صحيفة الاتحاد

الإمارات

شينزو آبي: الإمارات أهم شريك تجاري لليابان في منطقة الخليج





أمل المهيري:

اكد شينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني اهمية تأسيس لجنة وزارية مشتركة بين الإمارات واليابان، لرفع مستوى العلاقات المشتركة والتعاون الاقتصادي بين البلدين إلى أعلى مستوى، وذكر، خلال الملتقى الإماراتي الياباني الذي عقد مساء أمس في قصر الإمارات بأبوظبي، أن اليابان تسعى إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز علاقاتها مع تلك الدول في ظل الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها·
وأفاد أن الإمارات تعتبر أهم شريك تجاري لليابان في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، موضحاً وجود العديد من الشركات اليابانية العاملة في الإمارات، مستدلا على هذا التواجد بالشركتين التي تعملان على إنشاء مترو دبي وردم جزيرة نخلة جميرة· وأشار إلى أن مستوى الوفد الياباني الذي يزور الإمارات حاليا، والمكون من 180 من رجال الأعمال والمسؤولين يعكس اهتمام الشركات اليابانية بسوق الإمارات، ويهدف إلى رفع مستوى العلاقات الاقتصادية إلى قطاعات متعددة وليس النفط فقط·
وقالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الاقتصاد في كلمة لها خلال الملتقى إن الإمارات تنظر بعين التقدير والاحترام إلى اليابان باعتبارها دولة صديقة، وتشهد العلاقات الاقتصادية معها نموا مستمرا، مشيرة إلى أنها إلتقت خلال زيارتها الأخيرة لليابان أكثر من 900 من رجال الأعمال بحضور أكثر من 150 من رجال الأعمال الإماراتيين للبحث في الفرص الاستثمارية المتاحة·
وأشارت إلى أن التبادل التجاري بين الإمارات واليابان يشكل نسبة 34 % من إجمالي التبادل التجاري بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي، وتعد الإمارات الشريك التجاري الأول لليابان في المنطقة، وتشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل العام الماضي إلى 41 مليار دولار، 35 مليار دولار صادرات إماراتية لليابان، فيما بلغت الواردات 6 مليارات دولار، موضحة أن الإمارات تعتبر أكبر دولة مصدرة للنفط لليابان، حيث توفر 28,2 % من جملة الاحتياجات اليابانية، وأن الصادارات الإماراتية تنوعت لتشمل الألمنيوم واليوريا والسيراميك ومنتجات أخرى، في الوقت الذي بلغت فيه الشركات اليابانية في الإمارات 200 شركة، يتولى بعضها إنجاز أعمال ومشاريع ضخمة بمليارات الدولارات، كإنشاء أنفاق بحرية وتوسيع مطارات وإنشاء سكك حديدية وتوليد الطاقة الكهربائية وتنقية المياه·
وأكدت أن الإمارات تشهد اليوم تدفقاً استثمارياً عالمياً واستقطاب المستثمرين من كافة أنحاء العالم لما تمتاز به من مناخ استثماري جاذب وتسهيلات قلما يجدها المستثمرون في مناطق أخرى، فإضافة إلى اقتصادها القوي والذي بلغ النمو فيه 8,9 % بالأسعار الحقيقية فإن الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي ارتفع إلى 599,2 مليار درهم بمعدل نمو قدره 23,4 % عن العام السابق، وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 139 ألف درهم، مقابل 110 الآف درهم في العام ،2005 كما أسهم التنوع الاقتصادي في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 62,5 %·
ولفتت القاسمي إلى وجود شبكة واسعة من البنوك الوطنية والعالمية وسوق عالمي لتداول الأوراق المالية في الدولة، وسياحة متطورة جاذبة، موضحة توقعات المجلس العالمي للسياحة والسفر بأن يدر النشاط الاقتصادي الإجمالي لقطاع السياحة في الدولة ما قيمته 6,5 مليار دولار في العالم ·2016
وأشارت معاليها إلى تقرير الأمم المتحدة الذي يصف الإمارات في المركز الثاني عربياً والحادي والأربعين عالمياً في دليل التنمية البشرية للعام ،2005 وتقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الاونكتاد الذي اعتبر الدولة الأولى خليجياً والأولى على الشرق الأوسط في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث جذبت في العام الماضي 16 مليار دولار بارتفاع 34 % مقارنة بالعام السابق، كما جذبت 60 % من التدفقات الأجنبية إلى دول مجلس التعاون الخليجي التي بلغ اجماليها 26 مليار دولار·
وذكرت أنه وحسب بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية عن العقود المبرمة للمصانع اليابانية في الخارج خلال النصف الأول من العام الماضي، فإن منطقة الشرق الأوسط استقطبت 38,5 % من تلك العقود متقدمة على دول آسيا الأخرى ·
الشامسي يدعو اليابان لتأسيس وحدات إنتاجية في أبوظبي
قال سعادة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، في كلمة ألقاها في الملتقى إن اليابان واحدة من أهم الشركاء التجاريين للإمارات بصفة عامة، وإمارة أبوظبي بصفة خاصة، ودعا كافة الشركات الصناعية المهمة، وخصوصا في مجالات الصناعات الالكترونية وصناعة السيارات والصناعات البتروكيماوية لإقامة شراكة استراتيجية مع إمارة أبوظبي، والاضطلاع بدور فاعل في خطط ومشاريع التنمية الاقتصادية·
وأوضح الشامسي أن اليابان ظلت على رأس قائمة الشركاء التجاريين لإمارة أبوظبي ولمدة طويلة، مشيرا إلى أن التجارة بين الطرفين تتضاعف عاماً بعد عام، وأن واردات أبوظبي من اليابان تضاعفت من 2,28 مليار درهم سنة 1998 إلى 4 مليارات سنة ،2005 وانخفضت الصادرات وإعادة الصادرات من أبوظبي إلى اليابان انخفاضاً فعلياً خلال نفس الفترة· وفي الوقت الذي ارتفعت فيه واردات الدولة من اليابان من 9,75 مليار درهم سنة 1998 إلى 17,18 مليار درهم سنة ،2005 فإن الصادرات لليابان انخفضت من 543 مليون درهم إلى 288 مليوناً، وانخفضت إعادة الصادرات من 54 مليون درهم إلى 5,7 مليون خلال نفس الفترة·
السويدي: أبوظبي بيئة استثمارية نموذجية
أكد معالي ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في كلمته أن الإمارات شرعت بتطبيق سياسة تتسم بالتحرر الاقتصادي الذي يشجع القطاع الخاص ويدفعه قدماً نحو الاستثمارات الأجنبية والتنوع الصناعي الهادف إلى بناء اقتصاد قوي، بعيداً عن الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، موضحا أن أبوظبي تتربع على قاعدة الانطلاق إلى عصر جديد من التنمية الاقتصادية والنمو الصناعي، وهي أشبه ما تكون بمعلم بارز وصرح جاذب للمستثمرين ورجال الأعمال والشركات العالمية التي تبحث عن بيئة استثمارية نموذجية·
وأكد أن إمارة أبوظبي حرصت على السير على خطى السياسة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ''حفظه الله''، وبرعاية ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تتمثل في مزيد من سياسات الانفتاح، وتعزيز عناصر جذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال تبسيط القوانين وتسهيل التشريعات التي تحكم ميادين التجارة والأعمال·