صحيفة الاتحاد

الإمارات

«حريق بناية البطينة».. استقرار الحالة الصحية للموظف السوداني ..وزوجته لا تزال في «العناية المركزة»

أحمد بابكر المصاب في حريق الشارقة (الاتحاد)

أحمد بابكر المصاب في حريق الشارقة (الاتحاد)

أحمد مرسي (الشارقة)

أكدت آمنة علي كرم مديرة مستشفى الكويت في الشارقة، أن الحالة الصحية للزوجين، من الجنسية السودانية، والمصابين في حريق بناية البطينة، الذي راح ضحيته 5 وفيات، أم وطفلاها، وسيدة باكستانية ورجل هندي، تعتبر مستقرة للزوج، بينما ترقد الزوجة في غرفة العناية المركزة بالمستشفى، وتعتبر حالتها حرجة.
وقالت: إن المستشفى استقبل صباح أمس الأول، 5 حالات، من واقعة الحريق، ثلاث وفيات، وتم تسليم الجثامين للمختبر الجنائي، بينما أحيل الطفلان المتوفيان، والزوجان المصابان، لمستشفى القاسمي، وتم التنسيق مع الإسعاف الوطني في استقبال الحالات، حيث ثبت تعرضهم لاختناقات شديدة جراء استنشاق الأدخنة المتصاعدة من احتراق الشقة.
وأفادت مديرة مستشفى الكويت بأن قسم الطوارئ استقبل الحالات وتعامل معها بصورة سريعة، من خلال فريق طبي موجود، وتم تقديم الإسعافات اللازمة للحالتين، حيث استقرت حالة الزوج، وأنه من المتوقع أن يخرج اليوم، بينما تعتبر حالة الزوجة حرجة جداً نظراً لكونها تعاني من مشكلات في التنفس سابقاً، ولم تتحمل حالتها التعرض للأدخنة بصورة كبيرة كما كان في الحادث.
من جهته، أكد عبد الله علي المهيري، مدير فرع الهلال الأحمر بالشارقة، إنه وبتوجيهات من الإدارة الرئيسة في الهيئة، تم تكليف منسق من قبل الهيئة بالتواصل مع جميع الأسر المتضررة في الحريق، والوقوف بجانبهم، وتقديم المساعدة والدعم المعنوي والنفسي والمادي لهم.
وأضاف أن المنسق أبلغ جميع الأسر بتقديم الدعم في أي وقت لهم، حال احتياجهم لذلك، لمساعدتهم على استمرار حياتهم المعيشية بصورة جيدة، كما تم التنسيق مع مالك البناية، الذي أبدى شكره للهيئة، وتكفل المالك بتحمل نفقات توفير سكن للأسر المتضررة من الحريق.
وذكر المهيري، أن هيئة الهلال الأحمر، تحرص على أن تكون أول الداعمين للأسر المتضررة في مثل هذه الحالات، والوقوف بجانب المتعرضين للمحن وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم.
وسمحت الجهات المعنية في الشارقة لبعض الأسر دخول البناية، ظهر أمس، لأخذ بعض احتياجاتهم وأغراضهم المعيشية وأوراقهم الرسمية، وكذلك مراجعة مركز شرطة الغرب بالإمارة لتيسير أمورهم واستخراج الأوراق الخاصة بهم لتقديمها للجهات المعنية لاستخراج البديل لها حال فقدها.
وسرد أحمد بابكر 48 عاماً، المصاب السوداني في الحادث، موظف بكهرباء ومياه الشارقة، تفاصيل الحادث، بأنه يقطن في الطابق الثالث في البناية وقد سمع صوت آسيوي، أسفل البناية وظناً منه بأن هناك مشاجرة، وذلك في الساعة الثالثة فجراً «بينما كان وقت بلاغ الحريق في الساعة الواحدة وثلاث عشرة دقيقة صباحاً»، أشعل الإضاءة وفتح باب الشقة، فرأى دخاناً كثيفاً في الممر والدرج، إضافة إلى رائحة الحريق.
وأشار إلى أنه أسرع باتجاه زوجته، في العقد الثالث من العمر، «ترقد في العناية المركزة وحالتها غير مستقرة بسبب استنشاقها كميات من الدخان، كما أنها مصابة بداء الربو»، ووضع على وجهها قطعة قماش مبللة، وحاولا الخروج من الشقة عبر الدرج، حيث لا توجد إضاءة للطوارئ بالبناية، فشعرا بحرارة شديدة، فحاولا الرجوع إلى الشقة ولكن لم يتمكنا بسبب مادة «الفوم» المستخدم في عملية الإطفاء وانتشاره على الدرج الذي حال دون وصولهما إلى الشقة، مبيناً أنه سمع صوت سيدة عربية تنادي بصوت عال ولكن لم يتمكن من الوصول إليها، وأنه أفاق من الوعي هو وزوجته في المستشفى.
يذكر أن الحريق شب في بناية بمنطقة البطينة أمس الأول ونتج عنه وفاة خمسة أشخاص، أم وطفليها، أربع وست سنوات، من الجنسية المغربية، وامرأة من الجنسية الباكستانية ورجل من الجنسية الهندية، وأصيب 16 آخرون، 10 منهم من رجال الشرطة، باختناقات، وأن البناية مكونة من ثلاثة طوابق، وبها 15 شقة سكنية، تقطنها أسر من جنسيات مختلفة.