صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إنجاز 52? من محطات «براكة» والتشغيل في 2017

جانب من عمليات الإنشاء في المحطة (من المصدر)

جانب من عمليات الإنشاء في المحطة (من المصدر)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

بلغت نسبة الإنجاز في إجمالي محطات مفاعل براكة نهاية الشهر الماضي 52%، ويبدأ تشغيل أول مفاعل نووي للطاقة السلمية في الإمارات في منطقة «براكة» خلال 2017، والتي أنجز 78? منها، حسب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وعند اكتمال محطات الطاقة النووية الأربعة ذات طراز مفاعلات الطاقة المتقدمة (APR1400)، ستبلغ الطاقة المنتجة نحو 5600 ميجاواط لتلبي 25% من احتياجات الكهرباء في الدولة مع المُساهمة في تجنّب إنتاج 12 مليون طن من الغازات الضارة بالبيئة سنوياً.
وأكدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أن العمل بالمشروع يسير على نحوٍ آمن وحسب الجدول الزمني المحدّد، وأن تشغيل المحطة الأولى سيتم في العام 2017، والثانية في العام 2018، وتليها الثالثة في العام 2019، وتشغيل المحطة الرابعة في العام 2020، وذلك حسب الموافقات الرقابية والتنظيمية.
وقالت: «يؤدي قطاع الطاقة النووية الإماراتي دوراً إيجابياً في تطوير معايير الجودة والسلامة لمختلف الصناعات في الدولة، فالموردون الذين يمدون المؤسسة بالمنتجات غير النووية يقدمون منتجاتهم لقطاعاتٍ أخرى أيضاً». وفي هذا الإطار، يعمل فريق التطوير الصناعي في المؤسسة مع الشركات على تحسين سياسات وإجراءات الجودة والسلامة حتى تستوفي أفضل المعايير العالمية وتتمكن من التعاقد مع مشروع الطاقة النووية السلمي.
وفي ديسمبر من العام 2009، منحت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، عقداً بقيمة 20 مليار دولار (74 مليار درهم) لتحالف شركات تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) للقيام بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل أربعة مفاعلات نووية جديدة تعتزم الإمارات إقامتها في حلول العام 2020.
وجاء قرار اختيار كيبكو بعد مراجعة دقيقة وشاملة لثلاثة عروض قدمها المورِّدون والمشغِّلون وشركات الإنشاءات في مجال الطاقة النووية ويتطلب البرنامج إقامة شراكة طويلة الأجل تستمر لقرابة 100 عام بين المؤسسة والشركة الكورية.
وينص العقد على أن يقوم فريق شركة كيبكو بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل أربع محطات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1400 ميجاوات لكل محطة، وستكون قيمة أعمال الإنشاء والتشغيل والوقود للمحطات الأربع ثابتة عند 20 مليار دولار خلال فترة التنفيذ.
وبالإضافة إلى توريد المحطات الأربع، يحق للشركة الكورية امتلاك أسهم في المشروع، ما يعزز العلاقات التجارية ويحفز الشركاء على تنفيذ المشروع خلال المواعيد والميزانية المحددة، بالإضافة إلى ضمان تشغيل المحطات بصورة آمنة وموثوقة.
ويتيح الاتفاق كذلك تأسيس قطاع صناعي نووي في دولة الإمارات على نمط القطاع التي قامت كوريا الجنوبية بتطويره على مدى العقود الثلاثة الماضية من خلال توفير ونقل المعرفة والمهارات التقنية.
يشار إلى أن الشركة الكورية للطاقة الكهربائية، تمتلك القدرة على إنتاج 17716 ميجاوات من الطاقة النووية، وهي ثالث أكبر شركة في مجال الطاقة النووية في العالم، وتتولى تشغيل 20 محطة للطاقة النووية، فضلاً عن ثمان وحدات إضافية قيد الإنشاء حالياً وعشر وحدات إضافية يتوقع الانتهاء من إنشائها بحلول عام 2030.
وفي أبريل من عام 2009، أعلنت الإمارات «وثيقة السياسة العامة في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية»، التي تقضي بأن «أي برنامج نووي في الدولة سيرتكز على أساس عنصري السلامة وحظر الانتشار النووي وكذلك الامتناع عن التخصيب وإعادة معالجة الوقود النووي محلياً وهما جزئي دورة الوقود النووي الذين يمكن استخدامهما بسهولة في أغراض غير سلمية». وفي أكتوبر 2009، أصدرت الإمارات قانوناً يحظر تطوير أو إنشاء أو تشغيل أي منشأة لإعادة معالجة الوقود المستهلك أو تخصيب اليورانيوم ضمن حدودها.
وأعلنت الإمارات في 23 ديسمبر 2009 تدشينها برنامجها النووي السلمي، من خلال تشكيلها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وفي أغسطس من العام 2015، أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن وصول قيمة عقود الشركات المحلية العاملة في البرنامج النووي السلمي الإماراتي إلى نحو 9.15 مليار درهم إماراتي، وذلك في إطار جهودها الرامية لتطوير القطاع النووي في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع سلسلة موردين محليين، مما سيسهم في تعزيز النمو الاقتصادي للدولة.
ومنحت المؤسسة خلال السنوات الخمس الماضية نحو 1100 شركة إماراتية لتوريد مجموعة من الخدمات والمواد المستخدمة في العمليات الإنشائية لأولى محطات الطاقة ومن أبرز الشركات الإماراتية التي تعاقدت معها «الإمارات للطاقة النووية»: شركة حديد الإمارات وشركة الإسمنت الوطنية وشركة دبي المحدودة للكابلات (دوكاب) وشركة الجرافات البحرية الوطنية ومجموعة بينونة الغربية وشركة هلالكو.
وفي فبراير 2015، فازت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، الجهة المسؤولة عن تطوير وتشغيل برنامج دولة الإمارات العربية المتحدة للطاقة النووية السلمية، بالجائزة العالمية لإدارة المخاطر الصادرة من معهد إدارة المخاطر، وذلك عن فئة تطوير قدرات إدارة المخاطر.
وأظهرت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التزاماً بتحقيق الأهداف الطموحة لسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخاصة بتطوير الطاقة النووية منذ تأسيسها وحتى اليوم، فقد حققت 13 هدفًا من الأهداف الرئيسة للمشروع بأمان وفي الوقت المحدد، وتركز المؤسسة الآن على تحقيق الهدف الرئيس المقبل بأمان وفي الوقت المحدد، وهو تحميل أول دفعة للوقود النووي في المحطة الأولى في العام 2016.

إنهاء مشروع الحيد المرجاني الصناعي
أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مطلع العام الحالي، إنهاء مشروع الحيد المرجاني الصناعي بطول 3.8 كليومتر في موقع براكة في المنطقة الغربية لأبوظبي، موقع إنشاء أولى محطات الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعدّ هذا المشروع أحد المشاريع البيئية التي ستطبقها المؤسسة لضمان استدامة المنطقة المحيطة بمحطات الطاقة النووية في براكة، وتم إنشاؤه بالتعاون مع شركة الجرافات البحرية الوطنية، وذلك بعد الحصول على الموافقة من قبل هيئة البيئة – أبوظبي. كما تقدمت المؤسسة خلال العام الحالي للهيئة الاتحادية للرقابة النووية بطلب الحصول على الموافقة على رخصتين منفصلتين تتعلقان باستيراد مواد نووية ومشعة وتسلمها وامتلاكها، على أن تُستكمل هاتين الرخصتين قبل تسلم الشحنة الأولى من الوقود والمتوقعة في العام 2016.
وبحلول عام 2020، ستحتاج المؤسسة إلى نحو 2000 موظف من المشغلين والمهندسين والتقنيين وموظفي الدعم لتشغيل محطات الطاقة النووية الأربع في براكة.
ومع الأعمال الإنشائية الجارية في الموقع، تركز المؤسسة على تطوير القوة العاملة المتخصصة والمطلوبة لتلبية الطلب في هذا القطاع الناشئ وضمان التشغيل الآمن والفعال للمحطات وبلغ عدد الموظفين في المؤسسة حالياً إلى أكثر من 1400 موظف وموظفة.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج «رواد الطاقة» التابع للمؤسسة والهادف إلى تنمية الموارد البشرية يضمن استقطاب أفضل الكفاءات من المتخصصين وطلبة الثانوية العامة من القسم العلمي والاستثمار فيهم وتوفير فرص الدراسة والتدريب.