية».
وأضاف سموه «لقد أدانت دولة الإمارات رسميا الاعتداء الأطلسي على الجنود الباكستانيين وأصدرنا بياناً يطالب «الناتو» بالاعتذار لباكستان عن الخطأ الذي لايغتفر، وقلنا إن على الناتو أن يوضح بسرعة الأسباب التي أدت إلى مثل هذا الخطأ الفادح وعدم تكراره مرة أخرى».
وحول قاعدة شامس الباكستانية العسكرية قال سموه إن هذا الأمر ليس من اختصاص الإمارات، بل يرجع إلى باكستان وحلف الناتو، وأعتقد أن الموضوع رهن البحث ولكننا لسنا طرفاً فيه.
وحول الاعتداء على البعثة البريطانية في طهران، قال سموه إن دولة الإمارات كأي دولة تحترم القانون الدولي وعضو في الأمم المتحدة لابد أن تتضامن مع أية دولة يتم الاعتداء على بعثتها الدبلوماسية، ولذلك فإن الاعتداء الذي حصل في طهران غير مقبول لأنه خرق لمواثيق جنيف بشأن حماية البعثات الدبلوماسية.
وقال سموه «إننا على اتصال مع الحكومة البريطانية وإذا طلبت منا بريطانيا أية تسهيلات لمساعدتها، في إخلاء رعاياها من سفارتها في طهران فإننا سنقوم بذلك».
العلاقات الإماراتية العمانية
ورداً على سؤال حول العلاقات الإماراتية العمانية، قال سموه إنها علاقات تاريخية واستراتيجية قائمة على الود والتعاون وتتوجها العلاقات الأخوية المميزة، بين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الشقيقة، واصفاً العلاقات بين البلدين الشقيقين بأنها في افضل حالاتها.
الأردن والمغرب و«التعاون»
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد رداً على سؤال حول انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي «أؤكد أنه لايوجد هناك من يعترض على علاقات متميزة للغاية لدول المجلس مع الأردن والمغرب، لكن هناك عدم وجود إجماع في الوقت الحالي على ضم البلدين الشقيقين إلى المجلس بعضوية كاملة».
وأوضح سموه «هناك فرق بين العلاقة المتميزة مع الأردن والمغرب والعضوية الكاملة في مجلس التعاون والفارق هنا كبير جدا».
وقال سموه «إن دول المجلس سوف تعطي البلدين أفضل الفرص لإيجاد افضل علاقة نموذجية صحية مع دول المجلس، وحسبما قال سمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي «لابد أن نتعلم من تجربة الاتحاد الأوروبي الذي تسرع في ضم 10 دول وانعكاسات هذا الضم المتسرع على أزمة اليورو الحالية، ونحن لانريد أن يحصل ذلك في مجلس التعاون».
وأشار سموه إلى أن الخطوات التي تم اتخاذها مع الأردن والمغرب هي خطوات صائبة، مؤكدا استمرار العلاقات الخليجية مع البلدين للعمل على استقرار الوضع الاقتصادي والسياسي.
وأكد دور مجلس التعاون الخليجي في أحداث العالم العربي بقوله «لقد لعب مجلس التعاون الدور المحوري في هذه الأزمات في عدد من الدول العربية، وشاهدنا كيف عمل المجلس بجدية بالغة في أزمات ليبيا وسوريا واليمن، ولهذا لانريد البحث عن أعضاء جدد لتقوية مجلس التعاون».
وأضاف «إنني على قناعة كبيرة بأنه لولا قوة مجلس التعاون، لكان الموقف العربي أقل مما يتمناه المواطن العربي في مثل هذه الظروف».
وأشار إلى وجود اتفاق لتشكيل لجنة عربية لبحث أوضاع الدول المجاورة لسوريا وانعكاسات العقوبات العربية عليها، إلا أنه أكد أن الإمارات ليست عضواً في هذه اللجنة.
الوضع اللبناني
واعتبر أن الوضع اللبناني معقد جدا وقال إن هناك كثيرين يعتقدون أن لبنان بلد مغلوب على أمره وهذا وضع محزن جداً.
وأعرب سموه عن أمله في رؤية لبنان يقترب من إخوانه العرب ويتضامن معهم ويتألم لألمهم، وأعتقد أن هذا الأمر متروك للبنانيين أنفسهم لأنه لا أحد يستطيع أن يقرر ماذا يفعل لبنان.
العقوبات على إيران
ورداً على سؤال حول العقوبات على إيران، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن الإمارات تلتزم بالعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة تحت البند السابع ضد أية دولة في العالم، لكن العقوبات الإضافية أمر متروك للقطاع الخاص.
الأوضاع في اليمن
وفيما يتعلق بالأوضاع في اليمن، أعرب سموه عن تفاؤله بأن اليمن سوف يجتاز هذه الأزمة قريبا وأكد دعم مجلس التعاون لعودته إلى وضعه الطبيعي، لكي يتم استئناف الحوار الخليجي اليمني.
وقال إن المجلس قام بجهد جبار لتوقيع المبادرة اليمنية من قبل الرئيس علي عبدالله صالح والمعارضة وهي المبادرة التي تبناها مجلس الأمن، مؤكدا أن العمل الجاد في اليمن قد بدأ بتكليف محمد سالم باسندوه بتشكيل الحكومة. وقال سموه إن الأزمة اليمنية مرتبطة بالوضع في الصومال، مشيرا إلى ان غياب القانون في الصومال أسفر عن الفوضى وانتشار القرصنة، داعيا إلى مواجهة جماعية لأعمال القرصنة الإجرامية.
وأوضح سموه أن الوضع الداخلي الليبي يخص الليبيين وحدهم، مشيرا إلى أن ليبيا في وضع أفضل الآن خاصة بعد تشكيل الحكومة.
الوضع في تونس
وحول الوضع في تونس، قال سموه «إنني كنت أول مسؤول عربي يزور تونس في ظل الوضع الجديد، ولاشك أن التغيرات التي حصلت في تونس تستحق الإشادة والتقدير، لرقي المؤسسات في إعادة تشكيل النظام السياسي المدني بسرعة وقدرة فائقة».
واعتبر أن نجاح التجربة التونسية درس للجميع، مشيرا إلى أنه سوف يتواصل مع الحكومة الجديدة بعد تشكيلها لبحث آفاق جديدة لعلاقات البلدين.
العلاقات الإماراتية المصرية
وحول العلاقات الإماراتية المصرية، قال سموه إن رؤيتنا الاستراتيجية تجاه مصر سوف تستمر كما هي بغض النظر عمن يحكم مصر.. وقال سموه إن مصر تمر حاليا بمرحلة انتقالية صعبة وعلينا جميعا أن نساعدها لكي تجتاز هذه المرحلة، مشيرا إلى لقاءات متعددة عقدت بين مسؤولين من البلدين حول بعض المسائل العالقة وتتعلق بالاستثمارات الإماراتية في مصر. وأضاف «نحن لانطلب أكثر من الوضع العادي الذي تعطيه مصر لأي دولة أخرى عربية أو أجنبية».
وتساءل «كيف سنطلب من رجال الأعمال الإماراتيين الاستثمار في مصر وهناك تمييز ضدهم، ونحن لانستطيع بصراحة غض الطرف عما حصل لرجال الأعمال من الإمارات الذين جرى تهميشهم في مصر».
درع الجزيرة والبحرين
وردا على سؤال حول فترة بقاء قوات درع الجزيرة في البحرين قال سموه «إن مجلس التعاون يدعم خطوات جلالة الملك خاصة بعد تشكيل لجنة تقصي الحقائق، كما أن المجلس يؤيد كل خطوات جلالته خاصة بعد الخطاب التاريخي الذي أعطى فيه جلالة الملك للجميع في المنطقة والعالم درساً في الانفتاح والشفافية واتخاذ القرار في الوقت المناسب، لمعالجة الأخطاء وعدم تكرارها وهنا يبرز دور القيادة الحكيمة».
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد إن دول مجلس التعاون لن تسحب قوة درع الجزيرة من البحرين إلا بطلب من مملكة البحرين، لأن تلك القوة أرسلت إلى هناك بطلب رسمي من القيادة البحرينية.
بلد التسامح والاستقرار
وأكد أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بالعفو عن المواطنين الخمسة الذين أدانهم القضاء الإماراتي بالسجن مؤخرا، ليس بغريب على سموه الذي يعمل لمصلحة أبناء هذا الوطن ويسهر من أجلهم وتأمين مستقبلهم.
وقال سموه «يؤكد قرار العفو السامي أن الإمارات وقيادتها هي بلد التسامح والإخوة والاستقرار».
وأضاف أن هذا القرار فاجأ الكثيرين الذين حاولوا التشكيك في نزاهة القضاء واستخدام القضية لأغراض شخصية.. وقال «إنني أستهجن أي طرف يحاول التشكيك في نزاهة القضاء الإماراتي ويطلق الانتقادات أو التهديدات المرفوضة منا جميعاً».
ومضى قائلاً»إن الأصوات التي حاولت عرقلة سير القضاء ضعيفة لأن الجميع يحترمون نزاهة القضاء الإماراتي».
وحول بناء محطات للطاقة النووية في الإمارات، قال سموه «إن قرار بناء البرنامج النووي السلمي في الإمارات اتخذ لمواجهة النمو الكبير في الطلب على الطاقة، والذي يبلغ سنويا 9 في المائة».
وقال إننا سنوفر الطاقة من هذه المحطات النووية ومصادر الطاقة البديلة، لكي نواصل التزامنا بتوفير إمدادات الطاقة من النفط والغاز للأسواق العالمية.
وذكر أن هذا البرنامج يساعد الإمارات في توفير مياه الشرب أيضا لأنها تعاني من ندرة المياه وتعتمد على محطات تحلية مياه البحر.
وأكد سموه أن لهذا البرنامج النووي الإماراتي السلمي أسباباً سياسية مباشرة، وهي أننا نريد أن نؤكد للعالم أن هناك طريقة حكيمة شفافة للحصول على الطاقة النظيفة.
وقال إن دولة الإمارات اتخذت قرارا صارما وواضحا بقبولها التصديق على البرتوكول الإضافي لقانون يحظر تخصيب اليورانيوم في الإمارات، ويحظر دفن وتدوير المخلفات النووية في الإمارات أيضا، وذلك تحت إشراف لجنة دولة على البرنامج النووي.
وأكد أن ذلك درس للعالم في كيفية الطريقة التي يتم بها الحصول على الطاقة النووية السلمية للأغراض الاقتصادية.
ودعا الاتحاد الأوروبي للإسراع في توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة، مع مجلس التعاون الخليجي بعد مضي 22 عاما على المفاوضات.
وأكد سموه أن الاتحاد الأوروبي سوف يكون هو الطرف الخاسر الذي لم يوقع على الاتفاقية، نظرا لوجود تكتلات اقتصادية مثل الآسيان والصين واليابان والهند وأستراليا راغبة في توقيع اتفاقيات لإقامة مناطق للتجارة الحرة.
كما دعا الاتحاد الأوروبي لرفع العوائق التي تحول دون إقرار الاتفاقية قبل فوات الأوان.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والرئيس الإندونيسي يبحثان جهود مواجهة «كورونا»