الإمارات

الاتحاد

المصرف المركزي: صندوق قروض المواطنين يسهم في تحسين أوضاع ذوي الدخل المحدود

مبنى المصرف المركزي في أبوظبي (الاتحاد)

مبنى المصرف المركزي في أبوظبي (الاتحاد)

أكد المصرف المركزي أن أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بإنشاء صندوق برأسمال 10 مليارات درهم يتولى دراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة عليهم، بالتنسيق مع المصرف المركزي والمصارف الدائنة في الدولة، سيكون له أثر إيجابي على تحسين أوضاع ذوي الدخل المحدود.
وقال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف لـ”الاتحاد” القرار يسهم في استقرار الأسر، ويدعم الاستقرار الاجتماعي، مشيراً إلى دوره في إنهاء معاناة شريحة مهمة من الشعب.
وأضاف “هذه الأموال ستذهب لأفراد في حاجة لمساعدتهم في مواجهة مصاعب الحياة”.
وقال السويدي إنه من الناحية الاقتصادية سيكون هذا المبلغ متاحا لإقراض القطاعات الاقتصادية وتمويل قطاعات الأعمال، وسيوفر للبنوك مبلغا مهما يدعم أدوات السيولة المتاحة لها، ويساعدها على تحقيق جزء من متطلبات بازل 3 الخاصة بمعايير السيولة.
وأكد أن ضخ هذا المبلغ ستكون له آثار إيجابية على المصارف من ناحية قدرتها على الالتزام بمتطلبات الرقابة المصرفية.
وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة تدعم قدرة البنوك على توفير مزيد من التمويل لقطاعات الأعمال في السوق المحلية، الأمر الذي يعزز النمو الاقتصادي الكلي في الدولة.
إلى ذلك، أكد مصرفيون لـ “الاتحاد” أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بزيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية، اعتبارا من مطلع العام القادم، يدعم نمو السوق المحلية ويعمق استقرار المجتمع.
وقالوا إن زيادة الرواتب والصندوق المخصص لمعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود، قرارات تأتي في إطار مدروس لسد احتياجات الناس.
وأكدوا أن أثرها سيكون إيجابيا على البنوك من ناحية خفض المخصصات وخفض الديون المشكوك في تحصيلها، كما سيمكن قرار زيادة الرواتب من دعم ملاءة الأفراد المالية.
وينص قرار صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله على منح علاوة خاصة على رواتب درجة وكيل الوزارة والوكيل المساعد وكذلك على زيادة قدرها 35% من الراتب الأساسي لشاغلي الدرجة الخاصة والأولى وحتى الدرجة السادسة كعلاوة تضاف على علاوة بدل الانتقال، ومن الدرجة السابعة إلى الدرجة الرابعة عشرة بنسبة زيادة على الراتب الأساسي تبلغ 45% كعلاوة تضاف على علاوة بدل الانتقال.
وقال علاء عريقات الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري “هذا الأمر ليس جديداً على شيوخنا السباقين دائما لفعل الخير بكل الطرق”.
وأوضح أن القرار يأتي في إطار مدروس ويهدف إلى تقديم دعم مهم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف “هذا الدعم سواء في مجال زيادة الرواتب أو الصندوق المخصص لمعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود أو تخصيص المساكن، تصب جميعها في إطار دعم الاستقرار الاجتماعي من جهة وتساعد الدورة الاقتصادية بشكل كامل من جهة أخرى”.
وأشار عريقات إلى أن هذه القرارات سيكون لها أثر إيجابي مهم أيضا على البنوك من ناحية خفض المخصصات التي تجنبها البنوك لمواجهة الديون المعدومة، وستؤدي كذلك إلى خفض قيمة الديون المشكوك في تحصيلها وتقلص حجم إنفاق البنوك ومصاريفها على الجوانب القانونية والإدارية لعمليات التحصيل.
وقال هذه الأموال التي توفرها البنوك أو تحصل عليها نتيجة زيادة السيولة على شكل ارتفاع في الودائع أو سداد قروض أو توفير في النفقات والمصاريف، ستتمكن من إعادة إقراضها وضخها في تمويل قطاعات الأعمال المختلفة في الدولة.
وشمل قرار صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله منح علاوة فنية بنسبة 100% تضاف إلى علاوة بدل طبيعة العمل للعاملين في وزارة الصحة وكذلك بالنسبة للعاملين في مجال التدريس بوزارة التربية والتعليم، كما قرر صاحب السمو بزيادة قدرها 20% من مخصصات الإعانات الاجتماعية لبعض الحالات التي تحصل على إعانات من وزارة الشؤون الاجتماعية.
من جهته قال عبدالله العتيبة مدير عام المجموعة المصرفية للشركات في بنك أبوظبي الوطني، إن قرارات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله تزيدنا فخرا بأننا من دولة الإمارات.
وأضاف “بلدنا تنعم بالأمن والاستقرار، وهذا ليس صدفة، وإنما نتيجة حتمية للسياسة الحكيمة لقيادة الدولة”.
وعلى جانب الآثار المالية والمصرفية للقرارات، أوضح العتيبة أن زيادة الرواتب ومساعدة المواطنين المدينين من ذوي الدخل المحدود على تسديد ديونهم، تؤديان إلى ضخ مزيد من السيولة في القطاع المصرفي، وتسهمان في تحسين قدرة العملاء المقترضين على السداد بسبب زيادة رواتبهم.
وأوضح أن الزيادة في الراتب تسمح للبنوك برفع قيمة التسهيلات والقروض الممنوحة لعملائها من جهة، وتسمح للموظفين غير المدينين بالادخار أيضا من جهة أخرى.
وأكد العتيبة أن هذه القرارات ستسهم في تقليص قيمة المخصصات التي تجنبها البنوك لمواجهة ديونها وتقلص قيمة الديون المعدومة أو المشكوك في تحصيلها، وجميعها عوامل تدعم زيادة قيمة السيولة المتوافرة للإقراض والتمويل، وبالتالي تنشيط الاقتصاد الوطني ومساعدة قطاعات الأعمال على مزيد النمو.
الاستقرار الاجتماعي
إلى ذلك، قال حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع إن حزمة القرارات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين، تعكس حرص القيادة الرشيدة على توفير كافة سبل العيش الرغيد لأبنائها ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي قد تصادفهم.
وأضاف النويس “هذه الحزمة من القرارات من شأنها أن تسهم بتدعيم الأمن والاستقرار الاجتماعي الذي تنعم به الدولة بفضل السياسة الحكيمة والرشيدة لسموه وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات”.
وأشار النويس إلى أن صاحب السمو رئيس الدولة كعادته دائما مثالاً للعطاء وأهلاً للمكرمات التي عمت خيراتها كافة أرجاء الوطن ليكرس بذلك نهجاً وطريقاً اختطه فقيدنا الراحل والوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
ولفت النويس إلى أن القيادة تترجم على ارض الواقع معنى التلاحم والترابط مع الشعب.
وأشار إلى القرار الذي أصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه في شهر مارس الماضي والقاضي بمد مظلة صندوق خليفة لتطوير المشاريع ليشمل كافة إمارات الدولة حرصا من قيادتنا الرشيدة على توزيع مكاسب التنمية على أبناء الإمارات وتمكينهم من تحقيق طموحاتهم وأحلامهم والارتقاء بمستويات معيشتهم.
دعم الاستثمار
ومن جهته، قال فهد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، إن تحسن وضع المواطنين سينعكس مباشرة وبشكل إيجابي على اقتصاد الدولة، من حيث نمو حجم السوق، وحجم الاستهلاك، وزيادة القوة الشرائية وجميعها عوامل تشجع الاستثمار في السوق المحلية، وتفتح فرصا جديدة أمام المنتج الوطني.
وأوضح أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، بزيادة الرواتب وتأسيس صندوق لمواجهة ديون ذوي الدخل المحدود وتوزيع المساكن، هو استمرار لمسيرة الخير والعطاء في دولة الإمارات.
وأكد الرقباني أن الدعم الذي تقدمه قيادة الدولة للشعب، هو عملية مستمرة، تقوم على أن الإنسان في الإمارات هو محور التنمية، ومركز الاهتمام لدى القيادة الرشيدة للدولة.
ومن جانبه، قال عامر العمر سالم المنصوري رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصوري، القرار يعكس الاهتمام بحاجة المواطنين الحالية والمستقبلية وتسهم في تحريك الاقتصاد الوطني إلى جانب توفير الحياة الكريمة لكل مواطني الدولة.
وذكر المنصوري أن تخصيص عدد 2500 قطعة ارض سكنية للمواطنين في أبوظبي سيسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية حيث أن هذا العدد من الأراضي سيحتاج إلى شركات بناء ومقاولات لتنفيذ مشاريع البناء، الأمر الذي يعيد النشاط والحركة إلى سوق البناء والمقاولات في أبوظبي.

اقرأ أيضا