الإمارات

الاتحاد

اقتصاديون: القرارات رسالة تحفيز للمواطنين لبذل المزيد من الجهد

(دبي) ــ تمنح حزمة القرارات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، قوة دفع جديدة لاستدامة النمو الاقتصادي وترسيخ الازدهار ورفع معدلات رفاهية الأفراد، كما تعد هذه القرارات رسالة تحفيز من القيادة الحكيمة لأبناء الوطن لبذل المزيد من الجهد والاجتهاد في سبيل رفع راية الإمارات في كافة القطاعات وفقا لخبراء اقتصاديين.
وتوقع هؤلاء أن تحدث هذه القرارات حراكاً اقتصادياً سريعاً مع زيادة القدرة الشرائية للأفراد، لاسيما مع دخول كتلة نقدية جديدة إلى عجلة الاقتصاد، الأمر الذي من شأنه أن يعزز النشاط الاقتصادي ويرفع مستويات المعيشة ويزيد معدلات الاستهلاك.
وأكد معالي عبد العزيز الغرير الرئيس السابق للمجلس الوطني الاتحادي ، أن حزمة القرارات التي أصدرها صاحب السمو رئيس الدولة، تأتي في سياق القرارات التاريخية التي عودنا سموه على اتخاذها في الوقت الصحيح والمناسب، بما يؤكد أنه الأب الأكبر والحنون على ابناء الوطن، بقيامه برفع المحن والهموم عن أبناء وطنه واتخاذ كل ما يلزم لترسيخ أسس الرفاهية والازدهار للوطن.
وأضاف معاليه أن صاحب السمو رئيس الدولة، يؤكد مجدداً من خلال هذه القرارات حرصه على تعزيز الأمان والاستقرار المالي لشعب الإمارات، حيث يأتي إنشاء صندوق برأسمال 10 مليارات درهم يتولى دراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة عليهم، ليعيد الكثير من المتعثرين إلى نقطة التوازن وفتح صفحة جديدة لخدمة اقتصاد دولتهم.
ونبه الغرير إلى أهمية أن يضع أبناء الدولة الالتزام تجاه المستقبل في صدارة خياراتهم المالية، وأنه على المؤسسات المالية في المقابل أن تقوم بممارسة عمليات الاقراض بحكمة ومسئولية، وأن تكون هذه القرارات “السخية” رسالة تحفيز من القيادة الحكيمة لأبناء الوطن لبذل المزيد من الجهد والاجتهاد في سبيل رفع راية الإمارات في كافة القطاعات.
ولفت الغرير إلى أن قرار زيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية، وذلك اعتبارا من مطلع عام 2012، من شأنه أن يسهم في تحسين المستوى المعيشي لموظفي حكومة الدولة، مشيراً إلى أن القرار ينبع من إحساس الدولة بالمواطنين، حتى يستمروا في تحسين أدائهم وبذل جهد أكبر من خلال وظائفهم.
وأعرب الغرير عن أمله في أن يقوم المستفيدون من هذه الزيادات بصرفها في القنوات الصحيحة، كالتعليم وتحسين السكن والابتعاد عن اهدارها في الأمور الاستهلاكية غير الضرورية، مثمناً القرار الخاص بمنح أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة حال بلوغهم سن الثامنة عشرة، ومعاملة أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب أسوة بالمواطنين، وذلك تأكيداً على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في دولة الإمارات العربية المتحدة،
ولفت إلى أن القرار جاء استجابة لتوصيات رفعها المجلس الوطني الاتحادي سابقاً، ما يدل على أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة تستمع الى نبض الشارع وتقوم بتنفيذ التوصيات التي فيها مصلحة أبناء الوطن.
بدوره، اعتبر المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن القرار الحكيم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله بزيادة رواتب موظفي الحكومة الاتحادية مطلع العام 2012 قرار في محله، وخطوة متوقعة من القيادة التي تضع دوما نصب أعينها مصلحة الوطن والمواطنين، مشيراً إلى أن القرار سيعزز من القدرة الشرائية للموظفين، ما سينعكس إيجابياً على الاستهلاك عامةً ويؤدي إلى دعم العملية الاستهلاكية.
وأشار بوعميم إلى أن القرار سيحفز نمو الاقتصاد، وسيمثل دافعاً للقطاع الخاص لتعزيز أدائه، وتحسين مزايا جذب الموظفين الأكفاء وسط منافسة القطاع الحكومي، وهي المنافسة التي ستصب في النهاية لمصلحة الاقتصاد بشكلٍ عام.
ومن جهته، قال محمد أميري، نائب الرئيس التنفيذي في مصرف عجمان، إن القرارات التي أصدرها صاحب السمو رئيس الدولة أثلجت صدور الجميع من أبناء الوطن الذين اعتادوا على هذه المكارم السخية وعلى الأيادي البيضاء لسموه.
وأكد أن توقيتها وتزامنها مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني الاربعين، يعكسان حرص سموه على ادخال البهجة والبسمة على أبناء الوطن في هذه المناسبة الغالية على قلوب كل من عاش وتربى ونهل من دروب الوطن.
واعتبر أميري أنه إلى جانب الانعكاسات الايجابية اللامحدودة لهذه القرارات على البنية المجتمعية للإمارات، فان مدلولاتها الاقتصادية تعد الأبرز والاكثر تأثيراً، خاصة، فيما يتعلق بقرار زيادة الرواتب وإنشاء صندوق لمعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة عليهم، مشيراً إلى أن هذه القرارات ستعمق الازدهار الاقتصادي وتسهم في انعاش الأسواق وتحفيز الاقتصاد من خلال ضخ سيولة حقيقية.
وقال “ إلى جانب البعد الإنساني لقرار معالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود عبر هذا الصندوق، يعد انشاء الصندوق بمثابة دعم جديد للقطاع المصرفي وإن كان بشكل غير مباشر”.
وفي السياق ذاته، وصف أسامة آل رحمة المدير العام لشركة الفردان للصرافة، القرارات بأنها ليست بجديدة على صاحب السمو رئيس الدولة، الذي تمتد يده بالعطاء لدول العالم أجمع، مؤكداً أن هذه القرارات من شأنها أن تعزز التفاف الشعب حول القيادة السباقة دائماً في وضع أسس الرفاهية والازدهار لشعبها والمقيمين على أرض هذا البلد الطيب.
ولفت إلى انه في الوقت الذي سترسخ فيه حزمة القرارات والمراسيم التي أعلنها سموه من مستويات الاستقرار لدى الأسر المواطنة، فانها ستعزز كذلك القدرة الشرائية بما يدفع لمزيد من الحراك الاقتصادي الداخلي، سواء عن طريق الشراء أو الادخار، خاصة مع دخول كتلة نقدية جديدة الى عجلة الاقتصاد.
وطالب آل رحمة الجهات الرقابية الحكومية باتخاذ التدابير اللازمة لمنع ارتفاع الاسعار، بما يتيح الاستفادة من الأهداف السامية لهذه القرارات وانعكاسها الملموس على معيشة الأفراد. ويرى محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، أن القرارات تعكس عمق العلاقة بين الشعب وقيادته التي لا تتوانى في بذل كل نفيس من أجل ضمان توفير افضل مستويات العيش لأبناء الوطن.
وأضاف أن القرارات التي جاءت في وقت يشهد في الاقتصاد العالمي بوادر أزمة جديدة، دفعت العديد من الحكومات الى مراجعة قنوات الانفاق، تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن القيادة في بلدنا تضع ابناء الوطن في قلب اولوياتها مهما كانت التكاليف.
واوضح ان القرارات ستعمل على دفع عجلة الاقتصاد الوطني الى الأمام وزيادة مستويات السيولة في الأسواق بما يسرع وتيرة انتعاش الدورة الاقتصادية، لافتاً إلى أهمية ألا يتم الربط بين زيادة الرواتب وزيادة الانفاق، وضرورة إعادة النظر في الأولويات والاستفادة من السيولة الجديدة في رسم خطط طويلة للادخار.

اقرأ أيضا

«صحة» تخصص مستشفى العين لعلاج «كورونا»